تسجيل الدخول


العودة   منتدى مملكة الدوشجية > القصص والروايات > الروايات الرومانسية > روايات عبير الرومانسية

روايات عبير الرومانسية روايات عبير الرومانسية , روايات عبير المصورة , روايات عبير القديمة , روايات عبير مكتبة زهران , روايات عبير مكتبة مدبولي , روايات عبير دار النحاس , روايات عبير الجديدة , روايات عبير المكتوبة

دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مباشر

- لن ابقى ... ليس بدون زاك . - اخشى انك لن تستطيعي البقاء معه ..قال والدها بغضب . عرفت

 
 
قديم 06-02-2018   #21
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

- لن ابقى ... ليس بدون زاك .
- اخشى انك لن تستطيعي البقاء معه ..قال والدها بغضب .
عرفت ميكي ان لاخيار امامها لن تستطيع ان تتراجع الآن نظرت الى آدم الذي لم يقم بأية حركة , يراقب ما يحدث بهدوء ووجهه القاسي لم يظهر أي تعبير , لولا تدخله لاصر والدها على بقاءهما معاً .
- اتمنى ان تكون مسروراً ! ... اتمنى ان تدرك ما سببته لعائلتي من الألام .. وسأصلي لكي لا تنسى الليلة , لأنني اعدك انني لن افعل !
ركضت بسرعة خلف زاك , وشعرت بعيناً آدم ووالدها يحدقان بها , ولكنها تجاهلتهما , وبدأت دموعهما تنهمر بغزارة على وجهها .
عادت الى ميكي الى الحاضر لتجد ان يداها ترتجفان في حجرها تلك الليلة دمرت العلاقة بينها وبين عائلتها ,لم تسمع عنهم شيئاً منذ ذلك الوقت .
الخيط الذي يجعلها تتذكر دائماً ما فعلته هو مجيء آدم للسؤال عنها دائماً ولكن ماذا ستفعل ؟ فهو سيسأل عنها مجدداً بالطبع ولا يمكن ان تختفي في كل مرة حين يأتي الى الشقة .
- لقد ترك ملاحظة هذه المرة .. قالت سوزي .
نظرت ميكي الى المغلف الذي تحمله صديقتها , ولدهشتها لم تجد حتى أي اسم من الخارج , فتحته بسرعة ويداها ترتجفان , ووجدت ورقة صغيرة كتب عليها .
- مما انت خائفة ؟
كان هذا كل شيء فقط هذه الكلمات الصغيرة دون اية تحية او امضاء , آدم لم يكلف نفسه حتى ويكتب شيء كهذا .
مزقت الورقة ورمتها في سلة المهملات :
- اللعنة عليه ! اللعنة على آدم وامثاله !
احرقت الدموع عيناها , وشعرت انها حقاً محطمة .
كان المطعم الصغير دافئ ولكن ميكي ارتجفت وهي تحمل فنجانها , ماذا سيحصل لو لم يأتي الى الشقة ؟ هل ستمضي وقتها تنتظره في الخارج .
وفي احدى المرات تشاجرت مع سوزي , فقد اصرت صديقاتها ان تقابله حتى تنتهي من هذه القصة , فآدم لن يستسلم حتى يراها .
قالت سوزي متذمرة :
- لقد مللت منك لقد اخبرته جميع الحيل التي في الكتاب وانا متأكدة انه لا يصدق شيء منها , وبصراحه سئمت من ذلك , اذا كنت لا تريدين ان تقابلي الرجل اخبريه في وجهه , ولا لا تطلبي مني ان اقوم ببعض الاعمال القذرة , اكثر مما فعلت , في المرة الثانية حين يأتي سأدخله وتكون النهاية !
لهذا جاءت ميكي مرة ثانية المطعم , وقالت لسوزي ان يقابلها هنا لأسباب عديدة , منها انها لا تستطيع ان تقابله في غرفتها , لذلك اختارت هذا المكان دخل العديد من الشبان والفتيات يرتدون الجينز .
































أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #22
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

هذا ما خططت له , فسيدخل آدم الى هنا ببذلته الرسمية ويصبح سخرية للجميع .
ارتدت هي كذلك جينز وكنزة ناعمة زرقاء اللون , وكان شعرها مبعثر , فقد مضى حوالي شهر دون ان تذهب الى المزين وفقدت الكثير من وزنها واصبحت نحيلة
بالاضافة الى الضلال الزرقاء تحت عينيها بسبب الليالي التي تمضيها ساهرة .
فوجئت برجل يدخل الى المطعم , لا يمكن ان يكون زاك ؟ قالت في نفسها , وحاولت ان تسيطر على مشاعرها تمنت ان يأتي ويعتذر ويقول لها انه ما زال يهتم بها
ولكن هذا لن يحدث , فزاك اخذ منها كل شيء ... كل شيء ولم يترك لها سوى الخيبة , دفعت فنجان القهوة بعيداً , لنتبقى مدة اطول
ولكنها خائفة مما سيحدث اذا رحلت , فاذا جاء آدم الى هنا ولم يجدها سيذهب الى الشقة , نظرت الى ساعتها فكانت تشير الى الـ6 ! لن تنتظر اكثر فهي لا تريد ان ترى هذا الرجل .
ووقفت بسرعة وحملت حقيبتها الا ان الصوت خلفها اوقفها .
- تهربين مجدداً ؟
التفتت ميكي لتجد آدم يقف خلفها ولكنها لم تصدق انه هو فقد بدى كأنه اخيه الاصغر , يرتدي الجينز وكنزة صوفية ناعمة
وكان في غاية الجاذبية , الصوت نفسه تذكرت النبرة الساخرة ... والعينان القاسيتان .
- في الحقيقة قمت لكي احضر فنجان اخر من القهوة .
كذبت ميكي وهي تشير الى فنجانها الفارغ .
- حسناً لاداعي لأن تزعجي نفسك الآن ... اقترح ان تشربي الحليب .
قال آدم وهو يضع كوبين على الطاولة اومأت ميكي بالايجاب , وكأن المفاجأة عقدت لسانها .
- حسناً اجلسي الآن .
حاولت ان تخفي يدها لأن نظرات آدم كانت تجعلها ترتبك ولم تستطع حتى ان ترفع وجهها وتحدق به .
- بامكانك ان تشربيه , فقد اشتريته لأجلك .
- وبالطبع تكره ان ترى مالك يذهب هدراً .. قالت بعصبية
- يبدو انك لا تظهرين تعاون , اليس كذلك ؟ وتبدين نحيلة للغاية الا تتناولين طعام ؟
- هذا ليس من شأنك ! انا اكل ما اريده ... وعلى أي حال فزاك يحبني نحيلة !
- آه اجل , ذلك المتوحش السيد هامر ... كيف حاله ؟
لعنت ميكي نفسها لأنها قادته الى هذا الموضوع , فهي لا تريد ان تتحدث عن زاك , فهي تشك بقدرتها على الحديث عنه دون ان تنهار ,
لم تعد جزء من حياة زاك بعد الآن ولم تكن ابداً كذلك .





















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #23
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

كانت مجرد فتاة بالنسبة له , كالاخريات ... يجرها الى سريره , لم تعد حمقاء بعد الآن فهو لا يعرف الحب حاولت طوال هذه الاشهر ان تداوي الجرح الذي خلفه زاك , ولكن سؤال آدم اعاد اليها الذكريات .
- انه بخير .. قالت بحزن
ورفعت وجهها فوجدته هادئ وواثق من نفسه , كرهته لأنه ذكر اسم زاك واعاد اليها الذكريات , ولأنه رجل يفعل ما يريده دون ان يلتفت الى ما ينسيه كما فعل زاك معها !
- فقط , ماذا هناك سيد رتشفورد , هل تستطيع ان تخبرني الآن ماذا تريد .. انت تتعقبني منذ اسابيع تتصل ليلاً ونهاراً , وتأتي في سيارتك الفاخرة ...
- اذن كنت انت قرب النافذه في تلك المرة ... لماذا لم تفتحي الباب ؟
- لأنني لم ارد ان اراك ! اعتقد ان هذا واضح وانا هنا اليوم لأنني لم اجد طريقة اخرى , ابعدك فيها عني , لذلك اخبرني ماذا تريد ؟
- اريد ان اراك .
فكرت ميكي بأشياء كثيرة ولكن ليس هناك من سبب يدعو آدم ان يراها , فقط لمجرد الكلمة .
- لماذا يكدرك هذا الامر كثيراً ؟
- انا لست متكدرة ؟ احتجت بسرعة .
- هل يسهل الامر , لو قلت ان عائلتك طلبت مني ان ازورك ؟
- عائلتي ؟ انت هنا لأن عائلتي طلبت منك ذلك ؟
- ولأنني شعرت بالمسؤولية .
- مسؤولية ؟
كررت وكانها لا تصدق :
- مسؤول عن ماذا ؟
- اكره ان ارى عائلة تتفكك بسبب مشاجرة تافهة .
- لماذا اراد والدي ان تحضر الى هنا ؟ هل هناك خطب ما ؟
- كلا لا شيء .
فوجئت وهي تلمس نبرة التعاطف بصوته , هل هي مخيلتها ام انه حقاً لطيف الآن .
- لا شيء سيء انهما بخير .
- اذن , بأمكانك ان تخبرهم انني ايضاً بخير! .
صرخت ميكي :
- هل هناك شيء آخر اردت ان تعرفه .. صديقتي بالشقة ستتساءل اين انا .. قلت انني سأعود عند الساعه الـ7 , فكما تعرف طلبت منك ان تحضر في الـ6 .
تجهم وجه آدم وقال :
- اذن لقد تأخرت ... اعتذر ولكن اذا كنت سترتبين لقاء في مكان مهجور كهذا , فأقل ما يمكنك ان تفعليه هو التفكير بالازدحام الذي سأواجهه في طريقي الى هنا .
صمتت ميكي للحظات , وفكرت انه على حق , فلندن مدينة مليئة بالسيارات الفاخرة .
- حسناً , لقد قبلت اعتذارك , سيد رتشفورد ... ولكن الحقيقة انني يجب ان اذهب كما قلت لك , فاذا لم يكن هناك شيء آخر ... .























أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #24
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

الجزء الرابع

وقفت ميكي بسرعة , ولكنه قبض على معصمها قبل ان تمشي :
- آه .. كلا لن تفعلي ايتها الشابة ! لابد انها ستصبح عادة لديه ! تهربين دائماً ... وهذه المرة لن تفعلي .
بدأت ميكي تضحك بصوت عال فاضاف آدم بحدة:
- ستبقين هنا حتى اقول لك متى ترحلين , اريد ان اتحدث اليك .
- لقد كنا نتحدث منذ.. نصف ساعة تقريباً ولم تقل اية كلمة تثير اهتمامي .. ولذلك ان كنت لا تمانع ... .
تابعت سيرها الا انه اوقفها مجدداً فقالت اذن تريد ان تتحدث ولكن عن ماذا تريد ان تتحدث ؟
- عنك .
- لا مجال .
- عن عائلتك اذن ؟
- وماذا عنهم ؟ سألت بلا مبالاة .
- انهم قلقون , هل فكرت ولو للحظة بما يعانونه منذ رحيلك ؟ هل فكرت كم سببت لهم من تعاسة بعنادك , وعقلك الصغير؟




















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #25
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

على الاقل بامكانك ان تخبريهم اين انت, اليس كذلك ؟
- يعرفون اين كنت ..بدأت تبكي .. تركت المنزل لابقى مع زاك .
- اعرف ذلك ! ولكنك لم تبقي معه اليس كذلك ؟ تركت ذلك المنزل بدون تفكير بتعاستهم لرحيلك , لقد مضى حوالي ستة اشهر دون ان تكتبي ولو كلمة او تتصلي حتى بالهاتف , انهم لا يعرفون حتى اذا كنت على قيد الحياة !
- حسناً , انهم يعرفون الآن !
وتساءلت كيف عرف انها تركت زاك ؟ تورطها معه كان غلطة وكم ادركت الخطأ الذي اقترفته ولكن بعد فوات الآوان , لم تفكر سوى بمشاعرها تجاهه , واعتقدت انها حقا تحبه ,
ولكن الآن وهي تنظر الى العينان التي تدينها شعرت بأنها قذرة .
- لقد رأيتني يمكنك ان تخبرهم انني حية !
- اخبريهم بنفسك .
- انا .. انا لا استطيع .
- لماذا لا ؟ كرامتك ؟ عنادك ؟ اللعنة على عقلك المحدود ؟ ما الذي يمنعك من ان ترسلي بطاقة معايدة على الاقل في عيد الميلاد ؟
- ولماذا افعل ؟ هل حاولوا هم ان يفعلوا ذلك ؟ هل اتصلوا بي او ارسلوا بطاقة ؟ لماذا لم يبدوا أي خطوة لمعرفة مكاني , لو كانوا حقاً قلقون كما تقول ؟
- لأني قلت لهم ان لا يفعلوا .
- انت قلت لهم ! كيف تجرؤ! واي حق استعملته بالتصرف بهذه الطريقة ... من اذن لك ان تدخل بحياتي ؟ اعتقد ان والدي سيء بشكل كاف , ولكن يبدو انك اسوأ منه .
كانت ملاحظتها قاسية , اعترفت هي بذلك لنفسها , تجهم وجه آدم فأضافت :
- هل تتمتع بافساد حياة الآخرين , اهكذا تتعامل مع زبائنك ؟ الا يكفيك الملايين وتحاول الحصول على المزيد بتصرفات كريهة .!
- هل انتهيتِ ؟
- كلا لم انتهي..
قالت والدموع تترقرق بعيناها فلو ان آدم لم يجبر والدها على اتخاذ قرار تلك الليلة لما اضطرت ان ترحل مع زاك , وتقوم بخطوة تشعر بالندم لأتخاذها الآن... :
- لدي شيئان اريد ان اقولهما , الأول , انت اسوأ شخص رأيته في حياتي ! رغم انك جذاب للغاية ! والثاني هذه هي المرة الاخيرة التي تتدخل فيها بحياتي ! اعتقدت انني اكرهك من قبل , ولكن لم اعرف ما تعني هذه الكلمة حتى الآن , انت تثير قرفي ! لا استطيع ان اجلس معك , واتمنى ان لا اراك بعد الآن ابداً !
نظر اليها وقال بغضب :
- اخشى ان اخيب املك لأنك سترينني كثيراً وخاصة اذا رفضت ان تصغي الى اسباب منطقية .






















