تسجيل الدخول


العودة   منتدى مملكة الدوشجية > المنتدي العامـ > أمور الدين العامه

أمور الدين العامه لنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم

الأكرم من اسماء الله الحسنى بقلم الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي

من أسماء الله الحسنى الأكرم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق

Like Tree6Likes
  • 1 Post By boge2008
  • 2 Post By MODY_KAR
  • 1 Post By فارس222
  • 1 Post By دوشجى كبير
  • 1 Post By فلوطه قرطم
 
 
  #1  
قديم 04-03-2018
الصورة الرمزية boge2008

دوشجي

رقم العضوية : 107562
تاريخ التسجيل : Mar 2018
مجموع المشاركات : 82
boge2008 غير متواجد حالياً

boge2008


 

من أسماء الله الحسنى الأكرم



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم ، إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .



من أسماء الله الحسنى : (الأكرم) :

أيها الأخوة الكرام ، الاسم اليوم الأكرم ، هذا الاسم ورد في أول سورة أنزلت من القرآن الكريم ، قال تعالى :
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ﴾
( سورة العلق)

لكل إنسان حاجات دنيا متعلقة بالأرض وحاجات عليا متعلقة بالسماء :

بادئ ذي بدء الله عز وجل أودع في الإنسان قوة إدراكية يتميز بها على بقية المخلوقات ، ولأنه أودع فيه قوة إدراكية أصبحت عند هذا الإنسان حاجة إلى المعرفة ، وهذه الحاجة يمكن أن توصف بأنها حاجة عليا ، له حاجات دنيا متعلقة بالأرض وله حاجة عليا متعلقة بالسماء ، فركّب الملك من عقل بلا شهوة وركب الحيوان من شهوة بلا عقل وركب الإنسان من كليهما فإن سما عقله على شهوته أصبح فوق الملائكة ، قال تعالى :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) ﴾
( سورة البينة )

فوق الملائكة وإن سمت شهوته على عقله أصبح دون الحيوان ، فالله عز وجل سخر لهذا الإنسان ما في السماوات ، قال تعالى :
﴿ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ﴾ .
( سورة الجاثية الآية : 13 )

طلب العلم فريضة على كل مسلم :

أمره أن يقرأ أي يتعلم وطلب العلم فريضة على كل مسلم ، هذا العلم أنواع قال اقرأ باسم ربك ، يعني ما لم ينقلك العلم إلى معرفة ربك فليس علماً ، العلم ما هداك إلى الله ، العلم ما عرفك بهذا الإله العظيم ، العلم ما حملك على طاعته ، العلم ما دفعك إلى التقرب إليه ، العلم ما هداك إلى سرِّ وجودك ، العلم ما هداك إلى غاية وجودك ، لذلك اقرأ أما المفعول به فهو محذوف وحينما يحذف المفعول يطلق الفعل ، يعني اقرأ في الكون ، الكون قرآن واقرأ في القرآن فهو كلام الخالق ، واقرأ في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام فهو قرآن يمشي ، يعني اطلب العلم ، ما لم يطلب الإنسان العلم لا يؤكد إنسانيته ، إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم ، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم ، وإذا أردتهما معاً فعليك بالعلم ، إلا أن العلم له شأن آخر لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً .
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) ﴾
( سورة العلق)

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ (21) ﴾
( سورة البقرة)

الخالق وحده الذي ينبغي أن يعبد ، الجهة التي صنعتك ينبغي أن تتبع تعليماتها .

ارتباط العلم بالإيمان :

﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) ﴾
( سورة العلق)

يمكن أن نسمي هذه القراءة الأولى قراءة البحث والإيمان .

﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) ﴾
( سورة العلق)


العلم مرتبط بالإيمان وما لم ينقلك العلم إلى الإيمان فليس علماً ، وقد يكون ذكاءً ليس غير ، لذلك قالوا : ما كل ذكي بعاقل ، إنسان عنده دماغ يمكن أن يفهم دقائق الأشياء فاختص باختصاص نادر وجلب له هذا الاختصاص دخلاً كبيراً فلكياً هذا ذكي جداً ، لكن ما لم تعرف سر وجودك ، وغاية وجودك ، ما لم تعرف الخالق والرب والمسير ، ما لم تعرف أسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى فلست عاقلاً ، العاقل من عرف الله وأرجحكم عقلاً أشدكم لله حباً .
(( ابن آدم اطلبني تجدني ، فإذا وجدتني وجدت كل شيء ، وإن فتك فاتك كل شيء وأنا أحب إليك من كل شيء )) .
[ ورد في الأثر ]
وفي بعض الأدعية : ويا رب ماذا فقد من وجدك ؟ وماذا وجد من فقدك ؟ إذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان عليك فمن معك ؟
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) ﴾
( سورة العلق)

تجاوز الحالات السفلى إلى الحاجة العليا ، ابحث عن الحقيقة اعمل بها .
الخاسر من لم يتحرك وفق منهج الله لأن الموت ينهي كل شيء :

