تسجيل الدخول


العودة   منتدى مملكة الدوشجية > القصص والروايات > الروايات الرومانسية > روايات عبير الرومانسية

روايات عبير الرومانسية روايات عبير الرومانسية , روايات عبير المصورة , روايات عبير القديمة , روايات عبير مكتبة زهران , روايات عبير مكتبة مدبولي , روايات عبير دار النحاس , روايات عبير الجديدة , روايات عبير المكتوبة

الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

برز العبوس على وجهها الى جانب الحيرة , ورددت قائلة: " تصفيف شعري؟". " هل تذكرين أنك أردت قص شعرك

 
 
قديم 03-03-2021   #41
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

برز العبوس على وجهها الى جانب الحيرة , ورددت قائلة:
" تصفيف شعري؟".
" هل تذكرين أنك أردت قص شعرك حتى يصبح قصيرا جدا؟".
علت وجهها حمرة جذابة وهي تجيب أنها تذكر .
" وقلت أنت أنك تراه جذابا للغاية كما كان طويلا ".
" وهكذا قررت ألا تقصيه".

وأضطرت الى تصحيح أدعائه المعبر عن رضى عميق بالقول أنها قصت جزءا يسيرا منه ,وما لبثت أن ضحكت من حماقتها بينما عقد روك حاجبيه موبخا ومنبها أياها الى ضرورة تعديل سلوكها وألا....
" أن أي دليل على سعيك وراء مجادلة بيننا يؤدي الى أن يصفعك زوجك تأديبا على هذا الأزعاج".
أنسلت كيم داخل الفراش قليلا , وقد خجلت من هزيمتها
وشدت الغطاء اليها وهي تقول:
"أذا كنت تنوي أن تكون زوجا طاغيا مستبدا..........".
منتدى ليلاس
قاطعها روك بمرح بالغ:
" هذا بالضبط ما أنوي فعله, هل تنوين تغيير رأيك بشأن الزواج مني؟".
ضحكت كيم رغم تعبها , وأجابت وهي تتظاهر بالوداعة:
" كلا يا روك, لا أريد تغيير رأيي".

" أذن , فأنت مستعدة لأطاعة أوامري ؟ هذا أفضل , دعينا نبدأ الآن , فالضوء سيطفأ حتى تنامي , نامي جيدا يا عزيزتي , وسأعود اليك في الصباح".
ولما وصل روك الى باب الغرفة , نادته كيم حتى يرجع وقد نسيت كل شيء يتعلق ببارت , وأفترضت أن ذلك عائد الى الحماسة والتعب , الذي أنهكها تدريجيا , وقالت:
" روك , لا أستطيع أن أتزوجك الآن.... ليس قبل أن يتقاعد بارت , فقد أقسمت ألا أتركه حتى يقول هو لي بنفسه أنه لم يعد بحاجة الي أبدا , وأشعر أنه سيتقاعد عما قريب , عسى ألا يزعجك الأنتظار قليلا".

" حسنا , لقد تحدثت الى بارت وهو عازم أن يتقاعد فور الأنتهاء من تأليف الكتاب الحالي".
" فهمت .... لقد تحدثت أنت وبارت عني وناقشتما احتمال..... زواجنا".
وتذكرت كيم أنطباعها يوم دعا بارت روك الى غرفة مجاورة , يومئذ أستنتجت أن بارت أراد أن يقول لروك شيئا بالغ الأهمية , شيئا لم يرد أن تسمعه كيم , وأزداد عبوسها أذ ضرب أنطباعها هذا على وتر غير متناغم مع وضعها , وكان بأمكانها تمييزه عن باقي الأوتار , ثم أجابها روك بصوت ملأته البرودة , وكأنه يمنعها من طرح أسئلة أخرى عليه.
منتدى ليلاس
" أن تعبيرك غريب , فأنا وبارت تحدثنا معا , وأخبرني عن عزمه على التقاعد فيما أطلعته أنا بدوري عن رغبتي بالزواج منك".
وتوقف لحظة لم تستطع أن تتحدث خلالها:
" والآن , يا حبيبتي , أريدك أن تنامي , هل تفهمين؟".
وزال عبوسها مع أنها ظلت تشعر ببعض القلق , وأبتسمت وهي تجيبه :
" حسنا يا روك , سأكون مطيعة وأنام فورا".

ثم أطرقت , وكان ذلك كل شيء , ثم سمعت كيم الباب يغلق بأقل ضجة ممكنة , فأنقلبت على جنبها وهي تحاول أن تطرد الشكوك التي دخلت رأسها , أن رغبتها بالزواج من روك حقيقة لا تقبل الجدل والنقاش ... ولكن , لماذا تمادى قلقها؟ لقد كان أشبه بخطأ مذهل يصعب التعرف عليه
وأخيرا تنهدت :
" يا ألهي , لا شك أن السبب هو مرضي , ولسوف أهذي من الفرح متى تعافيت".
وأطبقت جفونها على التفاؤل , ثم رقدت في نوم هادىء مريح.