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #26
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

- اذا كانت الاسباب هي ان اجلس واستمع اليك فأفضل الموت على ذلك !

لقد حذرتك ايها السيد العظيم .. اذا كنت تخطط لتغيير رأيي ,

فيبدو ان شجاراً عنيفاً سيحدث بيننا !
ابتسم آدم ابتسامه جعلت وجنتاها تبدأ بالاحمرار ثم قال :
- هل هذا تحدي , آنسة دانسن ؟ لأنني اريدك ان تعرفي شيء عني وهو عدم مقاومتي
ابداً لأي تحدي .. دائماً اقبل به ..! وحين افعل فأنا دائماً اربح .
خرجت ميكي الى الشارع فبادرها حارس المطعم :
- الظلام دامس هنا يا آنسة هل انت متأكدة انك لا تريدين ان اطلب لك تاكسي ...
وانظري الى المطر كذلك .
- كلا شكراً , لدي مظلتي ستساعدني على اجتياز الطريق .
- انا لاافكر في الطريق فقط , لا احب ان اراك تسيرين لوحدك في هذا الوقت .
- لا تقلق , سأكون بخير .. ولن اكون لوحدي لدي رفيق .
كان فقط السبيل الوحيد لكي تجعله يقتنع اخذت تمشي ببطء , وسمعت المحرك خلفها ,
لابد انه لحق بها , ارتجفت حتى تأكدت انها سيارة آدم .
وابتسمت وهي تفكر بما قالته لحارس مطعم غاريو .
اصبح التنزه في هذا الوقت عادتها , منذ ان بدأت تلتقي بآدم ,
ولدهشتها شعرت بالارتياح لانه يلحق بها الآن , ولكن هل سيدوم ذلك ؟ لابد ان يسأم من مشارجراتها
وماذا سيكون انطباع الفتاة التي سيتزوجها هي حقاً تريده ان يتألم كما فعل بها .
بدأت الرياح تعصف بقوة , ففتحت ميكي المضلة وفجأة اخذ كاحلها
يؤلمها ولم تستطع ان تحافظ على توازنها فوقعت على الارض .
سمعت باب السيارة يغلق , واقتربت منها خطوات ثم حملتها يدين دافئتين ,
وابقت عيناها مغلقتان وهي تقول :
- ساعدني ... ارجوك ساعدني .
- اهدأي , لا بأس لقد تعثرت بحجر وستكونين بخير خلال لحظات انا فقط ...
ابتعد عنها فصرخت بخوف :
- اوه , ارجوك لا تتركني .
- لابأس , انا لن اذهب الى أي مكان , اريد ان ابعدك عن الرصيف , هل تستطيعين الوقوف ؟
كانت مرهقة ولا تستطيع ان تتحرك فكرر:
- حاولي , سأساعدك .
جاء صوته لطيفاً . وكان وجهه متعاطف فأدركت للفور من هو منقذها :
- سأحاول ..
وقفت ميكي وهي تتكأ عليه فكرر آدم :
- هل تستطيعين السير حتى السيارة ؟

هزت رأسها بالنفي فحملها بسرعة , ووضعها على المقعد الامامي ثم دخل وجلس بجانبها :
- هل انت بخير؟ يا للفتاة المسكينة , لقد اصبت بصدمة .
انهمرت دموعها غزيرة على وجهها , فاقترب منها آدم واخذها مجدداً بين ذراعيه ... شعرت بالآمان وهي بجانبه . بدأ يداعب شعرها ويحاول تهدئتها .
- هل انت افضل الآن !كانت الامور ستسوء لو قدت السيارة بسرعة .
كانت ميكي وكانها في غيبوبة وفجأة ادركت انها حقاً تجلس في سيارة آدم ,
نظرت اليه بتجهم فتركها آدم وقال :
- لا داعي بأن تخافي من شيء , كيف تشعرين الآن ؟
كيف تشعر ؟ عقلها مشتت ولا تعرف ما يحصل لها ارتجفت :
- لا اعرف ... اشعر بالبرد .
خلع آدم الجاكيت بسرعة واعطاها اياها :
- خذي هذه ستدفئك .
سرى الدفء في جسدها وتعلقت بالجاكيت وكأنها لاتريد ان تعيدها له .
- السيارة ستصبح دافئة خلال لحظات , وستشعرين بتحسن ,
الافضل ان اخذك الى المنزل , فكري فقط بالاضرار التي سببتها لنفسك .
منزل اوه , كلا قالت لنفسها وهي تفكر بالسرير
الذي لا تشعر بالراحة ابداً حين تنام عليه ! بالطبع آدم يقصد الشقة , لا منزل عائلتها !
حيث الراحة ولكن هي هجرت عائلتها منذ مدة .
- كلا ! اخذت تبكي .. كلا ... لا اريد سوزي ستكون نائمة .
- حسنا لن اتركك حتى اتأكد انك بخير ...
ثم قال بهدوء :
- اين تريدين الذهاب ؟
اريد ان اذهب الى المنزل , فكرت ميكي ولكنها لم تستطع ان تقول له ذلك ,
وبالطبع لا تستطيع ان ترى والداها وهي على هذه الحال .
- لا اعرف .
- ميكي ! يجب ان نذهب الى مكان ما ! لسبب واحد لا استطيع ان ابقى هنا ,
فنحن في خط سير عكسي , والشرطه لن تحب ذلك اذا وجدتنا .
- الشرطة !
تمتمت ميكي بخوف :
- وماذا كنت ستفعل لو ان الشرطة وجدتك تلاحقني ؟






















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #27
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

الفصل الخامس

ضحك آدم لسؤالها((لا تقلقي كنت قد حضرت قصتي للتو)).
((أوه، بالطبع !)) قالت وهي تبتسم ، شعرت بالتعب فاغمضت عيناها

،وقررت ان لا تتشاجر معه ، على الاقل الآن!

ادار آدم السيارة و تابع سيره وفجاة شعرت ميكي بلهب في كاحلها،

فابعدت الجاكيت ونظرت اليها (( آدم!)).

اوقف السيارة امام صرختها((انا انزف! والجاكيت تتلطخ بالدم)).

(( ماذا تقولين بحق الجحيم . . . هذا لا يهم! فقط ارتاحي سنحاول ان

عالجه خلال دقائق)).

هي لا تهتم بشيء الآن،بما انه معها يستطيع ان يتصرف ويساعدها ، فقط

تمنتت ان يبقى بجانبها اطول فترة ممكنة.

((الى اين تذهب؟)) سألت ميكي.

تمتم ببعض الكلمات ولكنها لم تسمع سوى((شقة)) وادركت انه ياخذها الى

سوزي ، على اي حال فصديقتها ستسامحها ، وهو سيشرح لها الموقف ،

اصبحت تثق به ثقة عمياء ، اوقف السيارة وحملها الى الشقة ، ابعد عنها

الجاكيت ، ورفع تنورتها ليلمس الكاحل فصرخت.

((آه ، بحق الجحيم ماذا تعتقد انك تفعل !)).

(( اهداي ايتها الفتاة الشقية ! اريد ان ارى كاحلك ، ولن استطيع ذلك

وانت ترتدينها حتى تغطي اصابع رجليك)).

(( حسناً ، لا تلمسني انا سافعل ذلك !)).

تجاهل احتجاجها ورفع رجلها فحدقت بدهشة.

(( لا تقلقي ساحضر بعض الماء ، ليس سيء لهذه الدرجة. ولكنك تنزفين

سنداوي الجرح . . . لن اتاخر لحظة فقط . . . لا تتحركي)).

ولكن اين سوزي؟لابد انها تستطيع المساعدة، هل يمكن ان تكون في الخارج،

ولكن الوقت متاخر ، حدقت بالسقف ، فتجمدت عيناها على تلك الالوان

الغريبة والاريكة التي تتمد عليها.

فتح الباب مجدداً ، فدخل آدم وهو يحمل صينية .
((اين انا؟ لا اعرف هذا المكان !الى اين جئت بي؟)).
(( اهداي واجلسي قل لك انني ساحضرك الى شقتي تذكري . . . في

السيارة)).
((اعتقدتك قلت شقتي انا! لا يمكن ان ابقى هنا! لا اريد ذلك)).
((ميشيلا! اصبحت نبرته حادة(( اهداي انت مصابة ويبدو انك غبت عن

الوعي لفترة، والجنون الذي تقومين به لن يساعد)).
(( انا لست مجنونة!)).
(( الا تتوقفين ابداً عن المشاجرة؟ اسمعي ، لقد اذيت نفسك ، ورفضت ان

اخذك الى شقتك فجات بك الى هنا)).
((ولكن انا . . . )).
((كل ما اردت ان افعله هو معالجة جرحك ، وجعلك تنعمين ببعض الراحة

، ثم اخذك الى المنزل))
((المنزل؟))
((الى شقتك ، اذا كان هذا ما تريدينه )).
لماذا داهمها ذلك الشعور بالسيارة انها تثق به ثقة عمياء ، والآن ماذا يحدث !

كل ما اظهره ليس سوى بعض اللطف لانها مصابة، ولكنها على حق.
((انا آسفة)).
((انسي ذلك، والآن اشربي هذا!)).
اخذت الكوب ، فساعدها بشربة ((ولكن ما هذا ، براندي انا لا احبه)).
(( اصبري قليلاً ، ميشيلا دانسن ، الا تفعلين اي شيء بدون مشاجرة؟)).
((اوه، والدتي كانت صعبة حين انجبتني ، توقعا ان لا اولد، لذلك قال

والدي انني ولدت وانا اتشاجر. . . )).
فجأة توقفت وشربت ما في الكاس فصرخ آدم ((ليس بهذه الطريقة ،لا

اريدك ان تسكري هذا فقط كدواء الآن!)).
غفت ميكي لبعض الوقت وحين استفاقت وجدت آدم يجلس بجانبها التقت

نظراتهما ، كان فد ضمد جرحها، بشكل جيد.
تذكرت كيف كانت تضع يديها حول عنقه حين حملها من السيارة الى شقته

، وشعرت بالدفء بين ذراعيه.
((سيد رتشفورد. . . )) بدات بتردد واستعملت اللهجة الرسمية ، حتى تبعد

الافكار التي كانت تخفيها.
(( اردت فقط . . . ان اشكرك لانك اهتممت بي على هذه الحال. . . لا

اعرف ما كنت سافعل بدونك)).
ابتسم آدم وقال ((بدوني لما كنت تعرضت لهذه الفوضى)).

