تسجيل الدخول


العودة   منتدى مملكة الدوشجية > المنتدي العامـ > أمور الدين العامه

أمور الدين العامه لنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم

الأمام الحسن بن علي سبط رسول الله و ريحانته

الأمام الحسن بن علي سبط رسول الله و ريحانته سبط رسول الله صلي الله عليه و سلم و ريحانته و

 
 
  #1  
قديم 03-16-2018
الصورة الرمزية Smart-Man
رقم العضوية : 101417
تاريخ التسجيل : Feb 2018
مجموع المشاركات : 13,767
Smart-Man غير متواجد حالياً

Smart-Man


 

الأمام الحسن بن علي
سبط رسول الله و ريحانته
سبط رسول الله صلي الله عليه و سلم و ريحانته و سيد شباب أهل الجنة.
أمه السيدة فاطمة الزهراء أبنت رسول الله صلي الله عليه و سلم و أبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
ولد في النصف الثاني من شهر رمضان سنة 3 هجرية/624 م.
فلما علم رسول الله بمولده ذهب إلى بيت علي، فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟, فقال علي -رضي الله عنه-: حرب. فقال النبي: بل هو حسن.
وفي اليوم السابع من مولده، أقام النبي صلي الله عليه و سلم عقيقة له، وذبح كبشًا، وحلق رأس الحسن، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة.
وكان جده صلي الله عليه و سلم يحبه كثيرًا، و يقول عنه وعن أخيه الحسين:" هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما، فأحبهما وأحب من يحبهما".
وقال:"هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم عليَّ، ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".
ظل الحسن بن علي رضي الله عنه يتربي علي يد الرسول صلى الله عليه و سلم ما يقرب من ثماني سنوات, رباه علي عينه, و كان النبي صلي الله عليه و سلم يحبه حبا جما, و قد تولي النبي صلي الله عليه و سلم تربيته منذ اليوم الأول لولادته فسماه الحسن و أذن في أذنه ليرسخ في قلبه معاني عظمة الله عز وجل و ليطرد عنه الشيطان كما بركه(دعا له بالبركة) و حنكه(التبرك بريقه صلي الله عليه و سلم فيكون أول ما يصل إلي معدته ريق الرسول صلي الله عليه و سلم الممزوج بالتمر), و كان النبي صلي الله عليه و سلم يداعب الحسن كثيرا و يقبله و يعانقه حبا له و عطفا عليه.
و أخذه رسول الله صلي الله عليه و سلم يومًا إلى المسجد، فصعد به المنبر وأجلسه إلى جواره، وقال لأصحابه:"ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين".
كان -رضي الله عنه- أشبه الناس برسول الله, ذات يوم رآه أبو بكر الصديق و هو طفل يلعب فحمله، وقال له مداعبًا:
بأبي شبيه النبي ليس شبيهٌ بعلي.
فتبسم والده الإمام علي من قول الصديق.
وكان النبي صلي الله عليه و سلم إذا سجد يقفز الحسن والحسين على ظهره، فلا يقوم النبي من سجوده حتى يتركاه، وكان لا ينهرهما ولا يغضب منهما.
و ذات يوم، رأى أحد الصحابة رسول الله يحمل الحسن على ظهره، فقال: نعم المركب ركبت يا غلام. فقال رسول الله: و نعم الراكب هو.
ونشأ الحسن -رضي الله عنه- متصفًا بصفات رسول الله, فكان عابدًا حليمًا، ورعًا، فاضلا، وكان ذا هيبة ووقار، فسمّي التقي، والطيب، والذكي، والولي.
وكان -رضي الله عنه- جوادًا كريمًا، شجاعًا بطلاً، وقد شارك في فتح شمال أفريقيا وطبرستان، والدفاع عن عثمان بن عفان يوم قتل، ووقف مع أبيه في موقعة الجمل وصفين وحروبه ضد الخوارج.
حدثنا عبيد الله بن الوليد, حدثنا عبد الله بن عمير: قال ابن العباس: ما ندمت علي شيء فأتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيا, و لقد حج الحسين بن علي خمسا و عشرين حجة ماشيا و أن النجائب لتقاد معه, و لقد قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى انه يعطي الخف و يمسك النعل.
بايع أهل العراق الحسن -رضي الله عنه- بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة ( 40هـ ) ، وأشاروا عليه بالمسير إلى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان ، فزحف بمن معه ، وتقارب الجيشان في موضع يقال له ( مسكن ) بناحية الأنبار ، ولم يستشعر الحسن الثقة بمن معه ، وهاله أن يقْتتل المسلمون وتسيل دماؤهم ، فكتب إلى معاوية يشترط شروطاً للصلح ، ورضي معاوية ، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة ( 41هـ ) وسمي هذا العام ( عام الجماعة ) لاجتماع كلمة المسلمين فيه ، وانصرف الحسن -رضي الله عنه- إلى المدينة حيث أقام.
وكان -رضي الله عنه- حريصًا على المسلمين وعدم تفرقهم، فتنازل عن الخلافة لما علم أن ذلك سيؤدي إلى قيام حرب بين المسلمين، فلما تنازل عن الخلافة, أصلح الله بذلك بين الفئتين كما أخبر بذلك رسول الله صلي الله عليه و سلم حين قال:"ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين".
و سمي العام الذي تنازل فيه الحسن عن الخلافة لمعاوية -رضي الله عنه- بعام الجماعة، وكان ذلك سنة 40هـ.