نهاية الفصل السادس

رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 03-03-2021   #42
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)


7_ترتيبات العرس
***********************
أنتشر خبر الخطوبة بسرعة , وتوالت التهاني , ولكن الدهشة غلبت الناس لأن روك كان عازبا مكرسا
وقالت لها سوزان بمكر واضح :
" أعرف أن قولي ليس من قبيل المجاملة , ولكنك تدركين أنني لا أقصد شرا , فأنا لست أدري كيف نجحت في أصطياده!".
" طبعا , أنا أفهمك".
أغتمت كيم للأذى الذي أصاب سوزان , وعبّرت عن حزنها بصوت منخفض ينم عن بعض الأعتذار :
" أنا نفسي لست أعرف كيف حدث ذلك".
" ألم يكن ذلك أثناء مرضك؟".
" بلى ,هذا صحيح".
منتدى ليلاس
ألتقت كيم عند متجر ألبسة حيث أشترت الأخيرة بزة وبلوزة تناسبها , وأحست كيم بأرتباك أذ تنازعتها رغبة الأعتذار والأنصراف بسرعة , وأمنية بالبقاء مع سوزان , التي أحبتها كثيرا .
" هل ترغبين بفنجان شاي؟ بأمكاننا أن نقضي ساعة أو نحوها في المقهى".
" موافقة".
وعبرت الفتاتان الشارع الذي ظللته أشجار النخيل , بأتجاه المقهى , وما أن جلستا ووجهتا طلبهما
حتى سألت سوزان:
" متى سيتم الزفاف؟".
"روك يرغب بأقامة العرس قريبا".
" قبل عيد الميلاد؟".
" أجل خلال أسبوعين".

حدقت سوزان الى كيم متفحصة وجهها وعينيها وشعرها الجميل وهي تتنهد فيما أرتعش ثغرها , ثم قالت وهي تصطنع ضحكة خفيفة وشجاعة عرفت كيم أنها أخفت وراءها ألما أعتصر قلب صديقتها:
" يا ألهي , أنه في عجلة من أمره , ظل عازبا دهرا , وعلى حين غفلة وقع في شرك الحب ,وها أننا لن نراه يقاوم كما كنا نفترض".
عضت كين شفتها وقد تنبهت للعراقيل التي تقطع عليها طريق السعادة , وهي لم تقتصر على قلب سوزان , بل شملت الشكوك التي غالبا ما تساور كيم نفسها , وخطرت لها أيام هيامها بريتشارد , فتذكرت السعادة التي غمرت كل لحظة عاشاها معا , وتسارع خفقان قلبها كلما ألغها أنه سيسهر في منزل والديها , وضيقها ذرعا بأنتظار يوم العرس , ألا أن العرس أفزعها هذه المرة بدون أن تعرف لذلك سببا , صحيح أنها أحبت روك , وسعدت بقربه , لكنها شعرت بأنها مخدوعة , وأنها لم تنل ما تتمناه أي فتاة مخطوبة , ولم تساورها تلك الشكوك , وتطرح ظلالها القاتمة على درب سعادتها , ألا عندما يكون روك بعيدا عنها.
منتدى ليلاس
وأحضر الشاي , فيما تكلمت الفتاتان على العرس ورافير وعيد الميلاد ,وكان حديثهما ممتعا بغالبيته , لكنهما شعرتا بأرتباك أتجاه بعضهما , وأخيرا نظرت سوزان الى ساعتها وقالت:
" علي أن أذهب الآن حتى أنظف أقفاص الدجاج أستعدادا لأستلام بعض الفراخ الجديدة".
" أليس الصبية مسؤولين عن هذه الأعمال؟".
" أحيانا , ألا أنني بدأت أتعاطى تربية الدجاج منذ بعض الوقت , الأمر الذي يكسبني نصف الربح , وهو يقول أن عليّ أن أفتح حساب توفير لي.... لي...".
رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 03-03-2021   #43
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

وأنقطعت عن الكلام فجأة , لكنها سرعان ما تنبهت الى الأمر , فأضافت :
" لعرسي ذات يوم".
خفضت كيم بصرها , ولم تنبس ببنت شفة , ثم أحضرت النادلة الفاتورة , وما لبثت الفتاتان أن خرجتا لتسيرا تحت السماء الأفريقية الزرقاء الصافية .

وفي ظلال أشجار البهار التي أمتدت على طول الشارع وقفت سيارات عديدة أستطاعت كيم أن تميز منها سيارة الأخوين ستان اللذين عملا في زراعة الأخشاب مثل روك , وأن على مستوى أقل , ونتيجة تحفظهما , نادرا ما زارا النادي , أو شاركا في النشاطات الترفيهية المعدة لمزارعي هذا الجزء من أقليم ترانسفال وأستغربت كيم تقاعسهما عن المساركة في الحياة الأجتماعية وهما لا يزالان شابين دون الثلاثين من العمر
منتدى ليلاس وفيما وقفت كيم وسوزان , وصل أحد الشقيقين الى السيارة , وفتح بابها ,وقبل أن يصعد الى مقعده , نظر عبر الشارع ورأى الفتاتين , فرفع يدة لتحيتهما
فقالت سوزان وقد تجهمت قليلا:
" لا يختلف تصميم هذين الأخوين في البقاء عازبين عن تصميم روك السابق , ولست أدري أيهما , جاك أو كليف , أصعب مسايرة ومعاشرة ".