كانت اول مرة يتحدث فيها آدم بهذه الطريقة ، فشعرت بانها حقاً منجذبة

اليه.
((اعتقد انني استطيع الذهاب الآن الى المنزل ))قالت بهدوء.
وقفت ولكن شعرت بالالم في رجلها ، وفكرت انها لن تستطيع ان تمشي ،

حتى ولو الى السيارة.
((آه. . . لا استطيع))اضافت ووقعت على الارض.
حملها آدم الى غرفة النوم ومددها على السرير وللحظة نسيت انها في شقته الا

ان الغضب اعماها مجدداً فانزلت رجلاها.
((ماذا تفعلين بحق الجحيم؟سأل آدم باهتمام.
((لن ابقى هنا!لا اعرف بماذا تفكر، ولكن انا. . . )).
((انا لا افكر بشيء!)) صرخ آدم بحدة بحق السماء ايتها الطفلة ماذا هناك

غير هذا السبب!)).
((طفلة، رددت ميكي ((هناك سبب واحد استطيع ان افكر فيه ولابد انك

احضرتي الى هنا. . .)).
(( هكذا اذن؟انت خائفة من ان افقدك فضليتك حسناً،لعلمك لقد أسات

بهذا التفكير فكل شيء بمتناول يدي ،انت لا تستطيعين ان تمشي ويجب ان

تنامي في مكان ما الليلة . . . وهذا هو السرير الوحيد الموجود ، لا اريد ان

اثير اهتمامك لا تقلقي اذا هذا ما تفكرين به،ولكن سأكون صريح معك

اكثر فانت لست من نوع النساء الذي يعجبني ، انا احب ان تكون امراتي

تبدو كامرأة)).
((ولكن اليس هناك طريقة لذهابي الى المنزل؟))اصرت ميكي ، وقررت ان

تتجاهل كلماته الاخيرة ،فآخر شيء تريد ان تفكر فيه ،انها ليست من النوع

الذي يحبه آدم رتشفورد!.
هز رأسه بالنفي،فاضافت((تستطيع ان تحملني)).
((لا امل بذلك،في حال لم تلاحظي آنسة دانسن، انها الثالثة الآن،انني منهمك

منذ السادسة . . . ويجب ان اذهب الى العمل خلال خمس ساعات فقط، ولا

انوي ان امضي هذا الوقت ايضاً بحملك الى لندن، لقد فعلت ما بوسعي

الليلة وحملتك الى هنا، وصدقيني لو لم يكن وزنك خفيف ، ماكنت لافعل

ذلك ، لذا من فضلك هل توقفت عن المشجارة لمرة واحدة واويت للفراش

كفتاة عاقلة ، حيث نستطيع ان ننعم ببعض الهدوء)).
كانت ميكي ما تزال مترددة ،لا داعي للمشاجرة ! قالت لفسها ولكنها لا

تستطيع ان توضح له ، وعلى اي حال فهو لطيف الآن، هل سيستمر هذا

اللطف حتى الصباح جاء صوت آدم ليعيدها الى الواقع.
((لديك خياران . . . اما ان تذهبي الى ذاك السرير الآن ، بدون اية مجادلة

اضافية او اضعك في السرير بنفسي)).



















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #28
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

الفصل السادس


نظرت اليه فوجدت انه حقا يعني ما يقول ،وحين راى انها رضخت للامر

خرج من الغرفة وتركها ، غيرت
صعوبة في نوم ملابسها وارتمت على السرير ، كان دافئاً ، بسرعة، رددت ما

قاله بصوت عال ((احب ان تبدو امراتي كامراة).
لا يهمها ما قاله ، لا تريد ان تكون من النساء اللواتي يثرن تريد ذلك؟ لم تعد

تعرف حقاً.. ماتريد ؟ وقبل ان تفكر بشيء آخر وضعت رأسها على الوسادة

وغطت نفسها ولشدة الارهاق والتعب نامت بسرعة.


((ماذا فعلت؟)) صرخت ميكي بحدة ((ماذا فعلت؟))
كررت كلماتها للرجل الذي يقف امامها .
((اتصلت بذلك النادي الليلي حيث تعملين واخبرتهم انك لن تكوني هناك

الليلة او اي يوم خلال هذا الاسبوع . . . ربما الى الابد)).
((لا يحق لك ان تفعل . . .
((كان يجب ان يخبرهم احداً ما ، واجهي كل شيء بهدوء ،ايتها الشابة فأنت

تحتاجي إلى حوالي اسبوع قبل ان تتمكني من السير مجدداً بسبب رجلك

المصابة))
لم تستطع ميكي ان تجادله ،فما يقوله هو الحقيقة ، اعترفت ميكي لنفسها

بصدق ،فهي لاتستطيع ان تمشي من غرفة لاخرى حتى!

((ولكنك استطيع ان اهتم بنفسي جيداً ، قالت ميكي بعصبية وتذكرت

ماقاله ((ايتها الطفلة))فاضافت ((ربما افقدتني وظيفتي بتدخلك ، وانت

تعرف صعوبة الحصول على العمل!!اعرف ان ما اقبضه من عملي يعتبر نقطة

في محيطك ، ولكني بحاجة لذلك المال !))
نظر اليها ادم ،والابتسامة تداعب وجهه ثم قال ((ساجد لك وظيفة ،لابد ان

هناك عمل شاغر في شركة رتشفورد ،بمرتب افضل وبساعات اكثر)).
((انا لن اعمل لديك اذا كنت من سيدفع لي! قالت ميكي بنبرة ساخرة .
((هل تتمتعين بعملك كساقية في ذلك النادي لهذه الدرجة؟)).
((كلا خرجت الكلمات من فمها قبل ان تستطيع السيطرة فهي لا تتمتع

بالعمل هناك ، وخاصة ان رائحة الدخان تملىء المكان ، ولكن مهنتها تعبر

عن استقلاليتها، وبما انها تعرف داني صاحب الملهى تمام المعرفة ، فهي متاكدة

انه لن يترك لها الوظيفة حتى ولو غابت اقل من اسبوع.
((انا لا اريد وظيفتك!لا اريد شيء منك ! مالذي يجب ان افعله حتى اقنعك

بذلك؟)).
صمت ادم للحظات ،وعرفت انها لن تحب ما سيقوله فاضافت ((والآن اريد

ان اذهب الى منزلي من فضلك ، سوزي تكون قلقة، ولابد انها اتصلت

بالشرطة لكي يبحثو عني)).
((كلا لم تفعل . . . حين اتصلت هذا الصباح الى الشقة كانت ما تزال نائمة

. . . لم تلاحظ حتى انك لم تعودي الى المنزل)).
((شكراً سوزي! قالت ميكي بصوت خافت كان من الممكن ان تخطف،

تموت ولا احد يعرف، في السابق كانت دائماً تتشاجر مع عائلتها لانها تريد

ان تخرج وتعود الى المنزل كما تشاء! والآن لدهشتها شعرت انها وحيدة، ولو

ان آدم تركها حين اصرت على ذلك لكانت الآن في مكان لا تريده، ولكنه

رجل قاسي ولا يستحق اي تعاطف من قبلها.
((هل هو امر مستحيل اذا قدت السيارة واخذتني الى الشقة؟))سألت

بتهذيب ((انا آسفة على ما سببته لك، ولكن حقا لا استطيع ان اتدبر

العودة لوحدي)).
((لابأس )) قال آدم وهو يبتسم ((ولكن هل بامكانك ان تنتظري نصف

ساعة فقط.حتى نشرب فنجان من القهوة .. . الا تريدين ان تتناولي بعض

الطعام على الاقل؟))
اومات ميكي بالإيجاب !عجيب امر هذا الرجل لطيف هادىء ابتسامته

جعلتها تنسى كل شيىء.
((سندويشات لا بأس بذلك؟ قال آدم ((اخشى انه ليس هناك الكثير . . .

فلم اكن اتوقع رفقة)).
((سندويشات تكفي ، شكراًًًًًً لك))قالت ميكي موافقة وصل آدم الى الباب

فسألته ((لماذا تعيش هنا؟.. . اقصد. . . )) توفقت((اعتقدت انك ورثت

ذلك المكان الكبير . . . منزل والدك الفخم)).
))آه ذلك المنزل. . . ولكن ماذا سافعل بمكان كبير وانا فقط لوحدي ؟الى

جانب ذلك فهو لا ينتمي الي الآن،حين توفي والدي اعطيته لزوج شقيقتي ،

انه يعيش هناك مع ابنتيه، وبالرغم من وجودهم فهو يعتبر خال . . . وانا

اوافق معك انه مكان فخم واثري)).


اغلق آدم الباب خلفه قبل ان تستطيع اضافة كلمة اخرى، جلست على

الاريكة . وتأملت الشقة ، كانت هادئة والصمت يلف المكان، نظرت ميكي

الى الساعة فوجدت انها نامت حوالي لثماني ساعات،لابد ان آدم قد ذهب

الى العمل خلال هذا الوقت وقفت واتكئت على الحائط وهي تمشي الى غرفة

الجلوس،وزادتها الافكار، بالنسبة لوالد آدم الذي عاش في قصر اثري كبير

،في حين ان ابنه يسكن في هذه الشقة ،التي تعتبر صغيرة بالنسبة لما يملكه

آدم! ولكن اذا كانت هي قد نامت على سريره فاين نام هو؟ وجود

البطانيات على الاريكة اجاب على سؤالها .
وقعت عيناها على صورة داخل اطار ذهبي ،اقتربت منها واخذت تتأمل

الابتسامة والشعر الاسود.
من صديقات آدم هذه المراة؟ لابد انها مقربة جداًَ منه حتى يضع صورتها ،

كانت جميلة جداً من النوع الذي يحبه آدم رتشفورد
لدهشتها شعرت بالحسد ! اوه ولكن لا يمكن ان تغار من هذه المرأة فليس

هناك من اسباب تدفعها للغيرة.
((هذه تينا))ارتجفت ميكي وهي تسمع صوت آدم خلفها.
((تينا؟)).
اوما بالايجاب ، وركز نظره على صينية القهوة التي كانت بين يديه ،اضاف

الى فنجانها ملعقتين من السكر وناولها اياه، ابتسمت فهو على الاقل يتذكر

بعض الاشياء عنها،ولكن الى اي حد يعرف؟ هذا السؤال جعلها ترتجف.
((انها شقيقتي تينا))قال آدم فرفعت ميكي وجهها اليه لترى الالم في عينيه ،

وتذكرت عندما قال والدها بان شقيقة آدم توفيت وهي شابة.
(كيف ماتت؟ انا آسفة لم اقصد . . . ؟)).
((لا بأس،كنت اريد ان اخبرك . . . تينا كانت اكبر مني بسبع سنوت،

وكانت هي في الثالثة والعشرين تعرفت على جيري ووقعت في حبه. جيري

طيب . . . رجل رائع ذكي. . . ولكنه نيجيري)).

لم ينظر الى ميكي وهو يتابع (( ارتبطا وكانا يريدان الزواج بسرعة، جيري

كان مناسب تماماً لتينا، جعلها تشعر بسعادة لا توصف ، واي احمق كان

بامكانه ان ينسى انه مجنون بها،ولكن والدي لم يستطع ان ينسى لون بشرته،

تصرف بقسوة هدد ، صرخ ورفض ان يدخل جيري الى المنزل، حتى انه

حاول ان يفسد الزواج)).
((ولكنهما تزوجا اليس كذلك؟))سالت ميكي بفضول تزوجا، ولكن والدي

رفض ان يحضر الزفاف ، غضب كثيراً حين عرف انني كنت هناك ،وبعد

ذلك رفض ان يتحدث عن اي شيء له علاقة بتينا،ابعدهاكلياً ، ولم يكن

يقبل برؤيتها حين تزور المنزل ، مزق رسائلها دون ان يقراها حتى انه حاول

ان يحرمها من الميراث ولكنها لم تهتم بذلك . . . وكذلك جيري، ولكن قوته

حطمتها، حين ولدت طفلتها الاولى حاولت ان تراه لكي تعيد الامور لمجاريها

، وحين ولدت طفلتها الثانية بعد سنتين ارادته ان يتعرف على احفاده ، وان

يتعرفوا عليه ، ولكنه لم يستسلم!)).

اشتدت قبضته على فنجان القهوة، و شعرت بتوتره ((كان عنيد وقاسي

لدرجة ان كبريائه منعه من الاعتراف بخطاه، حين اصيب باول نوبة قلبية، لم

يتوقع الطبيب ان يعيش ، جاءت تينا من برمنغهام لتكون معه ولكنها لم تصل

، اصطدمت سيارتها بشاحنة على الطريق فماتت على الفور )).
صمتت ميكي ولم تعرف بماذا تواسيه ،وفجأة تذكرت كلماته حين قال ((

اكره ان ارى عائلة تتفكك بسبب مشاجرات تافهة وبسيطة)).
لم تعرف في ذلك الوقت لماذا يهتم ان نتشاجر مع عائلتها ، ولكن قصته الآن

اوضحت كل شيء فجأة شعرت ميكي بالبرد ،كيف ستشعر لو ان شيء

حصل لوالدتها او والدها ، وهي بعيدة عنهم الآن؟ آدم اتهمها بالعناد

والكبرياء ، لانها لم تبذل جهدها للمصالحة مع عائلتها . . . ولكن الآن ربما

تغير كل شيء !.
((انا . . . انـا آسفة))قالت ميكي بصدق ، رأت وجهه الحزين فاضافت((

الهذا اعطيت زوج تينا ذاك المنزل . . . اقصد من اجلها؟)).
اوما بالايجاب ((بدون شك كان الرجل سيحزن لو انه عرف بان والدي ترك

لي كل شيء ، لذلك حين توفي عرفت ان جيري وابنتيه لا يملكان اي

مدخول يساعدهم في المستقبل . . . بالطبع سوى عمل والدهم كنت متأكد

ان والدي يحبها في قلبه ولكن كرامته منعته من . . فكرت بأن المشاركة مع

آل رتشفورد لن تربح جيري بدون وجود تينا ، لذلك قررت ان يكون المنزل

له ولابنتيه)).
فوجئت ميكي بكلماته ، فقد كانت تعتبره كوالده تماماً لا يهمه شيء سوى

المال ، ولكن هذا ليس صحيحاً ، فهو رجل شريف انساني يحب مساعدة

الناس ((هل هذا يجعلك تفكرين؟)) سأل آدم فجأة.
اوه اجل انها تفكر ، جعلها ترى كل شيء بوضوح ولكن ليست متأكدة من

شيء حتى الآن.
((انا. . . )) بدأت ((افكاري لي وحدي ، سيد رتشفورد))
((سيد رتشفورد)) ردد آدم ساخراً ((لماذا تعانين هذه المشكلة مع اسمي؟ هل

آدم شيء صعب ان ترددي اسمه؟ لقد تدبرت ذلك جيداً ليلة الامس)).
شعرت بالاحمرار يعلو خداها ،ليلة الامس كانت مصابة وعقلها مشتت . . .