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: كنا مع أبي هريرة رضي الله عنه فجاء الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فسلم علينا, فرددنا عليه السلام, و لم يعلم به أبو هريرة رضي الله عنه, فقلنا له: يا أبا هريرة هذا الحسن بن علي رضي الله عنه قد سلم علينا فلحقه و قال: و عليك السلام يا سيدي ثم قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول:"انه سيد".
روى الإمام أحمد بسنده أن جنازة مرت علي الحسن بن علي و ابن عباس رضي الله عنهما, فقام الحسن رضي الله عنه و قعد ابن عباس رضي الله عنه, فقال الحسن لابن عباس: ألم تر إلي النبي صلي الله عليه و سلم مرت به جنازة فقام؟, فقال ابن العباس: بلي, و قد جلس, فلم ينكر الحسن ما قال ابن عباس رضي الله عنه.
و عن علي رضي الله عنه أنه خطب ثم قال: إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع مالا, و هو يريد أن يقسمه بينكم, فحضر الناس, فقام الحسن رضي الله عنه فقال: إنما جمعته لفقرائكم, فقام نصف الناس, فكان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس رضي الله عنه.
و عن عبد الله بن شداد أن الحسن بن علي رضي الله عنه مر براع يرعى فأتاه بشاة فأهداها له, فقال له: حر أنت أم مملوك؟, فقال: مملوك. فردها عليه, فقال: إنها لي, فقبلها منه ثم اشتراه و اشترى الغنم و أعتقه و جعل الغنم له.
عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلي الله عليه و سلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر": اللهم أهدني في من هديت, و عافني فيمن عافيت, و تولني في من توليت, و بارك لي فيما أعطيت, و قني شر ما قصيت, فانك تقضي و لا يقضي عليك, و انه لا يذل من واليت, تباركت ربنا و تعاليت.".
و عن سوادة بن أبي الأسود عن أبيه قال: دخل على الحسن بن علي رضي الله عنه نفر من أهل الكوفة و هو يأكل طعاما فسلموا عليه و قعدوا. فقال لهم الحسن رضي الله عنه: الطعام أيسر من أن يقسم عليه الناس, فإذا دخلتم علي رجل منزله فقرب طعامه فكلوا من طعامه و لا تنتظروا أن يقول لكم هلموا فإنما يوضع الطعام ليؤكل. قال: فتقدم القوم فأكلوا, ثم سألوه حاجتهم فقضاها لهم.
بعض الأحاديث التي نقلها الحسن بن علي عن جده صلي الله عليه و سلم:
روى الترمذي بسنده عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: ما حفظت من رسول الله صلي الله عليه و سلم؟, قال: حفظت من رسول الله صلي الله عليه و سلم:"دع ما يريبك إلي ما لا يريبك, فان الصدق طمأنينة و إن الكذب ريبة".
روى الإمام أحمد بسنده عن الحسن بن علي عن أبيه رضي الله عنهما قال: كنت عن النبي صلي الله عليه و سلم فأقبل أبو بكر و عمر رضي الله عنهما, فقال: يا علي, هذان سيدا كهول أهل الجنة و شبابها بعد النبيين و المرسلين".
بعض كلمات الحسن بن علي:
لما بويع له رضي الله عنه بالخلافة قال:" و الله لا أبايعكم إلا علي ما أقول لكم". قالوا: ما هي؟. قال:" تسالمون من سالمت و تحاربون من حاربت". و لما تمت البيعة خطبهم.
و روي أنه رضي الله عنه كان يقول:" العَشاء قبل الصلاة يذهب النفس اللوامة".
و من كلماته رضي الله عنه:" الدنيا ظل زائل".
و من كلماته أيضا رضي الله عنه لبنيه و بني أخيه:" تعلموا فأنكم صغار قوم اليوم, و تكونوا كبارهم غدا, فمن لم يحفظ منكم فليكتب".
سأل رجل الحسن ذات يوم: أتخاف من عذاب الله وعندك أسباب النجاة؟ ابن رسول الله ، وشفاعته لك، ورحمة الله التي وسعت كل شيء؟.
فقال الحسن -رضي الله عنه-: أما إني ابن رسول الله, فالله تعالى يقول: {إذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101]. وأما عن الشفاعة؛ فالله سبحانه وتعالى يقول: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة: 255]. وإما الرحمة التي وسعت كل شيء، فالله يقول: {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156]، فكيف الأمان بعد ذلك؟!
عن ابن سيرين قال: كان الحسن بن علي لا يدعوا أحدا علي الطعام, يقول: هو أهون من أن يدعى إليه أحد.
خطب الحسين بن علي بالكوفة, فقال: إن الحلم زينة, و الوقار مروءة, و العجلة سفه, و السفه ضعف, و مجالسة أهل الدناءة شين, و مخالطة الفساق ريبة.
عبد الرحمان بن جبير بن نفير عن أبيه قلت للحسن: يقولون انك تريد الخلافة, فقال: كانت جماجم العرب في يدي يسالمون من سالمت, و يحاربون من حاربت, فتركتها لله. ثم ابتزها بأتياس الحجاز.
حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر, قال: حضرت موت الحسن فقلت للحسين: اتق الله و لا تثر الفتنة, و لا تسفك الدماء ادفن أخاك جنب أمه فانه قد عهد بذلك إليك.
عن حصين عن أبي حازم, قال: لما حضر الحسن, قال للحسين: ادفني عند أبي, يعني النبي صلي الله عليه و سلم إلا أن تخافوا الدماء, فادفني في مقابر المسلمين, فلما قبض تسلح الحسين و جمع مواليه, فقال له أبو هريرة: أنشدك الله و وصية أخيك فان القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دماء, فدفنه بالبقيع, فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جيء بابن موسى ليدفن مع أبيه, فمنع, أكانوا قد ظلموه؟, فقالوا/ نعم. قال: فهذا ابن نبي الله صلى الله عليه و سلم قد جيء ليدفن مع أبيه.