" هذا كليف, أليس كذلك؟".
" صحيح , ولعله أشد وسامة من شقيقه".
وأفترقت سوزان وكيم فأتجهت سوزان الى سيارتها , في حين قصدت كيم المتجر لأن بارت كان قد طلب اليها أن تشتري بعض الدفاتر وأدوات الكتابة الأخرى من محلات القرطاسية , ولشد ما دهشت كيم أذ ألتقت رافيلا وهي خارجة من أحد الحوانيت
فحيتها:
" مرحبا , هل رأيت سوزان؟".
" أعرف أنها في المدينة , لكنني حضرت مع جاك وكليف ستاين".
لم تستطع كيم أخفاء أستغرابها , وقالت:
" لقد فعلتها؟ أنك محظوظة جدا".

ردت رافيلا ببرودة:
" لا أظن ذلك ذلك , لأنني ذهبت الى منزلهما وسألتهما أذا كانا ينويان زيارة المدينة , فردا بالأيجاب , وعبرا عن سعادتهما بأصطحابي".
" كان بأمكانك أن تحضري مع سوزان".
أكفهر وجه الفتاة بينما تفحصت وجه كيم بدقة:
" لم أكن أنوي المجيء , غير أنني شعرت بالملل بعد خروج سوزان , هل صحيح ما سمعته عن خطوبتك من روك لنتون؟".
خفضت كيم رأسها فيما أجابت بأقتضاب:
" أجل".
وهنا تذكرت كيم أن رافيلا وجدت روك مثيرا ومغريا , وكان عليها أن تعرف أنه كذلك".
" أقر بأنني دفعت الى الظن بأنه لم يتسع وقته للنساء , مع أنني كنت أوقن أن العكس صحيح , فهذا النوع لا بد أن يقع في نهاية المطاف".

عبست كيم في وجهها , وذكرتها بعدم لباقتها بهدوء وهي تقول بأختصار:
" آسفة , ولكن , أعذريني لأن علي شراء بعض الحاجيات لرب عملي".
هزت رافيلا كتفيها الأنيقتين :
" أظنك ستحضرين الحفلة الراقصة ليلة السبت؟".
" أغلب الظن".
" الى اللقاء أذن".
وأستدارت رافيلا مبتعدة وهي تلوح بشعرها الرائع دون أنتظار جواب .
كان بارت منشغلا عندما عادت كيم وأعطته أدوات القرطاسية , ولم تلاحظ تغيّرا في مظهره المتعب وسكونه وهو يتكىء على الوسائد , لكنه كان يكتب وفد بدا عليه الأهتمام بعمله.
منتدى ليلاس
وأخيرا رفع نظره , فتطلع الى الحزمة التي ألقتها كيم على الطاولة
وأبتسم ببطء للفتاة التي عضت شفتها السفلى ثم قال:
" أشكرك".
ثم سألته والقلق يكتنفها:
" أتظن أن عليك أنجاز هذا الكتاب؟ هل من الضروري فعلا أن تنفذ ألتزامك؟".
أجابها وقد تنهد في نهاية حديثه:
" لم أعط وعدا بأنجازه , أذا كان هذا ما تقصدينه ,ولكن هذا لا يؤثر عليّ لأن الأنتهاء من وضع الكتاب يملأني بالرضى , وهو في أي حال كتابي الأخير".
" وماذا ستفعل بعد ذلك يا بارت؟".
" سأعود الى منزلي في أنكلترا وأعيش حيارة رجل ريفي شريف في مزرعته".

رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 03-03-2021   #44
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

أرتسمت أمام مخيلة كيم صورة منزله , فأخذت تتأملها , أنه منزل فخم قديم سقف بالقش , وأنتشرت فيه دعامات السنديان الأسود , وأنبسطت من حوله أراض تبلغ مساحتها سبعة فدادين , وتحيط بأحد جانبيها ساقية يصطاد فيها سمك الترويت , ومن جانبه الآخر غياض كثيفة , ثم أبتسمت لبارت:
" سنزورك أنا وروك".
" ستكون بادرة لطيفة جدا".
وأشاح بنظره بعيدا , فتطلعت كيم اليه وهي تتساءل أذا كانت حركته مجرد حركة آلية , أم حركة يقصد بها أخفاء ملامح وجهه عنها , فسألته بأضطراب:
" هل أنت مريض يا بارت؟".

ألتفت اليها وقد أرتسمت البسمة على وجهه فورا:
" مريض, لا بالطبع , لست مريضا , صحيح أنني متعب ومستعد لأخذ قسط كبير من الراحة , لكنني لست مريضا...".
وصمت وهو يهز كتفيه هزة خفيفة.
" لو عرفت أنك مريض , وأنك تحتاجني , لأخّرت زواجي بكل تأكيد".
فرفع بارت حاجبيه قائلا:
" صحيح؟ ما الذي يجعلك تظنين أن بأستطاعتك أستغلال مشاعر روك. أنه يا أبنتي رجل لا يطيع أهواء المرأة".
منتدى ليلاس
أجابته وهي متجهمة:
" لن أستغل مشاعر روك بهذه الطريقة , بل سيكون تصرفي عمليا ومن وحي المنطق , أما في ما خص جملتك الثانية , فقد بدوت لي مثل روك تماما".
" مستبدا , يرفض الهراء ,أليس كذلك؟".
وضحك , فأجتاحت كيم موجة أرتياح لأنه كان أشبه ببارت الذي عرفته مدة ثمانية أعوام ,وقالت:
" لم تخبرني يا بارت لماذا تستعمل الحبوب التي تتناولها ؟".
رفع القلم عن الطاولة حيث وضعه بجلنب كوعه بينما أجاب بشيء من اللامبالاة :
" أنها مسكنات عامة ليس ألا".
ثم أضاف باللهجة عينها:
" أشعر بتحسن عندما أتناولها ".
فأستدارت نحو المطبخ وقالت:
" سأصنع الشاي".