ولكن بالطبع فمن الجنون ان تتكلم معه برسمية ، في حين انها مضت الليلة في

شقته.
((آدم)) قالت ميكي ((ماذا كنت تناديني ليلة الامس؟))
ميكي. . . كلا شيء آخر)).
((ميدج ! اعتقدت انك لم تلاحظي)).
((ميدج! ولكن لماذا؟ سألت ميكي بتعجب فابتسم آدم ، وهو يتأمل وجهها

الشاحب.
(( ميدجت؟)) قال مداعباً وعرفت انه لا يقول الحقيقة ((على اي حال انت

لست سوى فتاة صغيرة شقية))
((اوه ، ولكن هذا لا دخل له . . . ميدج حشرة صغيرة تغضب جميع من

حولها معظم الوقت واحياناً تعض)).
اخذ آدم يضحك بصوت عال وحين هدأ قال لها وهو يتمدد على الاريكة

((هذا وصف ينطبق عليك تماماً )).
















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #29
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

نظرت اليه ميكي وضحكت بدورها، رغم ان الوصف ازعجها ، ولكن ربما

لانها سئمت من المشاجرة وتريد ان تعقد هدنة مع نفسها على الاقل ولبعض

الوقت.
التقت عينيها بعيني آدم فحاولت ان تتجنبها لانها كانت تخفي شيئاً غامضاً ،

حتى ميكي نفسها خافت من ان تعترف به!
كانت ميكي طوال الوقت تفكر بعائلتها وهي تجلس في شقتها وتساءلت ماذا

تفعل والدتها في وقت كهذا ؟ انه الثلاثاء موعد قهوتها الصباحية .
فركت شعرها بالمنشفة ، وتذكرت الكرسي الجميل التي كانت تجلس عليه

حين تخرج من الحمام ، فقط لو تستطيع ان تتخذ قراراً ما!
حتى لو رفضت ان تعترف بقصة آدم عن شقيقته تينا وانفعاها عن اهلها ،

اثرت بها كثيراً.
اصبحت الكوابيس تلازمها باستمرار ، انهمرت الدموع غزيرة على وجهها ،

بعد ان جاهدت عدة ايام كي لا تستسلم لها ، ماذا لو حصل شيء لوالديها

وهي على خصام معهما ؟ بسبب كلامتها وكبريائها ، اشتاقت لهم كثيراً حتى

خلال اليوم الاول حين رحلت وقضت حوالي اسبوع برفقة زاك.
زاك! ذاك الشيطان القذر، اعطته كل شيء قلبها وجسدها ، بنت احلامها

حوله، وخلال شهرين هجرها دون اية كلمة.
الآن تشعر بقليل من الحرية، بعد ان كان زاك محور حياتها ، فقط لو كانت

تعلم نواياه ولكن قلة خبرتها في الحياة ، جعلتها تعتمد فقط على مشاعرها

تجاهه ، كل ما تحتاجه الآن هو الوقت لتتعلم كيف ترتاح ، وتنساه ، ما

جعلها تندم هي انها كانت تعرف عنه انه زير نساء ينتقل من واحدة الى

اخرى ، ومشاركته لاصدقائه وزيارات الفتيات لشقته . . . ((اووه كم

كنت غبية ))تمتمت بصوت عالي.
ارتدت ملابسها وخرجت تتنزه بدأت تمشي بهدوء لم تعد تستطيع ان تواجه

آدم حتى، فهو حذر في السابق من زاك ، ووقف موقف الشجاع ، ولكنها

اعتبرته متعجرف قاسي ، وها هي الآن تندم على كل لحظة قضتها برفقة

زاك.
عادت الدموع لتترقرق في عيناها ، حين راودتها الذكرى مجدداً ، تذكرت

كيف فسدت اعز ما تملك برفقة الشاب الذي اعتقدت انه يحبها ويهتم بها.
اتصل بها آدم طوال الاسبوع ، وكان دائماً يطمئن على رجلها ، فتحاول ان

تقول انها على احسن ما يرام رغم انها كانت تؤلمها بشدة ، حين تسمع زمور

سيارته ، تمشي بسرعة للباب وتفتحه بهدوء فيقول ((اليس هناك من طريقة

ما تكافئينني بها ، لمجيئي الى هنا كا لملاك وانقاذك من وحدتك؟))
اخذت ميكي تضحك لاول مرة من قلبها ! لم تتصور ان آدم ملاك ولكن هو

حقاً كذلك بسبب المعاملة التي منحها اياها ، فقد كان دائماً يحضر لها الكتب

والفواكه، ولكن لم يحضر لها الازهار ابداً! ربما لانه كان يعرف رأيها ، الذي

صرحت به في السابق ، عرفت انه يمضي وقتاً طويلاً لكي يختار لها هذه الهدايا

التي تعجبها كثيراً.

واحياناً اخرى يحاول ان يطلق النكات قدر لمستطاع فتبدا هي بالضحك ،

حتى تنهمر دموعها من من شدة الفرح ، واصبحت ميكي تنتظر زيارته بفارغ

الصبر ، ولكنه لم يظهر لها اي شيء خاص ، فقط كانت تشعر انه يريد ان

يقبلها في بعض الاوقات حين تفتح له الباب ولكنه كان يلمس خدها برقة

ويدخل.
كانت زيارته هذه المرة مختلفة ، ادركت ذلك ميكي بسرعة ، فقد كان آدم

يعمل دائماً لوقت متاخر ولا يأتي باكراً.
((لابد انك مجنونة لتقفلي على نفسك بهذه الطريقة ، حان الوقت لكي

تخرجي قليلاً)).
((ولكن رجلي . . . ))بدأت ميكي فقاطعها آدم ((اذا كان باستطاعتك ان

تنزلي الدرج ، فانا ساؤمن التنقلات ، كان من المفترض ان اكون مع زبون

للشركة الليلة ، ولكن الرجل واعتذر في الدقيقة الاخيرة ، لذلك تركني

بحجز الطاولة دون ان يشاركني احد بها ، ومن المؤسف ان اضيعها ، لذلك

فكرت بك، مارايك بذلك؟))
كالعادة كان دائماً ياتي بحجج منطقية حتى لا يجعلها ترفض ، ولا يوجه لها

الدعوة مباشرة ، اذن لماذا تشعر الآن بخيبة الامل لانه لم يفعل ذلك؟ماذا

يحدث لها؟ اصبحت غير قادرة ان ترى كل شيء بوضوح.
((حسناً ، هل تريدين ان تأتي؟))
هل تريد !كان جوابها سريعاً قبل ان تترك مجال للتفكير ((اجل اود ذلك

كثيراً!)).
هو على حق فهي تريد ان تخرج من هذا السجن سوزي لم تزورها منذ مدة ،

فهي مشغولة بصديقها الجديد ، حتى انها اصبحت تقضي بعد ليليها بالخارج

ميكي اصبحت لا تطيق الخروج مع احد ، بسبب الجرح الذي خلفه زاك.
ولكن آدم لايقدم لها موعد ، لديه مساء عمل ممل ويريد ان يشاركه مع احد

، طاولة حجزت وهو يعرف انها بدون رفقة.
توقفت السيارة امام المطعم ، وساعدها على الخروج فاسندت رأسها على

صدره ، وشعرت بحرارة جسده الدافئة، بقي يمسك يدها حتى وصلا الى

داخل المطعم ((ميدج؟ انت شاحبة جداً)).




















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #30
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب



الفصل السابع



- سأكون بخير .
قالت ميكي وهي تتأمل نظراته القلقة :
- فقط امهلني دقائق.
جلس آدم على الكرسي , ولكن عيناه التي تحدق بها جعلتها تشعر بالقلق .

- انا ... رجلي تؤلمني اكثر مما كنت اتوقع ... والمجيء الى هنا صدمني قليلاً

.
كان آدم جذاب للغاية , ولأول مرة شعرت انها منجذبة اليه لهذه الدرجة ,

وتمنت لو يأخذها بين ذراعيه لبعض الوقت , ويجعلها تنسى الآمها وحزنها .
- حسنا , ماذا تريدين ان تأكلي.
- انا ... لست جائعه كثيراً .
نظرت اليه فتجهم وجهه .
- اريد بفتاك وسلطة .
اخذ الساقي التعليمات من آدم الذي كان مرحب به في المطعم كثيراً ,

التفتت ميكي جانباً فوجدت عدد من الناس يحدقون بهم , بالطبع بسبب

ملابس آدم الانيقة ,ووجهه الجذاب , احنت رأسها فبادرها آدم بسرعة :
- ما الخطب الآن ميكي ؟
- الناس يحدقون .
- ولماذا يقلقك ذلك ؟ اعتقدت ان ارتدائك لملابسك كان دائماً لتلفتي

انظار الناس اليس كذلك ؟

لم تستطع ان تعترض على كلماته , فقد كانت دائماً ترتدي ثيابها بشكل

مختلف , ولم تكن تأبه لو ينظر اليها الجميع , فلماذا هذا التصرف الغريب ؟

انه بالطبع يهمها هكذا قالت لنفسها وهي ترتدي ثيابها هذا المساء .!
تذكرت كيف فتحت خزانتها ووجدت ملابسها قبيحة لا تصلح للخروج الى

مطعم محترم , فكرت كيف اشترتهم , كل ذلك لتؤثر على زاك .
وفي النهاية استقرت على تنورة سوداء قصيرة وبلوزة لون البيج , تمنت لو

انها اشترت ثياب جديدة لائقة .
- انت تبدين انيقة للغاية .
ادهشها آدم بقوله .
- توقعت ان ترتدي الوان باهرة او جاكيت مرقعه كالسيد هامر .
تجهمت ميكي حين ذكر زاك :
- وانا لم اعد اقابل زاك .
- اعرف .
توقعت هذه الاجابة ولكنها توترت وهي تفكر الى أي حد يعرف عن علاقتها

بزاك .
- مالذي لا تعرفه ؟ هل كنت تلاحقني ام ماذا ؟ اخبرني هل استأجرت تحري

خاص لكي يتبعني ام حصلت على كل شيء بنفسك ؟
جلس آدم بارتياح على الكرسي :
- عرفت انها فكرة جيدة ان تنتهي هذا الامر .
- ماذا ...
بدأت ميكي ثم توقفت وعادت لتقول :
- وماذا يجب ان تعني هذه الملاحظة ؟
ابتسم آدم وقال بحدة :
- لنهاية هذا الاسبوع كنت تعاملينني على اني كائن بشري ,ولبرهة نسيت

ذلك , في عقلك على الاقل , كان من المفترض ان اكون ذاك الوغد السافل

, والآن فجأة اصبحت ذاك الذئب السيء والكاسر مجددا .
- حسنا ماذا توقعت ؟ اذا كانت ستجلس وتراقب الاخرين وتدير حياتهم

فلن تتوقع منهم ان يحبوا ذلك .
- هل هذا ما تعتقدين انني احاول ان افعله .. ادير حياتك ؟
جاء صوته جدي .
- حسنا , الا تفعل ذلك ؟ انت تدخل بحياتي منذ اللحظة الاولى التي دخلت

فيها الى منزلنا , ربما قبل ذلك انت الذي شجعت والدي كي اذهب الى ذاك

المكان , بدونك ما كان ليفعل ذلك .. ثم طلبت منهما ان لا يتصلا بي ..

ومازلت تلاحقني وتتقصى الاخبار عني .
ادركت ميكي انها لا تقول الحقيقة كاملة فقد كان آدم لطيف معها للغاية ,

ولكنها ابعدت هذه الافكار عنها , وتابعت بعصبية :
- والآن ولأسباب تصر عليها انت , يجب ان اعود الى المنزل .. الله يعرف

لماذا ! .. فأنت تقرر دائماً ما تريد من الذي يعطيك الحق كي تثور عليّ

هكذا !
- هل انا اثور عليك ؟
كيف تستطيع ان تجيب على سؤاله ؟ فهي لا تقول الحقيقة آدم رتشفورد لا

يثور عليها ابداً , بقيت صامتة للحظات وحاولت ان تطرد الافكار التي

تقلقها

- هل هذا يعني كلا , انني لا اثور عليك , ام كلا لن تجيبي على سؤالي ؟
قال آدم بنبرة حادة .
- انت تثور عليّ الآن !
علقت ميكي مدافعة :
- انت تتجنب الموضوع الآن .
صرخت وهي تضرب على الطاولة
- اعتقد انه حان الوقت لكي نتحدث ايتها الشابة , لديك خياران ..