﴿ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) ﴾
( سورة العصر )
يقسم الله بمطلق الزمن لهذا المخلوق الأول الذي هو في حقيقته زمن أنه خاسر :
﴿ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) ﴾
( سورة العصر )
لو شخص دخله اليومي مليون دولار ولم يتعرف إلى الله عز وجل فهو بنص هذه الآية خاسر ، لأن هذه الدنيا تنتهي بالموت والموت ينهي كل شيء ، ينهي قوة القوي ، وينهي ضعف الضعيف ، ينهي غنى الغني ، ينهي فقر الفقير ، ينهي وسامة الوسيم ، ينهي دمامة الدميم ، ينهي أمن الآمن ، ينهي خوف الخائف ، الموت ينهي كل شيء .
لذلك ما لم تتعرف إلى الله ، وما لم تتحرك وفق منهجه ، وما لم تدعُ إليه فأنت خاسر ، وبإمكانك أن تتلافى الخسارة بأن تعمل في هذا الوقت الذي سيمضي عملاً ينفعك بعد الموت ، لذلك دائماً اجعل هذا المقياس الدقيق أي حركة ، أي نشاط ، أي مسعى له أثر بعد الموت هذا ينفعك ، وأي نشاط وأي حركة تنتهي عند الموت لا قيمة لها ، هذه من الدنيا لذلك دخلوا على سيدنا أبو عبيدة بن الجراح وكان قائد الجيوش الإسلامية في الشام دخلوا على غرفته فيها قدر ماء مغطاة برغيف خبز ، وسيفه معلق ، قالوا : ما هذا يا أمين هذه الأمة ؟ قال هو للدنيا وعلى الدنيا كثير ألا يبلغنا المقيت ؟ لذلك الدنيا لأنها تنتهي بالموت ليس لها شأن عند الله .
(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ))
[ الترمذي ، ابن ماجه عن سهل بن سعد]

أول قراءة ينبغي أن نقرأها قراءة البحث والإيمان لنبحث عن الحقيقة :

إذاً لا بد من أن نبحث عن الحقيقة ، ولا بد من أن تتحرك وفق الحقيقة ، ولا بد من أن ندعو إلى هذه الحقيقة ، وقد يكون هناك عقبات وقد تكون هناك صوارف فلا بد من الصبر .
﴿ وَالْعَصْر (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ﴾
( سورة العصر )
إذاً أول قراءة ينبغي أن تقرأها قراءة البحث والإيمان ، ابحث عن الحقيقة ، ابحث عن الذي خلقك ، تساءل لماذا خُلقت ؟ لماذا أنا في الدنيا ؟ ما العمل العظيم الذي ينبغي أن أفعله ؟ ماذا بعد الموت ؟ ماذا قبل الموت ؟ من أين وإلى أين ولماذا ؟ ابحث .
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) ﴾
( سورة العلق)


العلم الذي أراد الله أن نتعرف إليه هو قراءة البحث والإيمان :

أي العلم ما انتهى بك إلى الإيمان ، فإن لم ينتهِ بك إلى الإيمان فهو ذكاء فقط ، والذكاء ينتهي عند الموت ، هو ذكاء أو ثقافة ، أما العلم الذي أراده الله حينما قال الله عز وجل :
﴿ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ .
( سورة الزمر الآية : 9 )
العلم الذي أراده الله أن تتعرف إليه ، وأن تتعرف إلى منهجه ، وأن تحمل نفسك على طاعته ، وأن تبذل الغالي والرخيص والنفس والنفيس ، هذه القراءة الأولى قراءة البحث والإيمان .
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) ﴾
( سورة العلق)


نفسك التي بين جنبيك أقرب آية إليك للتفكر في خلق الله تعالى :

أقرب آية إليك نفسك التي بين جنبيك ، قال تعالى :
﴿ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) ﴾
( سورة البلد)

يوجد بالشبكية مئة وثلاثون مليون عصية ومخروط ، بالميليمتر مربع في أرقى آلة تصوير رقمية احترافية في عشرة آلاف مستقبل ضوئي ، في الميليمتر مربع في شبكية العين مئة مليون مستقبل ، لذلك العين تفرق بين ثمانية ملايين لون .
﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) ﴾
( سورة البلد)


إكرام الله عز وجل الإنسان بالبيان :

الله أكرم ، أكرمك بماذا ؟ بالبيان ، قال تعالى :

﴿ الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) ﴾
( سورة الرحمن)

بالبيان يتواصل الناس أرقى تواصل ، التواصل بيان ، بالبيان تتكلم فتعبر عن أفكارك ، تعبر عن مشاعرك ، بالكلام تنتقل العلوم من إنسان إلى إنسان ، بالمعاصرة ، ومن جيل إلى جيل بالكتابة ، ومن أمة إلى أمة بالترجمة ، لذلك :
﴿ الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) ﴾
( سورة الرحمن)

هذه القراءة الأولى أكرمك الله بأن منحك نعمة الإيجاد ومنحك نعمة الإمداد ومنحك نعمة الهدى والرشاد ، إنه الأكرم ، و أكرم اسم تفضيل وهذا الاسم ورد معرفاً بأل ، مراداً به العالمية دالاً على كمال الوصفية ، الأكرم ، لا عطاء يعدل عطاءه .