منذ بدأت كيم العمل مع بارت , وهي تصنع شاي ما بعد الظهر دون أن تعترض مدبرة المنزل على ذلك , وكان بارت يتوق الى هذه الأستراحة لما يتخللها من أحاديث حميمة بينهما , ولم تفكر ألا في مثل هذه الأوقات أن بارت يعتبرها أبنته أكثر منها موظفة.

وبعد عشر دقائق, جلس بارت وكيم على المصطبة يتناولان الشاي في ظلال العرائش ,وبعيدا , خارج الحديقة , أهتز المرج أنزعاجا من أشعة الشمس اللاذعة , ومعروف أن الحرارة تصل الى أقصى مداها في هذه الفترة من السنة , وقد قال روك أنهم يتصببون عرقا أو يكاد يغشى عليهم في يوم عيد الميلاد حين تبلغ الحرارة 45 درجة مئوية أو يزيد , وعاد بارت

فبدأ الحديث بسؤاله:
" هل تظنين أن روك سيزورنا الليلة؟".
" أتوقع ذلك".
وأسترجعت كيم شعورها بالحماسة والأرتعاش الذي أنتابها عندما كان خطيبها السابق يزورها , وتنهدت تحسرا على ما كان مفقودا في علاقتها الجديدة دون أن تستطيع تحديد ما ينقصها بالضبط , وكل ما عرفته أنها لم تشعر برهبة الأنتظار , وأن روك كان قادما , وهذا كل شيء , لم تحس بخفقات قلبها تزداد , ولم تحلم بنزهة في الحديقة تحت ضوء القمر .... وتنهدت ثانية قبل أن يشحب وجهها رعبا أذ أدركت أن بارت سمع تنهيدتها ونظر متفهما , فرشفت الشاي بدون أن تتفوه بكلمة
وأبدى بارت ملاحظة فيها بعض القلق:
"ما بالك يا عزيزتي لا تبدين سعيدة؟".

أبتسمت أبتسامة خفيفة وقالت من غير تفكير:
" كلانا قلق على الاخر , أليس كذلك؟".
" لا أستطيع أن أرى مبررا لقلقك عليّ يا كيم".
وضعت كيم فنجانها على الصحن:
" لست في حالتك الطبيعية هذه األأيام , وأنت تدرك ذلك".
" أنني متعب يا عزيزتي , ألم أقل هذا تكرارا في الأسابيع الماضية ؟ المرء في عمري يتعب بسرعة , ويغدو العمل بالنسبة اليه مهمة شاقة".
علقت ببعض الحزن:
" لم أظن يوما أن العمل سيتحول عبئا عليك".
منتدى ليلاس
وتطلع بارت الى طبق المعجنات , وأنتقى كعكة أرز:
" الظاهر أنك نسيت كم يبلغ عمري , وكما لا بد أنك تعرفين , فأنا سأبلغ الحادية والسبعين في غضون شهرين".
لقد نسيت, لأنه بدا شابا في تصرفاته وقوة أحتماله ونشاطه المنقطع النظير , لكنه كان عليها أن تعرف أنه ليس شابا بعد أن طرأ عليه هذا التغيير أخيرا.
ثم أبتسمت له أبتسامة أعجاب وهي تقول:
" أذن, فأنت تستحق الراحة والتقاعد فعلا , ومن واجبي أن أعترف أنني لم أفكر بعمرك عندما خشيت أن تقاعد".
" والآن , هل أقنعتك بأنني لست مريضا , بل متعب فقط؟".

قص بارت الكعكة وتناول قطعة منها , ثم علق:
" رائع , لعله بأمكاننا أن نتحدث عن عرسك , فروك يؤكد لي أنه لن ينتظر طويلا , وأنا أتفق معه أذ لا أرى أن هنالك شيئا يرتجى من التأجيل".
وتأمل معالم وجهها الحلوة , وأرتعاشة فمها , والزرقة العميقة في عينيها
ثم أضاف وقد أشرقت عيناه الرماديتين الفاتحتان :
" وأنا واثق أيضا أنه ليست لديه رغبة في الأنتظار".
بلعت كيم ريقها بصعوبة , وهي عاجزة عن التغاضي مدة أطول عن شعورها :
" لا... لا, أظن ألا......".

رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 03-03-2021   #45
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

تجهم وجه بارت وقال:
" منذ قليل قلت أن السعادة لا تملأك يا كيم , فهل أنت واثقة من حبك لروك؟".
فردت بعفوية وقد أضاءت عيناها فجأة:
" أجل , طبعا أحبه , وألا لما كنت تزوجته ,أليس كذلك؟".
تابع حديثه مسمّرا عينيه على وجهها:
" أذن , ماذا دهاك؟ من المفترض أن تطيري فرحا , لكنك لا تفعلين ".
فأطلقت تنهيدة قوية:
" لست أدري , ربما كان السبب هو عدم رغبتي في التخلي عنك".
منتدى ليلاس
طمأنها بارت ووعدها مؤكدا:
" سأكون على ما يرام , ربما كان السبب هو عدم رغبتي في التخلي عنك".
طمأنها بارت ووعدها مؤكدا:
" سأكون على ما يرام , والمهم هو أنت, في الوقت الحاضر ,وأنا أتمنى بألحاح من كل قلبي أن أراك تستقرين....".
قطع كلامه بسرعة وقد أغاظه أن ينطق بما فكر فيه , وليس بما كان يريد قوله , أما كيم , فعرفت بعد أن تنبهت أعصابها ذلك الشعور بأمر غريب يقطع عليها درب السعادة , وأخيرا قالت:
" قولك هذا غريب يا بارت".