بامكانك ان تتوقفي عن الهرب , وتواجهي انك اصبحت ناضجة ولست

طفلة صغيرة وهذا يعني ان تتحملي كافة مسؤولياتك يمكنك ان تشرحي لي

مما تتذمرين ولماذا .. او بأمكانك ان تعودي الى مراهقتك المتمردة من جديد

وبهذا ننهي كل شيء ! اذا كنت مستقيمة معي , فكذلك سأكون انا معك

.. ولكن احذرك , ميكي اذا تحامقت هذه المرة فسأعيدك الى ذلك المكان

النائي واتركك هناك حتى تنسين انك موجودة ! اذن قولي لي الآن , أي

خيار تريدين ؟
تنهد آدم واضاف :
- حسنا , ميكي , اريد قرار الآن .
ارتعشت ميكي لنبرة آدم الجافة , رأت نظراته .. القاسية فتساءلت كيف

استطاعت منذ لحظات ان تعتبره صديق ويهتم بها , ولكن لماذا لا تواجه

الحقيقة , فهي اصبحت عصبية , وتنفعل لأي شيء , رغم انه يقول ما يراه ,

هاهو الآن يهددها بأنه سيعتبرها غير موجودة وهي تعرف انه ينفذ قراراته حرفياً ,

عرفت انها لن تستطيع ان تنساه ابداً , قلب حياتها رأساً على عقب .
- ميكي !
كرر آدم حين رآها شاردة , فلم تخرج عن صمتها عندها , وقف بسرعة

وابعد كرسيه فصرخت :
- كلا ! آدم ارجوك .. اريد ان نتحدث !
- حسنا , تابعي .
- انا لا اعتقد انك تفهم ...
- حاولي ..قال بلطف .
ترقرقت الدموع في عيناها , وهي تفكر كيف قضت حياتها أي سن المراهقة ,

فهي دائماً تتشاجر مع عائلتها حتى حصل ما حصل .
ولجأت الى زاك الذي يعتبر الآن سبب حزنها وألمها , فقد جعللها تندم على

اليوم الذي خرجت فيه من منزلها , وقصدت تلك الزمرة من الشبان

والشابات ماذا ربحت ؟
لا شيء , اخذ زاك كل شيء جردها من اعز ما تملكه وتفاخر به ان ما

حصل بينهما سيبقى حاجزاً بينها وبين أي رجل آحر , اخبرته ميكي كل

شيء تقريباً فهي لا تخاف منه .
- اهذا كل شيء , هل اخبرتني ما تفكرين به الآن ؟
حاولت ان تتجنب عيناه التي تحدق بها بالطبع لن تخبره ما حصل بينها وبين

زاك , ذاك الجرح العميق الذي يحتاج لوقت طويل كي تنساه , لم تعد تخيفها

الذكرى فقط !
















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #31
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

ولكن ردة فعل آدم , ازاء امر كهذا هي التي اصبحت توترها .
- حاولي , ميكي !
كرر مجددا وحين رآها صامته اضاف :
- حسنا , اذا كان هذا كل شيء , الآن دورك لكي تصغي .
لدهشتها لم تمانع بل رحبت بذلك , عرفت لماذا تهرب ووضعت اللوم عليه ,

ولا يجب ان تلوم الا نفسها , الخوف منعها من التفكير بوضوح.
- والدك رجل عظيم , ميكي . لقد عمل بكد لدانسن .. ذاك المكان الذي

كان يعاني من الافلاس حين ورثه .. وحاول جاهداً ان يعيده الى ما كان

عليه في السابق , تعلق به واصبح مسيطر , ولكن كان مضطر لذلك فلو لم

يصارع , بتعلم اشياء كثيرة دانسن كانت في ايدي اناس غيره خلال سته

اشهر , وهذا يعني خسارة العديد من المهن لموظفين كثر , والدك يعرف ما

يعني ان تكون بدون عمل , امضى حوالي سنة وهو يأخذ بعالة ضئيلة حين

كنت طفلة , وتأكد ان ذلك لا يمكن ان يحصل لموظفيه ويجب ان يحاول قدر

المستطاع الحلول دون انهيار دانسن , انت لا تعرفين اليس كذلك ؟
























أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #32
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب


الفصل الثامن

هزت ميكي رأسها بالنفي ، كانت تعرف أن عائلتها امضت أيام عصيبة ،
ولكنها لم تعرف التفاصيل ، شعرت وكأنها تلقت صفعة على وجهها حين

علمت أن هذا الرجل يعرف عن والديها أكثر منها .
( لم يتحدثا معي في أمور كهذه أبداً ) قالت ميكي .
( كلا لم يفعلوا .. وهذا جزء من المشكلة ، أنت قلت لي بأنك كنت طفلة

مرهفة الأحساس .
وأنت وحيدة أهلك لذلك أفسدوك ، حاولوا حمايتك قدر المستطاع ، أعتقد

أنك ستجدين أنها غلطة الآن .
ولكنها حصلت بإهداف نبيلة . أرادوا أن يؤمنوا لك حياة أفضل ، كل

الرفاهية التي لمينعموا بها ، ويحين أصبحت دانسن تزدهر
أصبح ذلك كالحلم بالنسبة إليهم . أستطاعوا أن يزودوك بالمال ، العلم ) .
( ولكنهم لم يسألوني ماذا أريد ! لم يتحدثوا إلي !) قالت ميكي بحزن .
( وهل تحدثت أنت معهم ؟ ) سأل آدم ( كنت دائماً تجادلين وتصرخين ..

ولكن هل تكلمت حقاً كما تقولين ؟)
قرأ الجواب على وجه ميكي الشاحب ، دون أن تتكلم فأنهم يموتون !)
نظرت إليه والدموع تلمئ عيناها . كيف تستطيع أن تجادله فهو يقول

الحقيقة ، وأدركت كم يعاني آدم الآن وهو يخبرها ذلك ،
فالصراع بين والده وشقيقته حطمه ، فجأة بدت مشاجرتها مع عائلتها صبيانية وتافهة .

كان آدم يتأملها ، فقال ( لقد توقفت عن مشاجرتي ميدج!)
( لا أعتقد أنني أريد أن اتشاجر معك بعد الآن ، ) قالت ميكي بصدق ،

فإبتسم آدم وحاول أن يغير الموضوع
( هل وصلت إلى حل بالنسبة للحصول على وظيفة ؟)
( داني يقول إنه سيحتفظ لي بالمكان حتى نهار الأثنين فقط وليس أكثر )

كانت دائماً تقول له أن لا يزعجها تذكرت ، بعد إمضاء حوالي أسبوع
خارج مطعم غاريو وأدركت كم تكره ذاك المكان وتكره مهنتها كذلك .
فليس ذاك النوع من الأعمال الذي تريده ، حين تحدث آدم مجدداً بدى

وكأنه يقرأ أفكارها .
( لو أن والدك لم يرث دانسن ، ماذا كنت ستفعلين ..
أقصد بالنسبة للعمل ؟)
( ستضحك إذا أخبرتك )
( لماذا . هل هو طموح جنوني ؟)
( كلا ، ليس جنوني إطلاقاً ، ولكن لم يحملها أحد على محمل الجد حين قالت

ما تفكر فيه حتى والدتها .
( إذن أخبريني هيا ) أصر آدم .
( أردت أن أكون بستانية ) قالت ميكي بصدق وحين رأت إبتسامة آدم

أضافت ( عرفت أنك ستضحك !)
( أنا لا أضحك ، ..على الأقل ليس على هذا الأمر ) قال آدم بجدية ( كنت

أفكر كيف أنك تستطيعين دائماً أن تفاجئيني ..وفكرت كذلك في الأزهار ).
( الأزهار ؟ ) رددت ميكي ( تقصد الباقة التي أحضرتها لوالدتي ؟)
( وأنت تعطي بشكل جيد تماماً كما تحصل ! ) قالت ميكي مداعبة ( أنا حقاً

لم أقصد ذلك ، كنت أشعر بالغيرة قليلاً ، فلم يحضر لي أحد أزهار من قبل ).
( يجب أن أتذكر ذلك ، ولكن لا أفهم لديك حديقة رائعه في المنزل ، فلماذا

لا ..)
( لدينا بستاني يهتم بها ، ولم يكن من المفترض مني أن أساعد ، والدتي كانت

تكره أن أفسد أظافري وأرادت أن اتصرف كسيدة مجتمع ، وأبدو كذلك ولكن يبدو أنها لم تنجح ).
رفعت ميكي يديها لأول مرة ووضعتها أمامه ( هل ترى ؟ هذه ليست أظافر

سيدة محترمة )
كان آدم من فاجئها حين أحتضن يديها بين يديه وأخذ يداعب أصابعها برقه

. شعرت ميكي بالدفء للمسة يده ..
( ربما ليست بالطريقة التي قصدتها والدتك ولكن ..)
ولكنه توقف وكأنه تراجع عن الكلمات التي سيقولها فجأة نظر إلى مدخل

المطعم فرأى فتاة طويلة القامة ترتدي ثياب رائعة ..
امرأة بكل ما للكلمة من معنى كما تقول والدتها . ساحرة خلابة !


ومن نظرات آدم أدركت أنه يفكر بأنها حقاً كذلك أيضاً .
( هل تعرفها ؟ ) سألت ميكي بفضول .
( عرفتها في السابق .أعتقد أن الوقت حان لكي نذهب ) قال آدم ووقف

بسرعة .
( ولكن ..) حاولت أن تعترض وحين ذهب ليدفع الفاتورة شاهدتهما المرأة

الشقراء ، ورأتها تنظر إلى آدم ثم تركت المجموعة التي معها وسارت بإتجاههما .
( آدم ، عزيزي ، كم أنا مسرورة برؤيتك ) قالت المرأة وهي تضع يدها على

ذراع آدم ، التفت وقال ( لورين !)
( ألن تعرفني على صديقتك الصغيرة ؟ ) قالت لورين بدلال فتمتمت ميكي

لنفسها هذه المرأة تبدو سيدة من الخارج ولكنها من الداخل
ليس سوى أفعى سامة ، ولم تكتف بذلك فأضافت لتسمع ميكي ( حقاً ، آدم

أنها ليست سوى طفلة !
هل خطفتها من سريرها الصغير ؟)
( أترك لك هذه الأمور ) قال آدم بحدة وأضاف ( ميكي ليست سوى ابنة

صديق حميم ..والآن أرجو أن تعذرينا ..)
أمسك بيد ميكي ، وقادها إلى الخارج ، ولكنه لم يترك يدها ، فقد كانت

بحاجة لمساعدته وهذه المرة ليس بسبب رجلها المؤلمة ولكن لأسباب أخرى !
عندها صرخت بحدة ( هل كان يجب أن تدفعني بهذه الطريقة ؟ لقد كنت مسرورة !)
( أنا لم أرد أن أبق هناك ! آسف ولكن أردت أن أخرج من هناك بسرعة ،

فأرفض أن تطلق لورين مخالبها عليك ، صدقيني أنها تأكل الصغار على أفطارها )
( الصغار ! ها هو يكرر كلامها أيضاً ، رغم أن غضبها كان لهذا السبب .
( هناك سبب آخر أيضا . قلت أنني أريد أن أتحدث إليك ومازلت أريد ذلك

.
ولكن لا أنوي أ ن أقول أشياء شخصية في مكان عام ، وبوجود لورين و

أصدقائها على مسافة قريبة منا ، إذن إذا طلبت منك أن تأتي إلى شقتي ..
هل ستفعلين أم أنك تبدأين بالمشاجرة مجدداً ؟)
بقيت صامتة فأدرك أنها لم تعد تريد المشاجرة ، وهذا كان حقاً جوابها .
( أعتبري نفسك في منزلك ) قال آدم حين وصلا إلى شقته .
( سأحضر شراب ..ولكن ليس براندي) .
( بدون البراندي ) قالت ميكي وهي تبتسم ( سأكتفي بالنبيذ ) .
بينما كان آدم مشغول بتحضير الشراب ، أقتربت ميكي من مجموعة

الأسطوانات ، لاحظت الفرق بين تلك الليلة حين كان في شقة آدم ، والآن

!
فهي تشعر براحة تدهشها ولا تخشى منه .
فكرت ميكي بحياتها وقررت أن تتعلم من أخطائها من الآن فصاعداً ، فيكفي

ما سببته من فوضى في السابق ، لها وللجميع .
فوجئت وهي تمسك بإحدى الأسطوانات ( بيلين جويل !)
قالت بصوت عال فالتفت إليها آدم وعلق وهو يضحك ( أنا حقاً لم أتي من

الفلك ).
( كم عمرك ؟ ) سألت ميكي بفضول .