من خسر الآخرة خسر كل شيء :

منحك نعمة الإيجاد والإيجاد إلى متى ؟ لا إلى الموت ، الموت نقطة محطة في الطريق ، كل نفس ذائقة الموت لا تموت لكنها تذوق الموت وفرق كبير بين أن تذوق الموت وبين أن تموت ، قال تعالى :
﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) ﴾
( سورة الزخرف)

الإنسان خلق ليبقى إلى أبد الآبدين ، يبقى في جنة عرضها السماوات والأرض أو في نار لا ينفذ عذابها ، البقاء مستمر لكن إما في جنة أو في نار لهذا أيها الأخوة الكرام ، أكبر خسارة يمكن أن نتصورها أن تخسر الآخرة ، قال تعالى :
﴿ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (15) ﴾
( سورة الزمر)

هذه القراءة الأولى ، قال تعالى :
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) ﴾
( سورة العلق)


على كل إنسان أن يقرأ ليصل بقراءته إلى معرفة سرّ وجوده وغاية وجوده :
أقرب آية لك نفسك التي بين جنبيك ، قال تعالى :
﴿ فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ ﴾ .
( سورة الأعلى )
هذا الماء الدافق ثلاثمئة مليون حوين ، تحتاج البويضة إلى حوين واحد ، قال تعالى :
﴿ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) ﴾
( سورة الطارق )
﴿ فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) ﴾ .
( سورة عبس)
أمر إلهي لذلك هذه قراءة ، اقرأ ولتنتهي قراءتك إلى معرفة ربك ، اقرأ ولتنتهي قراءتك إلى معرفة سر وجودك وغاية وجودك .


القراءة الثانية المتعلقة باسم الأكرم قراءة الشكر و العرفان :


في قراءة ثانية متعلقة باسم الأكرم ، القراءة الثانية :

﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) ﴾
( سورة العلق)

ماذا منحك ؟ نحن موجودون لو اطلعت على كتاب نضدت حروفه قبل تاريخ ميلادك ، أثناء تنضيد حروف هذا الكتاب أنت من ؟ لا شيء ، قال تعالى :
﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) ﴾
( سورة الإنسان )
إطلاقاً مالك وجود ، مالك اسم ، مالك اسم بالنفوس ، ليس لك أي اسم بأي مكان ، لم يكن لك وجود ، إذاً الله عز وجل أكرمك أي منحك أكبر عطاء أنه أوجدك ، منحك نعمة الإيجاد أوجدك وأودع فيك حاجات ، أودع فيك حاجة إلى الهواء ، والهواء موجود بنسب رائعة لو أن هذه النسب تغيرت لاحترق كل ما في الأرض ، الأوكسجين إلى الأزوت ، منحك نعمة الإيجاد ومنحك نعمة الإمداد وهذا الكون سخره لك بنص قرآني :
﴿ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ﴾ .
( سورة الجاثية الآية : 13 )
ما نوع التسخير ؟ قال تسخيران تسخير تعرف وتسخير تكريم ، كل شيء في الأرض مسخر لك تسخيرين ، تسخير تعريف وتسخير تكريم .

من آمن و شكر الله عز وجل حقق الغاية من وجوده :


إذا قرأت كتاباً عن العسل ذابت نفسك بهذا الشراب الذي فيه شفاء للناس ، وقد لا يتاح لك أن تلعق لعقة عسل واحدة لكنك إذا عرفت الله من خلال العسل حققت الهدف من العسل أنه عرفك بالله ، والذي يأكل العسل ليلاً ونهاراً ولم يفكر في هذا الشراب الذي جعل الله فيه شفاء للناس عطلت أكبر هدف من خلق هذه الآية ، تأكد أن أي شيء في الأرض له وظيفتان ، له مهمتان ، سخر لك تسخيرين تسخير تعريف وتكريم ، تماماً كما لو قدم لك صديق هاتفاً فيه خصائص مذهلة من اختراعه وقدمه هدية لك أنت دون أن تشعر ينطوي قلبك على شعورين ، شعور الإعجاب بهذا الاختراع وشعور الامتنان بأنه هدية ، فدقق لما قال النبي عليه الصلاة والسلام : نظر إلى هلال قال هلال خير ورشد .
هذا الكون مسخر لنا تسخيرين ، تسخير تعريف وتسخير تكريم ، رد فعل التعريف أن تؤمن ، ورد فعل التكريم أن تشكر ، فإذا آمنت وشكرت ، دقق الآن حققت الهدف من وجودك فإذا حققت الهدف من وجودك توقفت المعالجات الإلهية ، الآية :
﴿ مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ﴾ .
( سورة النساء الآية : 174 )
لأنه منحك الكون ، لأنه سخر لك الكون تسخير تعريف ينبغي أن تؤمن ولأنه سخر لك الكون تسخير تكريم ينبغي أن تشكر ، فإذا آمنت وشكرت حققت الهدف من وجودك إذاً تنتهي المعالجات ، طبيب قرر استئصال كلية قبل أن يستأصلها عمل فحصاً تعمل ، ألغى العملية ، فإذا آمنت وشكرت حققت الهدف من وجودك لذلك ربك الأكرم ينبغي أن تكون قراءتك للكون قراءة شكر وعرفان .
أول قراءة قراءة بحث وإيمان ، القراءة الثانية قراءة شكر وعرفان ، منحك نعمة الإيجاد ، منحك نعمة الإمداد ، يوجد هواء ، يوجد ماء عذب زلال ، يوجد زوجة ، يوجد أولاد ، يوجد طعام ، شراب ، فواكه ، معادن ، كل شيء ، لذلك القراءة الثانية قراءة شكر وعرفان ، ما لم يمتلئ قلبك شكراً لله فأنت بعيد عن الإيمان .