وسمّرت عيناها على وجهه , فلمحت فيه الأضطراب والندم على ما قاله.
وعندما تحدث مجددا , أتضحت رغبته في العودة كما قال:
" أنها زلة لسان , فقد تحدثت عن شيء فيما كنت أفكر بآخر ".
" أمر آخر؟".
" أجل , الكتاب , فعلي تضمينه أكثر من فصل واحد عن الحشرات ".

سددت كيم اليه نظرة متفحصة , ولم تفاجأ عندما رأته يخفض عينيه ويعبث بفتات الكعك في طبقه.
أتمنى من كل قلبي وبألحاح .... تساءلت كيم أذا كانت لم تحمل العبارة أكثر من مضمونا , وتذكرت قول روك بأن عليها التأكد من الأشياء التي تعتبرها مهمة , ليست في الحقيقة مهمة , وقد حذرها روك أيضا بأن الآثار التتي تتركها بعض الأمراض تتمثل في رؤية المريض للأمور بمنظار خاطىء , هل فعلت هي الشيء نفسه؟ وهل كان أنقباضها ناجما عن مرضها؟ لقد أنهكتها الحمى كما أخبرها روك, الذي حثها على مقاومة الأنقباض والكآبة , وأدركت أنها لم تسع لمقاومة الكآبة التي عصفت بها خصوصا عند ذكر قصة زواجها.

ورمقت بارت بنظرة أستغراب , وقد أرتسمت أمامها مجددا كلمات ( أتمنى من كل قلبي وبألحاح) هناك شكوك أخرى أضطرب بارت نتيجة تعبيره عنها , لكنها أقرت ,بعد أن فهمت وضعها على نحو أفضل , أنها حملت القضية محمل الجد أكثر مما تستحق , فرفعت فنجانها ورشفت الشاي مصممة على مقاومة الكآبة وهي تأمل النجاح.

وصل روك لتناول شراب الغروب , وقد أرتدى سترة قمحية اللون وسروالا ذا خطوط زرقاء , وبدا نوذجا لكمال ارجولة , فأمتلأ قلب كيم سعادة لرغبته بالزواج منها , كم كانت محظوظة , أنه موضع أعجاب وتقدير عظيمين , والفتيات في تنغافيل وحولها يطاردنه , وكانت وحدها الفتاة التي أخترقت حصنه , ووقع أخيرا في شرك هواها , كان الأمر أشبه بمعجزة , أذا كان هنالك من معجزة
وكانت أولى كلماته وهو يحتل مقعدا مقابلا لها:
" يبدو أنك رجعت الى حالتك الطبيعية يا حبيبتي".
منتدى ليلاس
كانت تقرأ جزءا من مخطوطة بارت, الذي دخل ليستحم , وليرتدي ملابس تتسم بالرسمية أكثر من بنطاله القديم وسترته القطنية
فأطرقت مبتسمة:
" أظنني عدت الى حالتي الطبيعية تقريبا".
" أما زلت ضعيفة؟".
أمال رأسه هو يجيب على سؤاله بنفسه:
" أنه عارض من عوارض الحمى , لقد قلت أنك ستشعرين بالضعف لبعض الوقت , أليس كذلك؟".
" أجل , لقد كنت مصيبا , لكنني أشعر بالضعف أحيانا فقط , وهو ر يؤثر ألا على رجليّ في أغلب الأحيان".

رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 03-04-2021   #46
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

" سنتزوج عما قريب , وسأتمكن عندئذ من الأعتناء بك على نحو جيد, لقد تحدثت الى بارت عن الكتاب , وأتفقنا أن تحضري اليه كل يوم لتعملي معه حتى ينجزه , فهل يرضيك ذلك؟".
" أجل , فأنا لا يسعني أن أتركه".
" لم أفترض أنك ستفعلين ذلك يا كيم".
ثم أبتسم لها , وقال بلهجة المستبد دون أن يهتم لأي أزعاج قد يسببه لها :
"أرى الشوق مكتوبا على صفحة وجهك وفي عينيك الجميلتين يا حبيبتي ,ولا بد أن أمتلكك فورا , لقد قلت لك أنني لن أستطيع الأنتظار , ألا أنني لاحظت أنك أعرضت عن تحديد موعد عرسنا بمناورات بارعة , أما الآن , فأريد أن أعرف في هذه اللحظة".
منتدى ليلاس
بادلت أبتسامته بأبتسامة مرتعشة أذ زالت من رأسها كل الشكوك وشعرت برغبة البقاء معه وحده , وأخبرته بمرح رغم ترددها وحيائها الظاهرين:
" سأكون مستعدة عندما تريدني , لقد سبق أن قلت .... قبل .... قبل عيد الميلاد".
" فعلا , أنا أريد أن يتم الأمر قبل الميلاد بكل تأكيد , هل توجد في مدينة تنغافيل خيّاطة يمكنها أن تساعدنا في تحقيق ذلك بأن تسرع في خياطة فستان العرس لك؟".
" أجل ,هنالك خياطة من النوع الذي تطلب".
" أذهبي اليها صباح غد أذن...".