وكان الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يتمثل كثيرا و يقول: يا أهل لذات الدنيا لا يقال لها...إن اغتراراً يظل زائل أحمق.
و من أقواله رضي الله عنه: كن في الدنيا ببدنك, و في الآخرة بقلبك.
و عن الحارث الأعور: أن علياً رضي الله عنه سأل ابنه الحسن رضي الله عنه عن أشياء من أمر المروءة فقال: يا بني ما السداد؟. قال: يا أبه, السداد دفع المنكر بالمعروف. قال: فما الشرف؟. قال: اصطناع العشيرة و حمل الجريرة. قال: فما المروءة؟. قال: العفاف و إصلاح المرء حاله. قال: فما الدقة؟. قال: النظر في اليسير و منع الحقير. قال: فما اللؤم؟. قال: إحراز المرء نفسه و بذله عرسه من اللؤم. قال: فما السماحة؟. قال: العدل في اليسير و العسر. قال: فما الشح؟. قال: أن تري ما في يديك شرفاً و ما أنفقته تلفاً. قال: فما الإخاء؟. قال: الوفاء في الشدة و الرخاء. قال: فما الجبن؟. قال: الجرأة علي الصديق و النكول عن العدو, و قال: فما الغنيمة؟. قال: الرغبة في التقوى و الزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم؟. قال: كظم الغيظ و ملك النفس. قال: فما الغنى؟. قال: رضاء النفس بما قسم الله عز وجل لها و أن قل, فإنما الغنى غنى النفس. قال: فما الفقر؟. قال: شره النفس في كل شيء. قال: فما المنعة؟. قال: شدة البأس و مقارعة أشد الناس, قال: فما الذل؟. قال: الفزع عند المصدوقة. قال: فما الجرأة؟. قال: موافقة الأقران. قال: فما الكلفة؟. قال: كلامك فيما لا يعنيك. قال: فما المجد؟. قال: أن تعطي في الغرم و أن تعفو عن الجرم. قال: فما العقل؟. قال: حفظ القلب كل ما استرعيته. قال: فما الخرق؟. قال: معاداتك لإمامك و رفعك عليه كلامك. قال: فما السنا؟. قال: إتيان الجميل و ترك القبيح. قال: فما الحزم؟. قال:طول الأناة و الرفق بالولاة و الاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم. قال: فما الشرف؟. قال: موافقة الإخوان و حفظ الجيران. قال: فما السفه؟. قال: إتباع الدناة و مصاحبة الغواة. قال: فما الغفلة؟. قال: تركك المسجد و طاعتك المفسد. قال: فما الحرمان؟. قال: تركك حظك و قد عرض عليك. قال: فما السيد؟. قال: السيد: الأحمق في المال المتهاون في عرضه, يشتم فلا يجيب, المتحزن بأمر عشيرته هو السيد. ثم قال علي رضي الله عنه: يا بني سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول: لا فقر أشد من الجهل, و لا مال أعود من العقل, و لا وحدة أوحش من العجب, و لا مظاهرة أوثق من المشاورة, و لا عقل بلا تدبير, و لا حسب كحسن الخلق, و لا ورع كالكف, و لا عبادة كالتفكير , و لا إيمان كالحياء و الصبر, و آفة الشجاعة البغي, و آفة السماحة المن, و آفة الجمال الخيلاء, و آفة الحسب الفجر, يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا, فان كان أكبر منك فعده أبوك, و إن كان مثلك فهو أخوك , و إن كان أصغر منك فاحسب أنه و لدك.
وقد جاء الحسن و الحسين يوم الدار و عثمان رضي الله عنه محصور, و معهما السلاح ليقاتلا عن عثمان رضي الله عنه, فخشي عثمان رضي الله عنه عليهما, و أقسم عليهما ليرجعان إلي منازلهما, تطبيباً لقلب علي و خوفاً عليهما, و كان علي رضي الله عنه و كرم الله وجهه أرسلهما و أمرهما بذلك, و كان علي يكرم الحسن اكراماً زائداً و يعضه و يبجله, و كان ابن العباس يأخذ الركاب للحسن و الحسين إذا ركبا, و يري هذا من النعم. و كان إذا طافا بالبيت يكاد الناس يحطمونهما مما يزدحمون عليهما للسلام عليهما, رضي الله عنهما و أرضاهما.
و روى الحافظ أبو نعيم و غيره عن الشعبي رحمه الله تعالى أنه قال: أما بعد, فان أكيس الكيس التقى, و أحمق الحمق الفجور, و إن هذا الأمر الذي اختلفت عليه أنا و معاوية إنما هو حق لامرئ, فان كان له فهو أحق بحقه, و إن كان لي فقد تركته له إرادة صلاح الأمة و حقن دمائهم, " و إن أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين"(الأنبياء 111) ثم نزل.
كان الحسن -رضي الله عنه- ماراً في بعض حيطان المدينة، فرأى أسود بيده رغيف، يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة، إلى أن شاطره الرغيف، فقال له الحسـنالأمام الحسن رسول الله ريحانته ما حَمَلك على أن شاطرتـه ؟. فلم يعاينه فيه بشـيء ), قال الأمام الحسن رسول الله ريحانته استحت عيناي من عينيه أن أعاينـه ), أي استحياءً من الحسـن ، فقال له الأمام الحسن رسول الله ريحانته غلام من أنت ؟)قال الأمام الحسن رسول الله ريحانته غلام أبان بن عثمان ) فقال الأمام الحسن رسول الله ريحانته والحائط ؟), أي البستان، فقال: لأبان بن عثمان, فقال له الحسن:أقسمتُ عليك لا برحتَ حتى أعود إليك, فمرّ فاشترى الغلام والحائط، وجاء إلى الغلام فقال: يا غلام ! قد اشتريتك ؟, فقام قائماً فقال :السمع و الطاعة لله ولرسوله و لك يا مولاي, قال : وقد اشتريت الحائط ، وأنت حرٌ لوجه الله ، والحائط هبة مني إليك, فقال الغلام :يا مولاي قد و هبت الحائط للذي وهبتني له.