أنواع الهدى :


1 ـ هداية المصالح :
لذلك أول كلمة في الفاتحة الحمد لله رب العالمين ، منحك نعمة الإيجاد ، منحك نعمة الإمداد ، منحك نعمة الهدى والرشاد ، أما الهدى أيها الأخوة الكرام ، على أنواع أول هدى ، هداك إلى مصالحك ، يعني لما الإنسان تكسر يده مصممة اليد على أن تلتئم ، حينما يجرح الجلد مصمم على أن يلتئم ، هداك إلى مصالحك ، أنت تمشي أعطاك قدمين لطيفتين لكن يقابلهم جهاز توازن لولا جهاز التوازن لما أمكنك أن تمشي على قدميك ، لذلك الميت لا يقف ما في توازن ، التوازن ثلاث قنوات متداخلة فيها سائل ، فيها أهداب لما تميل السائل يبقى مستوياً يرتفع بمكان دون مكان ، بالمكان المرتفع في أهداب يصلح الإنسان ، لولا جهاز التوازن ما في إنسان يمشي على قدمين ، ما في إنسان يركب دراجة .
إذاً هداك إلى مصالحك ، الطعام فيه سم تتقيأه ، الجرثوم دخل في جهاز مناعة ، تحدثت عنه البارحة هداك إلى مصالحك ، الأشياء التي تؤذي تكرهها ، الأشياء التي تحبها محببة إليك تنفعك ، لو أنه جعل الطعام كريهاً ، لن يأكل ، الطعام التفاحة مثلاً حجمها مناسب قوامها هش فيك أن تأكلها لا تحتاج إلى آلة طحن أحجار ، فيها غذاء ، فيها رائحة طيبة ، فيها شكل جميل هداك إلى مصالحك هذا أول هدى .
2 ـ هداية الوحي :
ثم هداك بالوحي ، جاءك وحي من السماء ، بيّن لك من أنت ، أنت المخلوق الأول ، لماذا خلقت ؟
﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) ﴾ .
( سورة الذاريات )
فأول هداية هداية المصالح ، ثاني هداية هداية الوحي .
3 ـ هداية التوفيق :
ثالث هداية هداية التوفيق ، قال تعالى :
﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) ﴾
( سورة الكهف)
التوفيق هداية ، أنت فكرت في خلق السماوات والأرض ، تمنيت أن تقدم عملاً بين يديك يمنحك المال ، يمنحك القوة ، تمنيت أن تكون داعية يطلق لسانك في التعريف به ، منحك نعمة الإمداد .
4 ـ هداية الجنة :
آخر هداية إلى الجنة ، قال تعالى :
﴿ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) ﴾
( سورة محمد)
هداك إلى مصالحك ، الطفل أول ما يولد لو أنه مال يتابع الميل حتى يقع ، بعد ثلاثة أشهر يكون جهاز التوازن بدأ يعمل ، لو أنت ميلته يجلس ، هذه هداية ، هداك إلى مصالحك ، أحياناً التقيؤ هو إخراج ما في المعدة يكون الطعام فاسداً ، إذا في فساد الإنسان يتقيأه ، إذا الجنين في تشوه يسقط ، السقط هو جنين مشوه ، في أشياء بالطب وأشياء بالتشريح وأشياء بالفيزيولوجية مذهلة .
السعال في أشعار هدبية بالقصبة الهوائية تتحرك نحو الأعلى باستمرار ، و حتى الآن لم تنجح جراحة الرئتين لأن الذي تزرع رئته لا يسعل ، و السعال أساسي في سلامة الرئة ، فالسعال هداك إلى مصالحك ، التقيؤ هداك إلى مصالحك ، التوازن هداك إلى مصالحك ، الآن أعراض الأمراض هداك إلى مصالحك ، لكل داء دواء ، الأمس ذكرت طبيب من إنكلترا ، درس بأمريكا ، عُين مع شركة عملاقة في الصين ، داوى شخص ياباني ، هو إنكليزي و درس بأمريكا و عمله بالصين و المريض ياباني ، إذا لم يوجد بنية واحدة للبشر ، بنية تشريحية واحدة و وظائف فيزيولوجية واحدة ، كان لا يوجد طب ، هذا التوحد ، أما يا رب لو تشابهت ورقتا زيتون لما سميت الواسع ، كل إنسان له شكل وجه ، له هوية ، قزحيته هوية ...

من عبد الله و استعان به وفقه وهداه إلى الجنة :


إذاً منحك نعمة الإيجاد ، و منحك نعمة الإمداد ، و منحك نعمة الهدى و الرشاد ، الهدى هداك على مصالحك ، و الهدى هداك إليه بالوحي ، و الهدى وفقك ، هداية التوفيق ، و أوضح شيء :
﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) ﴾
( سورة الكهف)
هذا معنى قوله تعالى :
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) ﴾
(سورة الفاتحة)
أي لا حول يا رب عن معصيتك إلا بك ، و لا قوة على طاعتك إلا بك ، و إياك نعبد و إياك نستعين هذه هدى التوفيق ، ثم يهديك إلى الجنة :
﴿ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) ﴾
( سورة محمد)


أيها الأخوة الكرام ، لازلنا في اسم الأكرم الذي يدل على العلمية وكمال الوصفية وقد ورد هذا الاسم في قوله تعالى :
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ﴾
( سورة العلق)

وهذه أول آية في أول سورة تشير إلى أن العلم ينبغي أن يرتبط بالإيمان .