وتوقف روك عن الكلام ليسمع قحة بارت العالية وهو يفتح الباب ويدخل الغرفة , فوجه حديثه اليه:
" مرحبا يا بارت , كيف حالك؟".
" أملأ الكؤوس بشراب الغروب".
ولاحظ بارت الحمرة التي علت وجه كيم , وحركة أصابعها العصبية , فحول بصره الى روك , ورأى نقيض ذلك فيه , فقد وقف خطيب كيم على بعد منها ببرودة وتهذيب , وبدا هو الأفريكاني الرشيق مهيبا بملامحه البرونزية وثقته التي قاربت الغرور , ورأت كيم بارت يعبس ويحاول القضاء على غصة في حلقه
وفوجئت أذ لمحت في وجهه بعض القلق وكأنه يقول في نفسه:
" هل ستكون فتاتي الصغيرة بخير مع مثل هذا الرجل؟".

وخرج الجميع الى الشرفة حيث أحضرت سايدي الشراب , وسايدي فتاة أفريقية أنتقلت الى خدمة بارت مع أنتقال المنزل اليه ,ولشدة نظافتها وكفائتها , لم يرد أصحاب المنزل الأستغناء عنها وأكدوا لبارت أنه لن يستطيع أستئجار المنزل أذ لم يستخدم سايدي , وهي فتاة مرحة دائما والأبتسامة تنعكس على نبرة صوتها الفتانة عندما تقول:
" أجل يا سيدي ".
ولما وضعت الصينية على الطاولة , قال لها بارت بلطف:
" أشكرك يا سايدي".
منتدى ليلاس
" سيد لنتون... هل تفضلت بالبقاء للعشاء؟".
لم ينو روك أن يتناول سوى شراب الغروب , لكنه قبل بفرح دعوة بارت الى العشاء , وقال:
" ربما تلطفت وأرسلت خادمك الى مسكن لوساكا ليبلغ خادمي أنني لن أحضر الى العشاء".
أجاب بارت بلطف:
" طبعا يا روك, سأرسله الى هناك فورا, سايدي , من فضلك أبعثي نغورجي اليّ".

حضر الصبي على الفور , فأبلغ الخبر الذي كان سينقله الى خادم روك , وسعدت كيم ببقاء روك , فأستأذنت بعد قليل ودخلت لتبدل ملابسها , فأرتدت تنورة كتان بلون المرجان زين خصرها بمخرمات
وبلوزة كتان ناصعة البياض فتح أعلاها ليكشف عن سلسلة ذهبية أنيقة تدلت منها مدلاة , وبرزت أصابع رجليها من بن سيور صندلها الأبيض القليلة , وأنتشت نتيجة دهن نفسها بقليل من العطر
الذي كان روك قد أبدى ملاحظة بشأنه في النادي ذات ليلة.
" ما هو نوع عطرك؟".
" غاي".

رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 03-04-2021   #47
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

عقد روك حاجبيه , وفاجأها بحسن معلوماته عن العطور أذ قال :
" أهذا هو العطر المعروف بأنه أثمن عطور العالم؟".

" هذا صحيح , بارت هو الذي أشترى لي العطر , ولشد ما دهشت أذ عثرت عليه في أحد متاجر تنغافيل ".
" وأنا أيضا تملكتني الدهشة , ولكن المرء لا يستطيع أن يتنبأ بأنواع البضائع الموجودة في مدينتنا , فغالبا ما نجد أشياء تدهشنا".
" ما الذي جعلك تعرف أنه أغلى العطور في العالم؟".
" أظنني قرأت ذلك في مكان ما.... والأرجح في مجلة نسائية".
" لا يمكنني أن أتصورك تقرأ مجلات نسائية زاهية الألوان".
منتدى ليلاس
" يمسك الرجال أحدى هذه المجلات أحيانا ليروا ماذا تحب النساء".
تذكرت كيم أنه في وقت من الأوقات بدت لهجة روك جارحة عندما يتحدث عن النساء , وتساءلت أذا كان لا يزال يعتبر مكان المرأة الطبيعي في البيت , وعند المغسلة تحديدا كما قالت ليندا , لكنها قالت لنفسها وهي تنظر الى المرآة مرة أخيرة قبل أن تخرج لملاقاة الرجلين اللذين جلسا يرشفان شراب الغروب , أن روك لم يعد يفكر كذلك لأن الحب يغير الرجل , ولا شك أنه أحدث في روك تغييرا جذريا.

تسمرت عينا روك المعجبتان على كيم وهي تجلس لتأخذ الشراب , الذي قدمه اليها بارت ,وقال مبتسما:
" تبدين رائعة".
أحمرت وجنتاها حياء , وشعرت بعدم لباقتها وهي تهمس:
" أشكرك".
وشعر بارت بحرجها, فقطع الصمت الذي تلا كلماتها بنظره المتنقل بين كيم وروك وقوله لهما:
" هل أتفقتما على موعد العرس؟ آمل يا عزيزتي كيم ألا تخرقي العرف , فتلبسي ثوبا أبيض".
" أجل ,بالطبع سأفعل".