قال معاوية للحسن بن عليّ : ما المروءة يا أبا محمد ؟, قال : فقه الرجل في دينه ، وإصلاح معيشته ، وحُسْنُ مخالَقَتِهِ.
و روي البخاري بسند عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله صلي الله عليه و سلم في سوق من أسواق المدينة فانصرفت, فقال":أَيْنَ لْكَعُ-ثلاثا- ادْعُ الحسن بن علي.:فقام الحسن بن علي يمشي و في عنقه السخاب(قلادة), فقال النبي صلي الله عليه و سلم بيده هكذا, فقال الحسن بيده هكذا, فألزمه فقال":اللهم إني أحبه, فأحبه و أحب من يحبه." و قال أبو هريرة رضي الله عنه: فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعدما قال رسول الله صلي الله عليه و سلم ما قال."
وكان إذا تردد في أمرين لا يدرى أيهما أقرب إلى الحسن؛ نظر إلى أيهما أقرب من هواه فخالفه واتقاه. وكان -رضي الله عنه- فصيحًا.
إن المؤمن من تصغر الدنيا في عينه، ويخرج على سلطان بطنه وفرجه وجهله، لا يسخط ولا يشكو، إذا جالس العلماء كان أحرص الناس على أن يسمع منهم على أن يتكلم، لا يشارك في ادعاء، ولا يدخل في مراء (جدل).
لا أدب لمن لا عقل له، ولا سؤددا (لا سيادة) لمن لا همة له، ولا حياء لمن لا دين له.
هلاك الناس في ثلاث: الكبر، والحرص، والحسد؛ فالكبر هلاك الدين و به لعن إبليس. والحرص عدو النفس، و به أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء، و به قتل قابيل هابيل.
وقد ذكر المؤرخون أن من زوجاته ، خولة الفزازية ، وجعدة بنت الأشعث ، وعائشة الخثعمية ، وأم إسحاق بنت طلحة بنت عبيد الله التميمي ، وأم بشير بنت أبي مسعود الأنصاري ، وهند بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، وأم عبد الله وهي بنت الشليل بن عبد الله أخو جرير البجلي وامرأة من بني ثقيف وامرأة من بني عمرو بن أهيم المنقري ، وامرأة من بني شيبان من آل همام بن مرة.
قال معاوية يوماً في مجلسه : إذا لم يكن الهاشمـيُّ سخيّاً لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن الزبيـري شجاعاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن المخزومـي تائهاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الأمـوي حليماً لم يشبه حسبه, فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال :والله ما أراد الحق ، ولكنّه أراد أن يُغري بني هاشـم بالسخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه، ويُغري آل الزبيـر بالشجاعة فيفنوا بالقتل ، ويُغري بني مخـزوم بالتيه فيبغضهم الناس ، ويُغري بني أميـة بالحلم فيحبّهم الناس !!.
قال عبد الله بن الحسين : إن الحسن كان سُقِيَ ، ثم أفلتَ ، ثم سُقِيَ فأفلتَ ، ثم كانت الآخرة توفي فيها ، فلمّا حضرته الوفاة ، قال الطبيب وهو يختلف إليه : هذا رجلٌ قد قطع السُّمُّ أمعاءه, فقال الحسين :يا أبا محمد خبّرني من سقاك ؟, قال :ولِمَ يا أخي ؟ ,قال :اقتله ، والله قبل أن أدفنـك ، أولا أقدرُ عليه ؟ أو يكون بأرضٍ أتكلّف الشخـوص إليه ؟, فقـال :يا أخـي ، إنما هذه الدنيا ليالٍ فانية ، دَعْهُ حتى ألتقـي أنا وهو عنـد الله, فأبى أن يُسمّيَهُ ، قال :فقد سمعتُ بعضَ من يقول : كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيَهُ سُمّاً .
لمّا أن حَضَرَ الحسن بن علي الموتُ بكى بكاءً شديداً ، فقال له الحسين :ما يبكيك يا أخي ؟, وإنّما تَقْدُمُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعلى عليّ وفاطمة وخديجة ، وهم وُلِدوك ، وقد أجرى الله لك على لسان النبي -صلى الله عليه سلم- :أنك سيّدُ شباب أهل الجنة, و قاسمت الله مالَكَ ثلاث مرات ، ومشيتَ إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرّةً حاجّاً, و إنما أراد أن يُطيّب نفسه ، فو الله ما زاده إلا بكاءً وانتحاباً، وقال :يا أخي إني أقدِمُ على أمرٍ عظيم مهول ، لم أقدم على مثله قط .
توفي رضي الله عنه سنة 49 من الهجرة و قيل سنة 50 عن عمر ناهز 47 سنة, و يقال أنه مات مسموما, و دفن في بقيع الغرقد بجانب أمه فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وبكاه الناس سبعة أيام : نساءً وصبياناً ورجالاً ، رضي الله عنه وأرضاه, وقد وقف على قبره أخوه محمد بن عليّ وقال :يرحمك الله أبا محمد ، فإن عزّت حياتك لقد هَدَتْ وفاتك ، ولنعم الروحُ روحٌ تضمنه بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف لا يكون هكذا وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذتك أكف الحق ، وربيت في حجر الإسلام ورضعت ثدي الإيمان ، وطبت حيّاً وميتاً ، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نشك في الخيرة لك ، رحمك الله.