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ : أول آية تشير إلى أن العلم ينبغي أن يرتبط بالإيمان :


إذا عبرنا عن طلب العلم بالقراءة فيجب أن تنتهي القراءة إلى الإيمان بالله عز وجل موجوداً وواحداً وكاملاً ، وإلى الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى ، ثم إن الله سبحانه وتعالى منح الإنسان نعمة الإيجاد ومنحه نعمة الإمداد ومنحه نعمة الهدى والرشاد .
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) ﴾
( سورة العلق)

ينبغي أن تنتهي القراءة الأولى بالإيمان بالله ، وينبغي أن تنتهي القراءة الثانية بالشكر والعرفان ، القراءة الأولى قراءة البحث والإيمان ، والقراءة الثانية قراءة الشكر والعرفان ، وإذا كان من قراءة ثالثة فهي قراءة الوحي والإذعان .
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ﴾
( سورة العلق)

أي شيء عجز عقلك عن إدراكه أخبرك الله به ، أخبرك الله عن الماضي السحيق وعن بداية الخلق وعن المستقبل البعيد ، وأخبرك عن سرّ وجودك وعن غاية وجودك وأخبرك عن ذاته العلية إذاً القراءة الثالثة قراءة الوحي والإذعان .

قضايا الدين تصنف في دوائر ثلاث هي :


1 ـ دائرة المحسوسات :
كما تعلمون أيها الأخوة هناك قضايا تصنف مع المحسوسات ، وأداة اليقين بها الحواس الخمس ، واستطالتها كالميكروسكوب والتليسكوب مثلاً .
2 ـ دائرة المعقولات :
هناك موضوعات تصنف مع المعقولات أي شيء غابت ذاته وبقيت آثاره ، وأداة اليقين بها العقل وهذه تسمى المعقولات ، فالكون كله ظاهر لكل إنسان ويمكن أن تقرأ فيه بل إنه قرآن صامت ولكن أداة اليقين في المعقولات هو العقل البشري ، فالكون مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى ، والقرآن الكريم إعجازه يدل عليه ، والقرآن الكريم يدل على النبي عليه الصلاة والسلام لأنه جاء به .
3 ـ دائرة الإخباريات :
لكن في قضايا غابت عينها وغابت آثارها ولا سبيل إلى العقل أن يؤمن بها إلا أنه يتلقى الخبر الصادق كالإيمان بالجن والملائكة ، هذه إخباريات فنحن حينما نتعمق في أمور الدين نرى أن قضايا الدين تصنف في المحسوسات وأداة اليقين بها الحواس الخمس واستطالتها ، وفي المعقولات وأداة اليقين بها العقل ، وفي الإخباريات وأداة اليقين بها الخبر الصادق ، فإذا جاء في الوحيين الكتاب والسنة خبر عن الله عز وجل فهو عندنا يقيني ، ولكن عند الذين اهتزت عندهم مسلمات الإيمان بالله قد يعترضون ، لذلك الأولى الإنسان ألا يخوض مع الطرف الآخر الذي اهتزت عنده مسلمات الوجود الإلهي ، على كل :

﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ﴾
( سورة العلق)



من وظّف عطاء الله في طاعته أصبح نعمةً حقيقية :

الآن حينما قال الله عز وجل :
﴿ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) ﴾
( سورة الفجر)
هذه مقولته هو يتوهم أحياناً أن الله إذا أمدّ إنساناً بالمال وهذا الإنسان ليس على طاعة الله فهي علامة محبة له ، لا ، هذا فهم خاطئ وفهم خطير ، قال تعالى :
﴿ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ (15) ﴾
( سورة الفجر)
فيقول هو من عنده متوهماً : ربي أكرمن :
﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) ﴾
( سورة الفجر)
جاء الرد الإلهي لم يأتِ لا ، بل جاء كلا ، والفرق كبير بين لا وكلا ، لا تنفي بل كلا تردع وتنفي ، كلا ليس كذلك يا عبادي ليس عطائي إكراماً مطلقاً ولا منعي حرماناً ، عطائي ابتلاء وحرماني دواء ، مع شيء من التفصيل ، هل يعدّ المال نعمة ؟ الجواب نعم ولا ، هل تعدّ الصحة نعمة ؟ الجواب نعم ولا ، هل يعدّ الأولاد نعمة ؟ الجواب نعم ولا ، هل تعد المكانة العلية في المجتمع نعمة ؟ الجواب نعم ولا ، كيف ؟
هذا المال إذا وظف في العمل الصالح ، في طاعة الله أصبح نعمةً حقيقية ، أما إذا وظف في نشر الباطل للتمتع بالمتع الرخيصة التي حرمها الله ، فهذا المال ليس نعمة لذلك ورد في بعض الأحاديث :
(( بادروا إلى الأعمال الصالحة ما ينتظر أحدكم من الدنيا )) .
[ أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ]


ما دام الإنسان يصلي ويقرأ القرآن الكريم ويطلب العلم يمتعه الله بعقله حتى يموت :