حدقت في خطيبها , فيما أنشغل قلبها وفكرها هنيهة برجل آخر هو ريتشارد الذي توفي في الرابعة والعشرين بصورة مفجعة , وطغا الحزن على جمال عينيها , غير أنه سرعان ما زال , ثم قال روك ببرودة:
" أظن أن عرسنا سيتم في خلال أسبوعين".
وعلى رغم مفاجأة كيم بالقرار , أبتسمت وقالت:
" لا توفر لي هذه المدة وقتا كافيا لأجراء الترتيبات".
لم يتسم صوتها بنبرة أحتجاج أو أعتراض , فأبتسم روك وقال متجاهلا كلماتها:
"أذن , هل نقول بعد أسبوعين من اليوم؟".
وافقه بارت على أقتراحه.
" هذا سيكون رائع , سيكون ذلك قبل الميلاد بثلاثة أيام ".
منتدى ليلاس
" سنقيم حفلة لم يروا مثلها في هذه الأنحاء من قبل".
ومضى روك ليؤكد أنه عندما طلب اليها تزيين شجرة الميلاد له , لم يكن يعرف أنها ستضحي زوجته قبل أن يحدث ذلك , وعلق بارت:
" يا ألهي كم تشاجرتما وتشاحنتما".
علق روك بقوله:
" لم يكن ما بيننا مشاجرات , بل مناوشات أستخدمنا فيها ألسنتا كأسلحة".
وهي لم تكن خطرة في أي حال , أليس كذلك يا كيم؟".
غرقت في التفكير وهي تجيب:
" لم تكن خطرة بحيث تترك آثارا مزعجة بعد أنتهائها , لقد أردت دوما أن أراك غاضبا".

" غاضبا ؟ لماذا؟".
" ذات مرة قلت أن النساء يكشفن عن ضعفهن عندما يغضبن , فسألتك أذا كنت لا تغضب , فأجبت بالنفي , من هنا قررت أن أثبت خطأك".
" فهمت".

رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 03-04-2021   #48
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

بدا مرحا , ألا أنه عندما تحدث ثانية , سرت القشعريرة في جسم كيم بسبب لهجته:
" لا أنصحك بمحاولة أثارتي وأغضابي يا كيم , لأنك لا شك ستندمين على ذلك كثيرا".
نظر اليه بارت
وضحك وهو يقول موبخا:
" هذا النوع من المزاح قد يخيف الفتاة".
وجدت كيم نفسها تضحك.... لكنها تيقنت من أن روك لم يكن يمزح أبدا , وأدركت أنها لو أختبرت غضبه مرة , لما تجرأت على تكرار التجربة ثانية .

وبعد العشاء أستأذن بارت من روك وكيم قائلا أنه يريد مراجعة بعض ملاحظاته , فخرجا الى الحديقة تحت جنح الظلام , وكان الليل هادئا مخيفا وعابقا بأريج الزهور من حولهما
منتدى ليلاسوصرصرة الزيزان التي ملأت الجو , تسربت أشعة القمر الفضية عبر أغصان النخيل لتفرش الروضة المخملية القاتمة بموزاييك ضوئي ,ووقف روك تحت شجرة الطرفاء حيث عانق كيم بشدة
فقالت له:
"روك أنك تؤذيني".
أجاب بحنو وهو يرخي قبضته عليها:
" آسف يا حبيبتي".

وتابعا سيرهما عبر الروضة بصمت وتفكير , أحست كيم بزوال الشكوك التي ساورتها , كما شعرت أنها غلبت كآبتها التي لن تعود , وعادا أدراجهما بعد أن وصلا الى طرف حديقة بارت الجنوبي حيث أمتد حوض النهر الجارف وقد ظللته أشجار الأكاسيا والتمر الهندي ,وأنبسط وراءه المرج الكبير ذو الأشجار الخفيضة موحشا تحت قبة السماء الأفريقية المضاءة بالنجوم.
سكون , صمت , أتساع , دنت كيم من حبيبها وكأنها تلتمس حمايته, وقال فيما أستنشق عطر شعرها:
" لا , لا يمكن أن تكوني سعيدة قدر سعادتي , يا حبيبتي".
كيف تقاس السعادة؟ أنها أما تملأ على الأنسان كيانه , وأما أنه لا يملكها
فهمست:
" أكاد أنفجر من السعادة".

وضحكت ردا على قهقهة روك :
" لم يكن جوابي رومنطيقيا ولا مقنعا , أليس كذلك؟".
" لم يكن رومنطيقيا بالمرة يا حبيبتي , أتوقع أن تجيبي على نحو أفضل في المستقبل".
" أظنني قصدت أن قلبي يفيض بالسعادة".
" أخبريني يا حبيبتي , هل فكرت بخطوبتك الأولى؟".
أطرقت على الفور , ثم أجابت:
" لقد خطرت ببالي في هذه العشية , وفكرت بريتشارد لحظة".

