"داوود".. رنين الضحكة التي لن يخمدها الموت
"يوسف جرجس داوود" الفنان الكوميدي، الذي عرفناه باسم "يوسف داوود"، الذي صارعه المرض طويلا، بعدما باغتته آلام شديدة في المعدة، ونقل إثرها لمستشفي في محافظته الإسكندرية، الذي عانى فيها إهمالًا صحيًا بالغًا، مما اضطره لفراق بلده الأم "الإسكندرية"، والانتقال إلي العاصمة، للحصول علي رعاية أفضل بمستشفي التأمين الصحي بمدينة نصر الخاصه، بنقابة المهندسين. كما تداولته أسرة المرض، فتارة في غرفة العناية المركزة، حينما يشتد عليه المرض، وتارة ترتفع معنوياته بعد مكالمات محبيه، وزملائه من الفنانين، وقد جاءت على رأسهم مكالمة الفنان الكبير "عادل إمام"، التي غمرت داوود بسعادة بالغة، حيث اعتاد أن يتصل به إمام يوميًا، للاطمئنان على صحته، وتحفيزه علي مقاومة المرض، للعودة للشاشة مرة أخري. وقد أجري "داوود" عملية دقيقة في جهازه الهضمي، لتتحسن حالته الصحية، الذي أعرب بعدها عن عدم تصديقه أنه عاد إلي الحياة مرة أخرى، كما أعرب عن مدي تأثره بتعاطف وحب زملائه له، وعن كلماتهم وزياراتهم الرقيقة، التي جعلته يبكي فرحًا، حيث كان من الفنانين الذين دعمو "داوود" معنويًا، وغمروه بالزيارات خلال مرضه، كل من: "محمد صبحي، محمد الصاوي، سمير صبري، عفاف شعيب، هاني رمزي، لطفي لبيب، ندا بسيوني، نهال عنبر، يسرا، ورجاء حسين". وقد كرم "المركز الكاثوليكي" للسينما، برعاية الأب بطرس دانيال مدير المركز، الفنان "يوسف داوود"، حيث أهدوه درع المركز، أثناء الاحتفال الذي أقاموه له داخل المستشفي، بحضور أسرته، وعدد كبير من الفنانيين. أما عن نقابة الممثلين، فلم تقصر في حق الفنان الضاحك "داوود"، فقد عرض عليه "أشرف عبد الغفور" العلاج في أي مستشفي يختارها، لكنه فضل العلاج علي نفقة مهنته الأولى، حيث عمل مهندسًا للكهرباء في بداية حياته. ودعنا "يوسف داوود" صباح اليوم، برحيله عن دنيانا، ليبقى صوت ضحكته المميز في ذاكرتنا، وصورة ابتسامته علي وجهه، المميز وحاجبيه الكثيفين، مطبوعين في أذهان محبيه دائمًا.