ممكن أن يستيقظ أحدنا كل يوم كاليوم السابق ؟ مستحيل وألف ألف مستحيل : (( بادروا إلى الأعمال الصالحة ما ينتظر أحدكم من الدنيا (يتابع النبي كلامه) هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْراً مُنْسِياً ، أحياناً فقر ينسيك كل شيء وكاد الفقر أن يكون كفراً ، غِنَىً مُطْغِياً ، والغنى المطغي أحد المصائب الكبرى بسبب الغنى طغيت وبغيت ، ، أو مَرَضاً مُفْسِداً ، تصبح حياته مع هذا المرض جحيماً لا يطاق )) .
((غِنَىً مُطْغِياً ، أو فَقْراً مُنْسِياً ، أو مَرَضاً مُفْسِداً ، أو هَرَماً مُقَيِّداً ))
يمله أولاده ، يعيد القصة مئة مرة ، يحشر أنفه في كل شيء ، خرف ، لذلك من تعلم القرآن متعه الله بعقله ، المؤمن حينما يصلي الصلاة نشاط ، أول ركعة الثانية الثالثة الرابعة ، أول ركعة فاتحة مع سورة ، الثانية فاتحة مع سورة ، ثم قعود أول ، ثالثة ورابعة فاتحة فقط ، ثم قعود ثانٍ في نشاط ، من يقرأ القرآن في نشاط دائم ، في عندنا قاعدة في الطب العضو الذي يعمل لا يضمر ، فما دام الإنسان يصلي ويقرأ القرآن الكريم ويطلب العلم يمتعه الله بعقله حتى يموت لذلك هذا العالم الجليل الذي عاش ثمانية وتسعين عاماً وكان منتصب القامة حاد البصر مرهف السمع أسنانه في فمه سئل : يا سيدي ما هذه الصحة التي حباك الله بها ؟ قال يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر من عاش تقياً عاش قوياً .

المال نعمة إذا وظّف في طاعة الله :

لذلك أيها الأخوة الكرام ، المال لا يعد نعمة مطلقاً ولا يعد نقمة مطلقاً .
(( بادروا إلى الأعمال الصالحة ما ينتظر أحدكم من الدنيا إلا غِنَىً مُطْغِياً ، أو فَقْراً مُنْسِياً ، أو مَرَضاً مُفْسِداً ، أو هَرَماً مُقَيِّداً ، أو مَوْتاً مُجْهِزاً ؛ أو الدجال ، فالدجال شرُّ غائِبٍ يُنْتَظَر ؛ أو السَّاعَةُ ، والساعة أدهى وأَمَرّ )) .
[ أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ] .
يعني من معاني الأعور الدجال أنه يرى بعين واحدة ، يرى مصلحته ولا يرى مصلحة الآخر ، يرى ثقافته ويمحو ثقافة الآخر ، يرى حظه من الدنيا وينسى حظ الآخرين من الدنيا ، يرى كرامته ولا يرى كرامة الآخر ، أعور ويتكلم بخلاف الواقع ، وكأنه صفة جامعة مانعة لنموذج الإنسان المعاصر أنه أعور ودجال .
النقطة الدقيقة أن المال لا يعد نعمة ولا يعد نقمة ، إذا وظف في الحق يعد نعمة ، يقول بعض الصحابة : حبذا المال أصون به عرضي وأتقرب به إلى ربي . المال يوظف توظيفاً رائعاً إذاً هو نعمة ونعمة كبرى ، والذي آتاه الله مالاً يجب أن يذوب محبة لله عز وجل ، أولاً يصون عرضه وثانياً يتقرب به إلى ربه ، بالمال تحل معظم المشكلات بإمكانك أن تطعم جائعاً ، أن تكسو عارياً ، أن تعلّم جاهلاً ، أن تؤوي مشرداً ، أن تعالج مريضاً ، بإمكانك أن تعيش في قلوب الآخرين ، المال نعمة إذا وظف في طاعة الله :
(( لا حَسَدَ إِلاّ في اثْنَتَيْنِ : رَجلٌ آتَاهُ الله مَالاً فَهُوَ يُنْفِقُ منهُ آنَاءَ اللّيْلِ وآنَاءَ النّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الله القُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللّيْلِ وَآنَاءَ النّهَار )) .
[ البخاري عن أبي هريرة] .
المال موقوف على طريقة إنفاقه ، إذا استعنت بالصحة على طاعة الله نعمة كبيرة فإذا استعان الإنسان بصحته على معاصي الله الصحة نقمة ، إذا الله أعطاه بصراً حاداً تتبع به عورات المسلمين ، تابع بها الأفلام الفاضحة ، ونظر على عورات النساء ، وإذا إنسان آتاه الله عينين رأى بهما آيات الله الدالة على عظمته وغض به بصره عن محارم الله ، البصر نعمة .
كل شيء نعمة ونقمة إذا وظّف في طاعة الله فهو نعمة وإذا وظف في المعاصي والآثام فهو نقمة ، لذلك سئل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين ؟ فقال : لن تمكن قبل أن تبتلى ، لا بد من الابتلاء :
﴿ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾ .
( سورة المؤمنون )


ليس عطاء الله إكراماً ولا منعه حرماناً :

إذاً أيها الأخوة الكرام :
﴿ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) ﴾
( سورة الفجر)
يقول هو ، الآن يقول بعض الموسرين : الله إذا أحبّ إنساناً أطلعه على ملكه ، يسافر شرقاً وغرباً ، ويرتكب المعاصي والآثام ويتوهم أن الله يحبه لأنه عرّفه على ملكه ، الله يحبك إذا أطعته ، الله يحبك إذا عرفته ، الله يحبك إذا أحسنت إلى خلقه ، هناك أوهام كثيرة جداً ، فلذلك :
﴿ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) ﴾
( سورة الفجر)
يقول هو ، هذه مقولته ، بل ربما نفهم هذا زعمه :
﴿ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ (16) ﴾
( سورة الفجر)
أيضاً يتوهم أن الله أهانه جاء الجواب ردعاً كلا ، كلا يا عبادي ليس عطائي إكراماً ولا منعي حرماناً ، عطائي ابتلاء وحرماني دواء .