لم يظهر الخوف في مقلتيها الجميلتين اللتين أضاءهما نور القمر والنجوم عندما ألتقت بعينيه لأنها لم تخش تأنيبا , ولم تر له أثرا ,وقالت:
" هل غضبت؟".
هز رأسه وقد أرتسمت على شفتيه أبتسامة مطمئنة:
" كلا يا عزيزتي , فمن غير الطبيعي ألا تفكري به في هذا الوقت".
" لا يسعني أن أسترجع ملامحه ولا ملامح والدي بدقة , من المؤكد أنني أملك صورا لوالدي".
" أود أن أرى صورهما".
منتدى ليلاس
أشعرها طلبه ببعض السعادة, فقالت:
" ستراهما طبعا , كان والداي رائعين يا روك".
" لا بد أنهما كانا كذلك".
" وعند وفاتهما كانا شابين , فلم تتجاوز والدتي التاسعة والثلاثين ووالدي الثانية والأربعين".
" يا ألهي, لا بد أنك مررت بوقت عصيب جدا".
" جاء دخول بارت في حياتي أشبه بأستجابة لتضرعي وصلاتي , من هنا ينبع حبي وأخلاصي له , فقد كان أشبه بوالد لي".
" هذا أكيد , وهو يحبك كثيرا يا كيم".
" أنا أعرف ذلك".

بدا روك وكأنه يتنهد من أعماقه , الأمر الذي خالف طبيعة قوته ورجولته الطاغية , فسألته:
" روك....ما بالك؟".
" ما بال؟ لم تسألين هذا السؤال يا حبيبتي؟".
طمأنت كيم نفسها وقالت أنها لا بد تصورت تلك التنهيدة , ثم أجابت بمرح مصطنع شابته بحة في صوتها :
" لا شيء , آه ,ولكنني أحبك".
" وأنا كذلك".

نهاية الفصل السابع

رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 03-04-2021   #49
معلومات العضو

دوشجي

 
رقة احساس
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)


8_ يريد أن يرحل بعيدا

***********************
أقتربت حفلة الأستقبال , التي أحياها روك وكيم بمناسبة عرسهما , من نهايتها , وأستعد العريسان , اللذان أجّلا شهر عسلهما لرغبتهما قضاء عيد الميلاد في المنزل , لمغادرة النادي , والأتجاه الى مسكن لوساكا حيث يختمان يوم عرسهما ببعض السكينة والهدوء , وقد أعتنت كل من سوزان وليندا بكيم , التي تألقت في ثوبها الأبيض , وجدير بالذكر أن كيم لم تفكر بالطلب من سوزان أن تكون أشبينتها
ألا أن الأخيرة قالت:
" من الواضح أن ليس لك أصدقاء مقربون هنا يا كيم , وهكذا , أذا قدّرت أنني قد أكون لك عونا , لا تتردي في الطلب اليّ".

فوجئت كيم , وقالت بدون أن تفكر:
" لعلك لا تمانعين في أن تكوني أشبينتي أذن؟".
" أظنك مثل كثيرين آخرين , أفترضت أنني أحب روك , ألا أنني كنت دائما أعرف أنه لن يكون لي , كيم , أنني أرضى أن أكون أشبينتك".
وكان كليف ستاين أشبين العريس , وسألت كيم وهما في السارة في طريقهما الى البيت بعد أن تركا ضيوفهما يستمتعون بآخر رقصة.
" هل لاحظت أهتمام كليف بسوزان؟".
أجاب روك:
" لم تر عيناي سوى عروسي الحلوة ,كلا , يا عزيزتي , ألم ألاحظ أن كليف أظهر أهتماما زائدا بسوزان , وأرجو ألا تحاولي القيام بدور سمسارة العرائس في المنطقة خصوصا أن كليف عازب مكرس".
منتدى ليلاس
لم تتمالك كيم ألا أن ذكّرته:
" وهكذا كنت أنت".
صاح بذهول وتهكم:
" يا ألهي , هكذا كنت أنا".
" أظن أن كليف وسوزان يناسبان بعضهما تماما".
" أنتبهي الى ما قلته , فكليف ليس من الرجال الذين يسعون وراء الزواج".
" لماذا؟".
ردد زوجها سؤالها وهو يرميها بنظرة بعد أن حوّل بصره عن لحظة عن الطريق الغارق في ضوء القمر:
" لماذا؟ كيف يمكنني أن أعرف لماذا".

" أنت صاحب أدعاء , وعليك تبريره".
" هل تحاولين يا فتاتي جري الى مشادة كلامية؟".
" ليس الليلة يا روك الحبيب".
" هل أنت خجلة يا حبيبتي؟".
" كلا , بكل تأكيد".
" لا أصدقك".
" روك , هل تحاول أن تجرني الى مشادة كلامية؟".
" ذكريني فور وصولنا الى البيت بأن أضربك".
رقة احساس غير متواجد حالياً  
قديم 04-02-2021   #50
معلومات العضو

دوشجي جديد

 
fe 2alb 7abiby
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

تسلم ايدك
جميلة اوى

fe 2alb 7abiby غير متواجد حالياً  
قديم 04-22-2021   #51
معلومات العضو

دوشجي جديد

 
mahmoudelbagory
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

قصة جميلة

تسلم ايدكي

mahmoudelbagory غير متواجد حالياً  
قديم 04-22-2021   #52
معلومات العضو
موقوف
 
فارس النيل
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

الادب العالمي فيه روائع كثيرة

فارس النيل غير متواجد حالياً  
قديم 08-01-2021   #53
معلومات العضو
مشترك في نظام الأرباح
 
فارس222 فارس222
افتراضي رد: الحمقاء الصغيرة آن هامبسون روايات عبير القديمة (كاملة)

شكرا على القصة الجميلة

فارس222 غير متواجد حالياً  

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1 منتديات