( سأصبح في الثلاثين في نهاية تموز . . فقط أخبرني ماذا سيفعل عقلك

المشغول دائماً بشيء كهذا ؟ ثلاثين سنة ..ولا بد أنني فوق القمة بالنسبة لك ).
( أوه ، كلا ! ) صرخت ميكي بحدة ، فليس هذا ما كانت تفكر فيه أن ما

تفكر فيه حقاً هو فارق السن بينهما الذي يتلاشى تدريجياً كلما تعرفت به

أكثر .
أخذ آدم يضحك ، فأبتسمت ميكي بدورها إلا أنها لم تفهم كلماته
( إحتمال بيولوجي ..ولكن المديح هو نفسه . . ضعي أسطوانه إذا كنت

تودين )
( أجل ، أحب ذلك كثيراً ) حاولت ميكي أن تخفي حماسها
( تركت كل أسطوناتي في المنزل وزاك ..)
توقفت وأقتربت من الآلة الموسيقية ، ووضعت اسطوانة فانبعث منها موسيقة

ناعمة للغاية .
( إذن أخبريني عن زاك ) قال آدم .
( زاك كان يكره أغاني بيلي جويل )
كان هناك كثير من الأشياء التي أحبها وكرها زاك .
فهو لم يتفهم أبداً ولعها بالنسبة للإزهار والعمل في حديقة ،
ولم يظهر أبداً أي حماس حين أخبرته كم تفتقد عائلتها .
ترقرقت الدموع في عيناها وهي تتذكر أنها أعتقدت أنه الرجل الذي يناسبها

في أنه ...! توقفت وكأنها لا تريد أن تؤلم نفسها أكثر .
( هناك شيء واحد يحيرني ودائماً اتساءل عنه ..تلك الباقة التي أحضرتها

لوالدتك ..كيف حصلت على معاني الأزهار؟)
ضحكت ميمي وكأن آدم دائماً يعرف ما يجول بعقلها جلست بجانبه ،

وأخذت تشرح له كيف كانت مولعة بالحدائق ، وقرأت كل شيء عن الأزهار ،
وأخيراً ذلك الكتاب لغة الزهور منه أحضرت معاني كل زهرة .
شعرت أنها بحاجة لتخبره كل شيء من البداية ،كيف بدأ ولعها بالعمل في

الحدائق ، حين ذهبت لتقضي عطلة في منزل عمها وعمتها .
( لم نكن نملك حديقة من قبل ، فقط مساحة صغيره ولكن كنت دائما أضع

في المنزل الكثير من النباتات وأهتم بها ، وحين أنتقلنا ..)
توقفت ميكي وهي تتخيل تلك الحديقة الكبيرة ..
ولكن ماذا استفادت من ذلك فوالدها لم يوافقا ابداً على عملها فيها بنفسها

، بل استأجرا شخص ليقوم بذلك.
اقترب آدم من الآلة الموسيقية وأوقفها ، ثم نظر إلى وجة ميكي الحزين وقال

لماذا لا تعودي إلى المنزل ميدج ؟
بإمكانك أن تنجحي إذا حاولت .
( توقف عن دفعي ! ) بكت ميكي ( قلت أنني لا أحب أن يثور علي أحد!)
( أنا لا أثور عليك! أحاول أن أجعلك ترين الأمور بوضوح )
( فقط لماذا بحق السماء ، أنت مصر أنني سأفعل دائماً ما تريد ؟ ما الذي

ستحصل عليه إذا عدت إلى العائلة أم لا ؟ قلت أنك ستكون مستقيم معي ،

ولكن لم أرى أية أشارة لذلك حتى الآن ، أخبرتك كل شيء ولكن أنت ..)
( ميكي ! سأشرح إذا تركتني أفعل ذلك ..اهدأي أنت طفلة مستحيلة )

( لا إعتقد أنني أريد أن أسمع أي تفسير )
( لما لا ؟ بحق السماء ميكي ، لا يمكن أن تكوني ما زلت تحت وهم أنني أريد

أن أتزوجك لمالك أليس كذلك ؟)
لم تعطه ميكي أجابة وبقيت صامتة ، فقال أنا لا أعرف من وكيف حصلت

على تلك الفكرة الحمقاء ، ولكن أعتقد أن الوقت حان لكي تنسي هذا

الامر ولو لمرة واحدة ، السبب لتورطي بكل شيء يخصك هو بسيط للغاية .
والدك طلب مساعدتي )
( والدي ! لا أفهم لماذا يطلب والدي .!)
( لانه كان قلق عليك للغاية .. قال أنك مستحيلة عنيدة ، عدوانية وجريئة

، ولم يستطع أن يتكلم معك فطلب مني ذلك )
( منك أنت ؟)
( ربما لن تصدقي ، ولكن والدك يعتقد أننا تقريباً من نفس الجيل ، وفكر

أنك ربما تتحدثين مع شخص قريب من عمرك ، ما دمت لا تريدين التحدث

معه ) أبتسم آدم وأضاف : ( لا أعرف ربما كان متفائل ).
( لقد تحدثت معك !) احتجت ميكي ( هو طلب مني فقط أن تتحدث معي

..لا أن تلعب دوره لو أنك لم تتدخل تلك الليلة ، لكان والدي ..)
( أعرف أنه كان سيتراجع رأيت وجهه الحزين وهو ينظر إليك ، ولكن ليس

هذا ماكنت بحاجة إليه ..حان الوقت ليقف شخص بوجهك ،
ويجبرك على أن تدركي عاقبة أفعالك ، وتحمل مسؤوليتها ، أردت كل شيء على طريقتك تماماً كما تفعلين الآن ..)
( ولكن هذا غير صحيح !) صرخت ميكي بحدة .
( ألم تفعلي ذلك ؟ اللعنة ميكي ! أنت متمسكة بكبرياءك لدرجة أنك لا

تستطيعين أن تدريكي ما تفعلين !
تريدين أن تأتي عائلتك إليك ..لن تلتقيهم حتى في منتصف الطريق )
عنيدة عدوانية وجريئة ، هذا الوصف الذي يطلقة والدها دائماً!
ربما حفظ آدم الكلمات منه ، أدارت وجهها عنه وقالت ( لن ينجح الأمر لا

أستطيع أن أعود ..أنه ليس عالمي آدم !)
( هل أعطيتهم فرصة ؟ أعتقدت أنك أقوى من ذلك ، ولا تحاولي حتى !

يجب أن تحاربي من أجل الحصول على ما تريدين ..
قلت لي أنك ولدت وأنت تشاجرين )
( والدي قال ذلك ) قالت ميكي ،هل يتذكر آدم كل ما تقوله ؟
( أنا لا أريد أن أتشاجر حقاً )
( ولكنك تتشاجرين معي دائماً ، ومازلت )
أحنت ميكي رأسها حتى لا ترى نظراته ( أنت مختلف !)
( أن أسمعها منك ) تبدو كالمديح آنسة دانسن ، هل لك أن تكتبي ذلك )

قال آدم مداعباً فتساءلت لماذا قالت كلمات كهذه .
( لا أعتقد أنني كنت أتشاجر معك من البداية ، أعتقد أنني كنت أتشاجر مع

نفسي )
















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #33
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب


حقاً هي تقول الحقيقة ، فهناك شيء عميق جداً يجعلها تتشاجر مع نفسها ،

يملئ قلبها وروحها

هي نفسها خائفة من أن تعترف به آدم أصبح الشيء الهام والوحيد في حياتها

، وكل ما يخيفها أن يبتعد عنها .
( أعتقدت أنك لن تقولي ذلك أبداً! ) تمتم آدم بلطف ، فخفق قلب ميكي
لحرارة صوته .
( لا تقفلي الباب على الحياة الجديدة ، ميكي أعطها فرصة وأنتظري لتعرفي

ما ستقدمه لك ، تخلي عن الحواجز والتقي الناس بمنتصف الطريق ، لا تعرفين

! ربما ستفاجئي )
( كما حصل معك )
( أعتقد أن هذا مديح آخر .. أنا أتقدم ..! ماذا لذلك المتعجرف القاسي )
( لقد نفخ على منزلي فأنهار) قالت ميكي ورأت إبتسامة آدم وهو يتأملها .
( إذن ترين نفسك ، كالخنزير الصغير ، أليس كذلك يبدو أنه يناسبك وأنت

تصرخين لن أدعك تدخل ليس الآن ، ميكي ؟ لماذا هذا التغير ؟ هل حقاً

نفخت على منزلك المصنوع من القش ؟)
( لماذا هذا هام كثيراً بالنسبة لك ؟) سألت ميكي بفضول ، سألته عدة

مرات هذا السؤال ولكن الآن يبدو مختلف ، فهي بحاجة لأن تسمع إجابته .
( من المضحك أنك تسألين ، لقد بدأت اتساءل أنا نفسي ، بدأت بمساعدة

صديق ، رجل إحترمه ، وأقدره لديه هذه الفتاة الثائرة التي تريد أن تحول

حياته إلى جحيم و ..وكنت مدرك تماماً كيف تتفكك العائلة وهذا ما جعلني

أغضب وأتدخل )
أغمض آدم عيناه وكأنه يحاول أن ينسى الذكرى المؤلمة
( رأيت ماذا فعل ذاك العداء بوالدي ، كيف اعماه الندم والشعور بالذنب
ومنعه من ممارسة الحياة بشكل طبيعي ، لذلك رفضت أن يحدث هذا لعائلة

أخرى ، اللعنة ميشيلا!
كان علي أن أخبر والدي أن نينا ماتت !)
( أنت لم تكلمه من قبل أليس كذلك ؟) سألت ميكي مداعبة حتى تزيل توتر

آدم .
( لم أفعل معك ، على أي حال ، وهذا يؤكد أنها ليست طريقتي في معالجة

الأمور ، أردت أن يكون موضوعي غير متورط ، ولكن حين التقيت بك
خرجت كل مبادئي من النافذة ، لا أستطيع أن أكون موضوعي بالنسبة

إليك ، مهما حاولت !
لقد دخلت في روحي من البداية ، مخلوقة صغيرة تطلق ملاحظاتها علي بتحد

، فغضبت ، أردت أن أضربك ، لهذا طلبت من والدك أن يفسح لي المجال ،

يتركك تخطئين وتتحملين مسؤولية أخطائك ، وتمنيت أن تتعلمي منهم ،

وكنت متأكد أن دفاعك عن زاك لم يكن سوى تحد جديد .
لم أفكر أبداً أنك يمكن أن ترحلي أو أنك إذا فعلت فالطبع ستعودين بسرعة

..


أعرف أنني لم أحسب جيداً ، لديك تصميم أكثر مما توقعت ، حين رفضت

العودة إلى عائلتك ، أصيبوا بالذعر ، فقررت أن أذهب للبحث عنك
وأعرف مكانك ، شعرت بأنني مسؤول عن ما حصل ، إلى حد ما ،
ولكن كنت ما زلت تتابعين المشاجرة ويجب أن أعترف أنني فوجئت بنفسي

وأنا اتمتع بالطريقة التي جابهتني بها ، تصرخين ولا تأبهين لشيء ، ولكن تحت

هذا المظهر المخادع والعنيد ، هناك فتاة قابلة للعطب وحساسة جداً )
( لذلك قررت أن تحطمني !) صرخت ميكي بعصبية .
( بحق السماء أيتها الطفلة ، لا أريد أن أحطمك ، أردت فقط أن أجعلك

تدركين أنك تحطمين نفسك بهذا العناد ، لا تأبهين للناس الذين يهتمون بك ،

كنت تحاربين نفسك وتهدرين وقتك على الأشياء التافهة في حين أن يجب أن

تصارعي من أجل الحصول على أشياء تريدينها ..)
ابتسم آدم وأضاف ( أنت فتاة جميلة ، ولكنك تخفين جمالك بتلك القذارة

وشعرك ..)
نظر إلى شعرها الذي تصبغة بألوان فاقعه لا تناسبها ( ما هو لون شعرك

الطبيعي ؟)
( بني إلى حد ما )
( ولماذا بحق السماء تغيرين لونه ؟)
لم تستطع ميكي أن تقول بأن زاك كان يحبها أن تفعل ذلك ، فعلت الكثير

من الأشياء السخيفة من أجل زاك الغبي .

سمعت الأغنية التي أختارها آدم ( بعض الناس يخافون من لمسة ..والغضب

يعمي قولبهم فيصبحون حمقى )
ترقرقت الدموع في عيناها ، فأقترب منها آدم ، وعندها أجهشت بالبكاء ،

فأخذها بين ذراعيه وراح يداعب شعرها برقة .
( لقد أصبح قميصك رطب ) قالت ميكي حين هدأت ورفعت وجهها .
( ستجف ، ميكي لا تقلقي ) قال آدم وتأمل عيناها للحظات ( هل تعرفين

أن كل عينان داكنتين هي رائعة )
وقفت ميكي تتأمل نفسها حين غسلت وجهها .
وتخلصت من آثار مستحضرات التجميل ، فبعد أن أصبحت تتناول طعامها

بإستمرار ، بدى وجهها مشرق ، وعيناها براقة حتى بدون كحل العين .
أنها حقاً جميلة ! قالت لنفسها ، سيحسدنها الكثيرات لو أن تبقى دائماً على

هذه الحال ، بدون تلك القذارة التي تضعها على وجهها كما قال آدم .
كان آدم يقف قرب النافذة ويديه في جيوب بنطاله التفت إليها ورفع حاجباه

بدهشة ، فهي أول مرة يراها آدم بدون مستحضرات التجميل .
( ها أنت هنا !) قالت ميكي وهي تحاول أن تتمالك ، فإعصابها متوترة (

هذه أنا ...الحقيقة !)
( لقد كنت محقاً قلت أنك جميلة ، ولكنك أكثر من ذلك أنت ..)
فجأة وكـأن الزمن توقف ، فتح آدم ذراعيه فإرتمت بين أحضانه دون أن

تفكر حتى بما تفعل ، شعرت بشفاه آدم على فمها ، فإستسلمت له ، حملها

إلى غرفته ومددها على سريره ، ثم أخذ يقبلها برقة ، لم تشعر أبداً مع زاك كما هي الآن مع آدم ، أيامها معه كانت فقط كذبة .