توزيع الحظوظ في الدنيا توزيع ابتلاء :

هذا يقودنا إلى موضوع دقيق جداً في عندنا شيء اسمه الحظوظ جمع حظ ، المال حظ ، الصحة حظ ، الوسامة حظ ، الذكاء حظ ، المرتبة الاجتماعية حظ ، هذه الحظوظ وزعت في الدنيا توزيع ابتلاء ، يعني أنت ممتحن فيما أعطاك ، ممتحن فيما زوي عنك ، ممتحن بالمال إن كنت غنياً ، وممتحن بقلته إن كنت فقيراً ، ممتحن بالصحة إن كنت صحيحاً ، ممتحن بالمرض إذا كنت مريضاً ، ممتحن بالتألق إن كنت متألقاً ، وممتحن بالخمول إذا كنت خاملاً ، أنت ممتحن فيما أعطاك وفيما زوي عنك ، ومن أدق الأدعية الدعاء التالي :
(( اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ )) .
[ الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ]
أعطيتني صحة أن أستهلكها في طاعتك ، أعطيتني مكانة اجتماعية أن أكون آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، أعطيتني منصباً رفيعاً في معه توقيع أن يكون هذا المنصب الرفيع في إحقاق الحق وإبطال الباطل ، أعطيتني زوجة أن آخذ بيدها إلى الله عز وجل ، أعطيتني أولاداً أن أربيهم تربية ترضى بها عني :
((.... مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ ، الآن وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ )) .
إنسان أحياناً يتمنى المال لا يناله ، دخله محدود يبقى متحسراً على حاله طوال حياته ، سيدنا الصديق يؤثر عنه ما ندم على شيء فاته من الدنيا قط إطلاقاً .

كل شيء له أجر محدد إلا الصبر :


المؤمن الصادق يعتقد أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان ، هو يسعى إلى أقصى درجة فإن انتهى به السعي إلى هذا الدخل يرضى به ، يرضى بعد استنفاذ الجهد لكن قبل استنفاذ الجهد هذا كسل وليس رضا ، إذا بذلت كل ما تملك من أجل رفع مستوى دخلك ولم تتمكن فاستسلم لله عز وجل ، أما في عالم الكفر ينتحر ، أما بعالم الإيمان يصبر ، لذلك كل شيء له أجر محدد إلا الصبر ، قال تعالى :
﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) ﴾
( سورة الزمر)
والآية لا ينبغي إلا أن تهز مشاعرنا :
﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا (44) ﴾
( سورة ص)
﴿ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) ﴾
( سورة ص)
﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ (86) ﴾
( سورة يوسف)
لذلك قال بعضهم من شكا إلى مؤمن فكأنما اشتكى إلى الله ومن اشتكى لغير المؤمن فكأنما اشتكى على الله ، فرق كبير بين أن تشتكي إلى الله وبين أن تشتكي على الله .
كل شيء ساقه الله تعالى للإنسان له حكمة تنكشف يوم القيامة :
﴿ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) ﴾
( سورة الفجر)
﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ (16) ﴾
( سورة الفجر)
أحياناً الأب الطبيب الرحيم يمنع ابنه أكلة يحبها لكنها تؤذي جهازه الهضمي هذا ليس منع إهانة منع حفظ ، لذلك إن الله ليحمي صفيه من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام ، ويوم القيامة حينما تنكشف الحقائق ويظهر لك حكمة الذي ساقه الله إليك إن لم تذب مثل الشمعة محبة لله ففي الإيمان خلل ، قال تعالى :
﴿ وآخِرُ دَعْوَاهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّه رَبّ العالَمِينَ ﴾
( سورة يونس الآية : 10 )


عطاء الله ابتلاء وحرمانه دواء :

أيها الأخوة :
﴿ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) ﴾
( سورة الفجر)
هو متوهماً زاعماً ربي أكرمن .
﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ (16) ﴾
( سورة الفجر)
رحمة به وحفظاً له فيقول متوهماً وزاعماً :
﴿ رَبِّي أَهَانَنِ (16) ﴾
( سورة الفجر)
جاء الجواب الإلهي :
كلا ليس عطائي حرماناً ولا منعي حرماناً عطائي ابتلاء وحرماني دواء .


الحياة توفيق إلهي والتوفيق بالطاعة :

أيها الأخوة الكرام ، الله عز وجل هو الأكرم لكن ومن يهن الله فماله من مكرم ، يعني إذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له ، يعني إذا أراد الله بإنسان أن يهينه يتطاول عليه أقرب الناس إليه ، وإذا أراد الله إعزاز إنسان جعل أعداؤه في خدمته دون أن يشعروا ، لذلك وإذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان عليك فمن معك ؟ إنسان أحياناً يفقد حركته قبيل أن يموت أقرب الناس إليه يتمنى موته ، ويسمعونه هذا الكلام الله يخفف عنك ، في إنسان آخر يموت بأعلى درجة من المكانة يفتقده من حوله ، ابتغوا العزة عند الله ، ابتغوا الرفعة عند الله ، ادعُ الله أن يحفظ لنا صحتنا جميعاً ، لذلك :
﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ (18) ﴾
( سورة الحج)
يعني إذا أحبك الله ألقى محبتك في قلوب الخلق ، وإذا لم يحبك الله ألقى بغضك في قلوب الخلق ، ينادى له في الكون أنا نحبه فيسمع من في الكون أمر محبنا ، الحياة توفيق إلهي والتوفيق بالطاعة ، من هاب الله هابه كل شيء ومن لم يهب الله أهابه الله من كل شيء ، أحياناً يخاف من مستخدم عنده ، أما إذا كان مع الله .
كن مع الله تـر الله مع واترك الكل وحاذر طمعك
و إذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعـك
***
إذا أحبّ الله عبده ابتلاه :