زوجاته
ليلى أو برة بنت أبي عروة بن مسعود الثقفي: أم علي الأكبر الشهيد بكربلاء.
شاه زنان بنت يزدجرد: أم السجاد أميرة فارسية، واسمها يعني باللغة العربية "ملكة النساء" ، وهي ابنة يزدجرد الثالث آخر ملوك الفرس.
الرباب بنت أمرئ القيس بن عدي: أم سكينة وعلي الأصغر المشهور بعبد الله الرضيع الشهيد بكربلاء
وامرأة من قبيلة بلي أم جعفر
وعلى رواية أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، أم فاطمة.
حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. .
أبناؤه
علي بن الحسين السجاد ويعرف أيضاً بزين العابدين، أمه شاه زنان ابنة يزدجرد الثالث ابن كسرى الثاني ملك فارس
علي الأكبر الشهيد بكربلاء أمه ليلى الثقفية
علي الأصغر و هو المشهور بعبد الله الشهيد أمه الرباب من قبيلة كندة
جعفر أمه امرأة من قبيلة بلي
بناته
سكينة بنت أم الرباب
فاطمة
زينب
رقية
خولة (مقامها ببعلبك) وأعقب الحسين من ابن واحد و هو زين العابدين وابنتين، وفي كشف الغمة قيل: كان له ست بنين وثلاث بنات علي الأكبر الشهيد معه في كربلاء وزين العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبد الله الشهيد معه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة وقال الحافظ عبد العزيز الجنابذي: ولد للحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ستة منهم أربعة ذكور وابنتان.