وقف آدم وصرخ بغضب ( آنا آسف لم أقصد أن يحدث ذلك ، اللعنة عليك ميدج ! ما الذي يجعلني أتصرف هكذا تجاهك ؟كنت دائماً

أعتقد أنني أسيطر على كل شيء ، ولكن مؤخراً لم أطيق أي شيء من ذلك ،

لو أنه أية امرأة قالت لي ما قلته أنت بأنك لا تتحملين رؤيتي لقلت لها الوداع

وحررت نفسي منها ، ولكن بدلاً من ذلك وجدت نفسي الاحقك ،
أجل أعترف بذلك ، اتصلت بشقتك أكثر من مره ولا يمكن لرجل أن يصمد
كما فعلت ، طاردتك حتى أتأكد أنك بخير ، يا آلهي لا بد أنني مجنون !)
سنكون نحن الأثنان كذلك ، على أي حال ، تمتمت ميكي بصوت خافت .
( لقد جئت بك إلى هنا لكي أتحدث إليك ولكن بدلاً من ذلك أنا ..)
لمس آدم خدها برقة وأضاف ( كيف استطعت أن تخفي وجهك بتلك القذارة

؟)
( لأنني كنت حمقاء ) صرخت ميكي ( أعتقد أن ذلك يحقق لي حريتي ، وبدل

أن اتأمل نفسي لول لمرة تجاهلت ذلك ، تخليت عن الناس الذين يريدون

مساعدتي ، وكنت فقط أخفي حقيقة ثابتة وهي الخوف ، لهذا وضعت

مستحضرات التجميل ، الثياب الشعر كل شيء ، وأنت جعلتني أرى كل

شيء بوضوح ).
( لقد رأيت ذلك بنفسي ) قال آدم بلطف .
( بمساعدتك أنت ) كما رأيت زاك وما يخفيه ، تلك الليلة .....قلت عنه

أشياء ....أقصد عن لعبته الدنيئة هل كنت تعرف ؟)
( أعرف أنواعه ، وكنت متأكد أنه سيؤذيك ، الشباب مثله يأخذون ما

يريدون ، دون أن يبالوا بما يسببونه للآخرين)
صمت آدم وكأنه توصل إلى قرار فقال ( تعالي ، أجلسي ميدج ، هناك شيء

أريد أن أخبرك أياه )
جلست ميكي هادئة ولأول مرة شعرت أنها حقاً تريد أن تستمع إليه بكل

حواسها ( لقد تعرفت على لورين )
تجهم وجهها بسرعة فأضاف ( أوه ، ميدج أنت شفافة للغاية ! لم تحبي تلك

المرأة أليس كذلك ؟أنه مكتوب على وجهك ..وأنت على حق .. لورين

ليست المرأة التي يمكن أن يشعر المرء بالحب تجاهها ، رغم أنني أعتقدت ذلك

في السابق ، حقاً أنا أعترف أنني كنت مولع بها إلى حد كبير )!
تقلصت يده التي يلمس بها ذراع ميكي وأضاف ( لقد كنا عاشقين لحوالي

سنة )
( متى ؟ ) سألت ميكي .
( منذ سنين ، كنت فقط في العشرين ، وكانت أكبر مني بحوالي خمس سنوات

، كانت امرأة تملك خبرة ، ومحط أنظار الرجال وجذابة للغاية ).
( وما تزال ) علقت ميكي بصدق .
( وما تزال تملك الجاذبية ، لتحصل على أي رجل تريده ، كانت دائماً محاطة

بالمعجبين ، ولكنها أرادتني أنا ، لم أصدق ذلك ، كنت مجنون بها .. وأردت

أن أتزوجها ، حتى أنني أشترت الخاتم ..ولكن لورين لم تكن لتتزوجني ..وشكراً لسماء !)
( لم تحبك ؟) سألت ميكي .

( حب ! أشك بأنها تعرف هذه الكلمة ..حتى ولو عرفت فهناك شيء أهم

من ذلك بالنسبة للورين ..
المال فكرت أنها بالحصول علي فهي تحصل على شركة رتشفورد كذلك ،
كانت حتى قبلت بالزواج مني لو أن هذه هو الدافع ، ولكنها عرفت بأنني لا

أملك شيء من رتشفورد ، بالطبع حتى الآن ، فقط كنت موظف هناك ،

أحاول أن أكون نفسي واتعلم التجارة ، وكان ما احصل عليه مرتبي فقط

..حين اكتشفت لورين ذلك ، قطعت العلاقة وبدأت تبحث عن شخص آخر

، وخلال شهر كانت مرتبطة بشخص لا بد أنه أحمق ومسكين ، ولكن يملك

المال ، انفقت المال بكثرة حتى تطلقا خلال ثلاثة سنوات ، وعندها لم أكن

أراها أبداً ...حتى ورثت الشركة مؤخراً حاولت أن تثير اهتمامي مجدداً )
( هل مازلت تشعر بشيء تجاهها ؟ ) سألت ميكي بحزن .
( أوه ، كلا افتتناني بها مات عندما تخلصت منها ، ربما كنت أحمق مرة ،
لكن حين تفتحت عيناي عرفت جيداً من هي وماذا تريد وسررت لأنني

تخلصت منها )
( بدون ندم ؟) سألت ميكي .
( أشعر بالندم لأنني هدرت وقتي برفقتها ، أندم لأنني منحت حبي لشخص لا

يستحقه )
ابتسمت ميكي وتذكرت زاك ، وكيف تصورت أنه من تحب .
( مجرد فترة مرح ، ميكي ولكن بدون وعود ، وكما قلت أنا حقاً مسرور

لأنني تحررت منها ).
( بالطبع أشياء كهذه لا تهم الرجل بقدر ما تهم المرأة )
قالت بحزن وحاولت أن تتجنب نظراته .
( أنت تقولين هذا للمرة الثاينة ، أنا لا أوافق معك على ذلك بأي حال )
( لقد فعلت ذلك مجدداً . لا أعرف كيف حدث ذلك )ولكن حين أكون

معك لا اتصرف على طبيعتي ولسبب واحد لم اخبر أية امرأة عن لورين )
( إذن لماذا تخبرني ؟) سألت ميكي بهدوء .
( أوه ، ميدج ألا ترين فقط أريد أن أقول لك أنك لم تقترفي اخطاء جسيمة )
كان الطقس بارداً في الصباح ، ولكن ميكي لم تشعر بالبرد فقد كانت

مسرورة ، لم تنم كثيراً ولكن ليلة الأمس فقط اتخذت قرار وستنفذه بسرعة

، ولكن هناك شيء تريد ان تفعله قبل ذلك ، آدم يحق له أن يعرف ،
ارادته حقاً أن يعرف ، ولم تستطع ان تنتظر أكثر .
رن جرس الهاتف عدة مرات ، وخافت أن لا يكون في المنزل .
( هالو ؟)
( ميكي ؟ ماذا هناك ؟ هل حصل شيء ؟)
( لا شيء آدم ، أنا آسفة إذا ايقظتك ، ولكن قررت أن ...) ترددت ثم

أضافت ( سأعود إلى المنزل آدم وهذه المرة سأنجح بالطبع فهذا ما أريده )
( أنا مسرور ، ومـتأكد أنك ستنجحين !)
بقيت ميكي صامتة لحظات فجاء صوت آدم قلقاً :
( ميدج ، هل أنت بخير ؟ أنت لست خائفة أليس كذلك ؟ لا تقلقي ،
ستكونين على ما يرام ..ولكن إذا أردت مساعدتي بإمكاني أن .....)
( كلا ، شكراً آدم ، ولكن كلا ، هذا شيء يجب أن أقوم به لوحدي ).
( فتاة عاقلة ، عرفت أنك لن تكوني بحاجة لي سأفكر بك على أي حال )
( آدم ، هناك شيء آخر ..اريد أن أشكرك على كل ما فعلته من أجلي لا

تعرف كم يعني لي ..)
( لا بأس ميدج ، أنا مسرور أنني ساعدتك قليلاً ، فقط أريدك أن تعديني بأن

لا تفقدي روح المشاجرة فتلك هي ميدج التي أعرفها ..)
( تلك التي تغضب الجميع حولها أليس كذلك ؟)

( شيء من هذا القبيل ، سأدعك الآن ،بالطبع لديك الكثير لتقومي به .
حظاً سعيداً ، ميدج ..سأراك لاحقاًُ )
لم تعرف لماذا فعلت ذلك وتذكرت كلماته ( عرفت أنك لن تحتاجيني في

النهاية ) ولكن هي بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى .
( أعتقد أن هذه الجوهرة تناسب الفستان ، أليس كذلك ؟)
أو ربما هذه ) قالت اماندا دانسن وهي تحمل علبة مجوهرات (ميكي ما

رأيك؟)
(الجوهرة الأولى تبدو رائعة ،وكذلك أنت )قالت ميكي بصدق.
ابتسمت السيدة دانسن لملاحظة ابنتها اللطيفة ،وفكرت ميكي كيف أنها من

السهل تستطيع أن تجعل والدتها سعيدة .
(أنت على حق ، أنها رائعة ،وبالطبع أنا لا أستطيع أن أنافسك ، ياعزيزتي

،فالثانية تناسب عيناك الداكنة والرائعة )
(نحن الأثنان سنكون رائعتان إذن !) قالت ميكي وهي تضحك.
مضى حوالي شهرين على وجودها في منزل عائلتها ، واصبحت العلاقة بينهم

جيدة ، وكانت نادراً ما ترى آدم ، اتصل بها في الليلة الأولى ،وعدة مرات

بعد ذلك ولكنه سافر إلى امريكا لحوالي ثلاثة أسابيع .
توقفت سيارة والدها أمام شقة آدم ، فقد كانوا مدعون لحضور حفلة عيد

ميلاده )
كان يقف وسط مجموعة من الناس..ويده تحيط بفتاة تقف معهم ، حين رأهم

استأذن وسار بسرعة إليهم وقف يحدق بميكي وكأنه لا يصدق ، فقد كانت

حقاً خلابة
( كنت مـتأكد أنك ستكونين مختلفة هذه الليلة )
أخذ منها النبتة ووضعها على الطاولة ثم أقترب منها وقبلها على خدها وهو

يهمس في أذنيها ( ماهي الرسالة هذه المرة )؟
( أنها نبتة النخيل ، وهي تعني النصر ، فهذا أقرب شيء استطعت أن أعبر

فيه عن أنك ربحت )
( هل حقاً ربحت ميدج ؟ تساءلت مرات عديدة إذا كنت قد فعلت الأشياء

الصحيحة ).
( أنت حقاً فعلت كل ماهو مناسب ) قالت ميكي مؤكدة بعد أن وقف آدم

يتحدث مع والديها انضم إلى الجميع وأخذ يعرف ميكي عليهم )
حتى حين يبتعد عنها ، كانت تشعر بإهتمامه ، وأحياناً يرفع رأسه ليلتقي بها

، فيبتسم ويعلو الإحمرار خداها .
فجأة أقترب منها مجدداً وقال بصوت عال ( أريد مساعدة ميكي ، فهي

اتحفتني بتلك النبتة الساحرة ، وأنا ليس لدي أدنى فكرة عن كيفية الإهتمام

بها ، لذلك أعتقد أنه حان الوقت لاتحدث ، أنا وهي على أنفراد )
( لم أتحدث أبداً بهذه الدرجة في حياتي ! لساني يفلت مني ، كيف عرفت أنني

احتجت أن أخرج لفترة قصيرة ؟)
( أحساس !) قال آدم مداعباً ( تلك النظرة على وجهك كانت تقول

أخرجني من هنا ، وبالطبع أردت أن أتحدث إليك )
( أوه ، أجل عن النبتة ) قالت ميكي .
( انسي أمر النبتة ، لقد كانت فقط عذر وأن تعرفين ذلك حقاً ، أردت أن

أختلي بك لبرهة ، فأنت بالكاد تحدثت معي ثلاث كلمات خلال هذا المساء

.
( هل فكرت أين ستضعها ..اقصد النبتة ؟ أعتقد أن مكانها مناسب قرب

النافذة ، أو ربما تستطيع أن تضعها ..)