الآن بالقرآن الكريم وردت كلمة كريم ، في مدخل كريم ، في رزق كريم ، في قول كريم ، في مقام كريم ، في قرآن كريم ، في رسول كريم ، في كتاب كريم ، في زوج كريم ، هذه الكلمات التي وردت في القرآن الكريم موصوفة بكلمة كريم ، الكريم الخالص من كل شيء ، حجر كريم صافٍ ، الألماس ، يوجد باستانبول قطعة ألماس في المتحف ثمنها فيما علمت مئة وخمسين مليون دولار هي بحجم البيضة لو جئنا بحجم بيضة من الفحم كم ثمنها ؟ ما في قرش ثمنها والألماس أساسه فحم من شدة الضغط ، يقول عليّ ضغوط ، هذه معالجات إلهية لما الإنسان يخضع للمعالجة الإلهية ينتقل من فحم لألماس ، إذا إنسان الله عز وجل تابعه إذا أحبّ الله عبده ابتلاه ، إذا أحب الله عبده عجّل له بالعقوبة ، ما دمت ضمن المتابعة فهذه نعمة كبرى ، أنت في العناية المشددة والمثل الذي أردده كثيراً إنسان معه التهاب معدة حاد ، الطبيب يعطيه تعليمات بمنتهى القسوة ، اشرب الحليب فقط لأن هذا المرض الشفاء منه يقيني لكن يحتاج إلى حمية ، أما الذي معه مرض خبيث منتشر بكل جسمه قال ماذا آكل ؟ قال كلْ ما تشاء .


النعمة الكبرى أن يكون الإنسان ضمن المعالجة الإلهية :

إذا إنسان ضمن المعالجة الإلهية معنى في أمل كبير أن يصلح ، من هنا يقول الله عز وجل :
﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) ﴾
(سورة القصص )
الإنسان أفضل ألف مرة أن يكون ضمن العناية المشددة وتنتهي به العناية المشددة إلى سلامة في الدنيا والآخرة من أن يعطى كما قال الله عز وجل :
﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً (44) ﴾
(سورة الأنعام )


على كل إنسان أن يعامل من حوله بقدر عالٍ جداً من الهيبة و الإكرام :

الله عز وجل يقول :
﴿ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) ﴾
(سورة الرحمن )
بقدر ما أنك تحبه تخشاه ، بقدر ما تخشاه تحبه ، أحياناً الإنسان يتعامل مع إنسان طيب لكن معلوماته ضعيفة جداً ، شخصيته ضعيفة ، وثقافته محدودة جداً ، لكن طيب يقول والله أحبه ، وإنسان يتعامل مع إنسان ذكي جداً لكن لئيم ، يقول والله فهمان لكن لا أحبه ، النموذج الرائع بقدر ما تعظمه تحبه ، كمال هذه الصفة عند الواحد الديان :
﴿ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) ﴾
(سورة الرحمن )
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) ﴾
(سورة الرحمن )
لذلك يجب أن تعامل من حولك بقدر عال جداً من الهيبة وبقدر عال جداً من الإكرام .
والحمد لله رب العالمين


من كتاب
أسْماءُ الله الحُسْنىَ
الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي

 

 

 

 

ننصحك بمشاهدة المواضيع التالية ايضا

كريمات متنوعه لتزين الكيك والتورتات
أشيع خطايانا.... الجزافية
مسابقة المركز القومى لثقافة الطفل عام 2018
لعيون جميلة وساااااااااااااااحرة
كل ال يحب يتعقد يتفضل يجى هنا
فوائد ماء الأرز للبشرة والشعروالجسم
اسماء الله الحسنى بقلم الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي مواضيع مجمعة
المولى من اسماء الله الحسنى بقلم الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي



 
التوقيع : boge2008
قديم 07-28-2018   #2
معلومات العضو
عضو نشيط
 
MODY_KAR
افتراضي رد: الأكرم من اسماء الله الحسنى بقلم الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي

موضوع رائع

MODY_KAR غير متواجد حالياً  
قديم 07-29-2018   #3
معلومات العضو
مشترك في نظام الأرباح
 
فارس222 فارس222
افتراضي رد: الأكرم من اسماء الله الحسنى بقلم الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي

موضوع هام
شكرالك

فارس222 غير متواجد حالياً  
قديم 07-29-2018   #4
معلومات العضو
عضو نشيط
 
دوشجى كبير
افتراضي رد: الأكرم من اسماء الله الحسنى بقلم الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي

موضوع جميل

دوشجى كبير غير متواجد حالياً  
قديم 11-09-2018   #5
معلومات العضو

دوشجي فعال

 
فلوطه قرطم
افتراضي رد: الأكرم من اسماء الله الحسنى بقلم الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي

سبحان ربى الاكرم

فلوطه قرطم غير متواجد حالياً  
قديم 11-09-2018   #6
معلومات العضو
 
ايناس عيسى
افتراضي رد: الأكرم من اسماء الله الحسنى بقلم الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي

اكرمنا الله جميعا

ايناس عيسى غير متواجد حالياً  

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1 منتديات