 

 

 

 

ننصحك بمشاهدة المواضيع التالية ايضا

اسماء الشهداء والمصابين من قوات الجيش والشرطه في هجمات سيناء صور الشهداء والمصابين في هجمات سيناء الاربعاء 1/7/2018
بالفيديو قطار مترو العباسيه الذي اصطدم بالحاجز بالفيديو تقطيع قطار مترو العباسيه الي نصفين 27/4/2018
بالصور اصطدام قطار مترو العباسية بالصور المصابين في اصطدام قطار مترو العباسيه عدد المصابين في حادثه قطار مترو العباسيه
حقيقه إعفاء المسارح والملاهي الليله من الضرائب حكم محكمه مجلس الدوله باعفاء المسارح والكباريهات من الضرائب
قفشات الشعب المصري علي اعفاء الملاهي الليله من الضرائب كوميكس علي شائعه اعفاء الملاهي الليلية والمسارح من الضرائب
قصة السيده زبنب بنت رسول الله صلى الله و عليه وسلم وابو العاص بن الربيع
تفسير ابن القيم لقوله تعالي الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون التفسير الصحيح لقوله تعالي الذين إذا
حكم تاخير صلاة الفجر عن وقتها ، ماهو حكم تاخير الصلاه ، صلاه الفجر وحكم تاخيرها



 
التوقيع : Smart-Man


يارب .......... والباقى وحدك تعلمه
قديم 03-16-2018   #2
معلومات العضو

دوشجي فعال

 
eng/ahmed rady eng/ahmed rady
افتراضي رد: الأمام الحسن بن علي سبط رسول الله و ريحانته

يسلمو

eng/ahmed rady غير متواجد حالياً  

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1 منتديات