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #34
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

( أنا لاأهتم للنبتة ! لأنه من السخيف أن أفكر أين أضعها في حين أنني

سأترك هذه الشقة خلال أشهر !)
( سترحل من هنا ؟ ) سألت ميكي بحزن .
( كنت أبحث عن منزل منذ مدة والآن أعتقد أنني وجدته )
( هذا رائع ، كيف يبدو المنزل ؟)
( أوه ، بحق السماء ميدج ! ) كان آدم غاضب للغاية ولم تعرف السبب وراء

ذلك .
( ميدج أريد أن ..!) توقف قبل أن يتابع فقد نادته الأصوات من القاعة

الكبيرة ، فتركها لوحدها في الغرفة .
جلست على السرير تفكر كيف ستكون حياتها إذا رحل آدم ، ترقرقت

الدموع في عيناها لمجرد مراودتها لهذه الفكرة ، فهي أصبحت متأكدة أنها تحبه ،تحبه !
( إذن ها أنت مازلت هنا ..)
( لقد كان رأسي يؤلمني فبقيت لبعض الوقت ، أنا بخير الآن سأخرج )
أقفل آدم الباب قبل أن تتابع وقال ( لا تذهبي !)
( آدم !)
( لا تخافي ميدج لن اؤذيك ..اريد فقط أن اتأملك )
أقترب منها وأخذ يلمس شعرها برقة ( أحب شعرك بهذه الطريقة كثيراًَ)

أخذها بين ذراعيه وراح يقبلها فوضعت ذراعيها حول عنقه ،تمنت لو تبقى بين احضانه إلى الأبد .
لتترك الغد لحينه ، فهي الآن معه وهذا كل ما تريده من الحياة ، لا يمكن أن

يكون اهتمامه بها فقط لمجرد أنها ابنة صديقه ، كانت لمسته رائعة اشعرتها

بأنوثتها ، نسيت زاك ولكن الجرح الذي تركه لا يمكن أن تنساه ..
( ميدج!) وقف آدم بسرعة ( أوه ، ميدج . ماذا يمكن أن أقول ؟
أعرف أنني يجب أن أعتذر ..ولكن لا أستطيع فلن يكون ذلك صحيح .
أنا لست آسف ، لا يمكن أن أندم على شيء تمتعت به . ومازلت ..أنت

جميلة للغاية و ...)
نظرت إليه ميدج بعينان غامضتان ، ولكن سرورها كان عميقاً .
( ميدج كلا! لا تنظري إلي هكذا ، لا أندم على ما فعلته ، ولكن أنا آسف

إذا أخفتك ، أنت تعرفين أن هذا آخر شيء أفكر فيه !)
( كلا! ) صرخت ميكي بسرعة .
( لست غاضبة ؟) سأل آدم .
( كلا ، لست غاضبة أو خائفة ، ولا أريد أن تقول أنك آسف ، لأنني لست

كذلك .ولكن كنت أود لو شرحت لي ، فلم أعرف أبداً أنك ..)
( كيف أستطيع أن أشرح لك ، في حين أنني أنا نفسي لا أعرف ؟
رفع يدها وقبلها برقة .
( أخبرتك من قبل أنني لم أعد أعرف كيف أتصرف ، ولكن لم أكن متأكد إلى

أي حد وصلت بذلك ، حتى الآن أو ربما حين رأيتك في المطعم ، حين كنت

تحاولين أن تخفي ألمك وتبدين سعيدة )
( وأنت شعرت بذلك؟)

( أنت لست ممثلة ماهرة ، ميدج أردت أن تكوني سعيدة ، وكذلك والدك

وعندما بدأت أعرفك أكثر أصبح الأمر أكثر أهمية ، لأنني وجدت نفسي

مولع بتلك الفتاة الشقية الثائرة ).
( ولكنك لم تظهر ذلك !)
( أنت لم تعطيني الفرصة ، وكنت أنظر إليك بطريقة جعلتك تنفجرين غضباً

، ولكني اهتممت بسعادتك وحتى حدث أن مسحتكل أثر لمستحضرات

التجميل عن وجهك ، لم أصدق عيناي ، فجأة اختفت الهرة الشرسة .
وحلت مكانها فتاة رائعة خلابة ، وحين بدأت اقترب منك رأيت نظرات

الذعر في عيناك فتراجعت !)
صمت آدم للحظات وهو يتأمل وجهها الذي كان كان يشع حيوية .
( صدقيني ياعزيزتي قررت أن أنتظر واترك الأمور تسير ببطء ، ولكنك كنت

دائماً في عقلي ، كل ذاك الوقت الذي امضيته في اميركا كنت افكر بك ،

واتساءل كيف تمضين وقتك ، والليلة حين رأيتك قد تغيرت كلياً ، وبدوت

رائعة ..ساحرة! لم أستطع أن امنع نفسي ، شعرت بالغيرة ، لم أرد أن

اشاركك مع أحد ، وحين وجدتك هنا لوحدك ، اصبت بالجنون ..ولكن لم

يكن هذا ما اردته ..
أقصد أن استعجل الأمور أنني لا اتمهل لأنني أكبر منك سناً ..
ولكن بإستطاعتي أن انتظر إذا كنت أنت التي انتظرها ، ميدج أنظري إلي )
رفعت ميكي نظرها ، فرأت وجهه الحزين ( ما أحاول قوله هو أنني أريد أن

أنظر إليك اتحدث إليك والمسك .. ولكن احتجت أن أعرف كيف تشعرين

تجاهي ، أخبريني ميدج هل ستحاولين !)
كان الجواب واضح على وجه ميدج ، حتى قبل أن تختار الكلمات المناسبة ،

ها هي الحياة تفتح لها الطريق من جديد ، والسعادة مقربة منها ، هل ترفضها

؟ ولكن ذاك الألم والجرح الذي تخفيه في قلبها هل تستطيع أن تخبر آدم عنه ؟
وهل سيفهمها ؟
( أوه ، يا آلهي لماذا حصل ذلك ؟ ) تمتمت بحزن دون أن يسمعها آدم الذي

لمس شعرها مجدداً ،واحتضنها للحظات بين ذراعيه !.
( ولكن إلى أين سنذهب ؟) سألت ميكي بحماس وهي ترى إبتسامة آدم

الساحرة ( أخبرني ).
( أنتظري وسترى كل شيء ..النساء غير قادرات على الإنتظار)
( ألن تعطيني على الأقل إشارة ...أرجوك )
قالت ميكي وهي تقترب منه وتلمس ذراعه برقة .
( كلا ، ولا تحاولي أن تقومي بألاعيب الإغراء علي أيتها الشابة الجميلة ،
ستعرفين حين نصل إلى هناك وليس قبل ذلك ، لذلك أجلسي وتمتعي

بالمشاهد التي تمر بنا )
حاولت ميكي أن تركز عيناها على الخارج ، كانت الشمس مشرقة ، هي

ربما لا تحب فصل الخريف ولكن اليوم يعتبر أروع يوم تمضيه !
ضحكت فجأة ، وتذكرت أن كل أيامها أصبحت مليئة بالسعادة
منذ أن عادت إلى عائلتها ، ووجود آدم بالطبع هو الذي جعل حياتها رائعة .
وصلت السيارة إلى منعطف ، فنظر إليها آدم ، ورأها تتململ بسبب

الفضول الذي كان يوترها .

( سنصل بعد قليل ، لا تقلقي ) تمتم بلطف .
حين أخبرها آدم أنه يأخذ هذا اليوم إجازة لأنه عيد ميلادها التاسع عشر ،
طارت من الفرح كان يومها حافل من الصباح ، فقد اهدتها عائلتها سيارة

رائعة ، ولكن هدية آدم هي التي كانت تنتظرها بشوق وعدها بشيء خاص ،

لذلك فوجئت حين جاء إلى المنزل ويداه خالية .
أخذ يضحك بصوت عال حين رأى خيبة الأمل تظهر على وجهها ، هديته لم

يستطع أن يحملها ، لأنه لا يمكنه أن يفعل ذلك ، دعاها للذهاب في رحلة

طويلة ، وطلب منها أن تكون صبورة حتى يصل إلى المكان المنشود .
( حسناً هناك مارأيك ؟ ) سأل آدم حين أوقف السيارة أمام بوابة كبيرة

تقود إلى منزل رائع .
سارت برفقة آدم لتتعرف على المنزل ( آدم أنه رائع ولكن ..أنه لك أليس

كذلك ؟ هذا هو المنزل الذي اشتريته ؟)
( رفضت أن تريه حتى ينتهي ، كان بحاجة إلى بعض التغييرات ، وقد قمت

بكل شيء كي يبدو على هذه الحال ألا تريدين أن تري الداخل ؟)
( اجل ، أرجوك) تمتمت ميكي بلطف وحين دخلت شهقت بالأثاث الذي

يدل على ذوق كبير ، بالإضافة إلى الطلاء الذي أختير بعناية فائقة .
( إنه حقاً رائع ، أنت بالطبع لا تستطيع أن تنتظر حتى تنتقل إليه ، أليس

كذلك ؟)
لن تراه كثيراً حين ينتقل إلى هنا ، فالمسافة طويلة بين منزله ومنزل عائلتها .
( أخطط للإنتقال إلى هنا في نهاية الشهر ..إذا استطعت أن أجد حل

للمشكلة ، التي مازالت تقلقني ، وهذا يجعلني قدمت لك الهدية بشكل تام

).
رفعت ميكي عيناها بدهشة ( ولكن أنا لا أعرف ما دخل هديتي بإنتقالك إلى

هنا ).
( تعالي معي ) قال آدم وأمسك يدها ، ثم قادها إلى غرفة كبيرة تحتوي على

بيانو كبير .
( كل سنة وأنت بخير ، ميدج !)
وقفت ميكي صامتة ، وكأنها لا تصدق ما ترى فقد كانت الغرفة مليئة بجميع

أنواع النبات ، رغم أنها ربما كانت لتختار شيء مختلف عن هذه الأنواع (

ولكن هذا رائع !)
تمتمت بهدوء فقد صنع آدم حديقتها هنا في منزله .
نظرت إليه للحظات وعجز لسانها عن التعبير ، فأمسكت بيده التي امتدت ،

واحتضنتها بين ذراعيه .
( فقط أريدك أن تكوني سعيدة )
( أوه ، هذا يسعدني حقاً )
( بإمكانك أن تعزفي على البيانو في أي وقت أيضاً كنت اتساءل إذا كنت

تودين أن تكون هوايتك أو ربما بائعة زهور ، بالنسبة لهذه الثقافة الواسعة

عن الزهور ..تصنعين باقات الورد ، وتعلمين الزبون ما يعني ذلك !)
( هل ستتركني أقوم بذلك ؟ فهذا منزلك وهي حديقتك )
( إنها حديقتك ، وبالنسبة للمنزل أريده أن يكون لك أيضاً ، اتمنى أن نعيش

معاً هنا ، أجل أنا أطلب منك أن تتزوجيني ميدج ؟)
( لماذا ؟) سألت ميكي وعرفت أنه أسخف ما قالته .


( لأنني أحبك ،أيتها الطفلة الغبية لهذا السبب ).
تأملت ميكي وجهه ، فرأت عيناه مليئة بالحل التي طالما انتظرته من الرجل
الذي ستكون حياتها بجانبه إلى الأبد ولكن !
( أعرف أنني وعدتك بالإنتظار ، حاولت أن أنظر إلى الأمور بهدوء .
ولكن اللعنة ..ميدج ! لم أعد أستطيع الإنتظار ، أحبك وأريدك أن تكوني

هنا في منزلي ، وفي سريري ).
كيف تستطيع أن ترفض ، ولكن يجب أن تخبره بالسر الذي يعذبها ، وعندها

سترى ردة فعلة .
( آدم بالنسبة لزاك )
( ماذا عنه ، أنه لا يعني لنا شيء بعد الآن ، وهذا ماكنت اتمناه بعد الليلة

التي تحدث فيها عنك . . ولحسن حظه أنه بقي على قيد الحياة أنا ..)
( أية ليلة ؟ متى ذهبت إلى شقة زاك ؟)
( أجل ذهبت إليه ، كيف بحق الجحيم عرفت أنك تسكنين مع فتاة ..أقصد

صديقتك ؟)
( تحدثت إلى زاك ، وماذا قال لك بحق السماء ؟ أخبرني ؟)
( أوه ، ميدج أهذا ما يقلقك ؟ هل تعتقدين أنني أصدق كلمة واحدة مما

قالها ، في حين أن كل ذرة في جسدي تقول العكس تماماً ؟)
( ماذا قال لك ، يجب أن أعرف آدم من فضلك ؟)
( سأوفر عليك كلماته حرفياً ، ولكنه أرداني أن افهم أن علاقتك به كانت

فاشلة بكل الطرق . . وأنه حقاً لم يرحب بأن يفعل ما كان ينويه !)
أوه ، ولكن لماذا كذب زاك عن علاقتهما ، لماذا لم يخبر آدم الحقيقة ؟
هي تعرف السبب بالطبع فزاك يغار من أي رجل ! من عائلتها ،
وأخيراً من آدم ، بالطبع شعر بخيبة أمل حين عرف أن المرأة التي امضى ليلته

معها ، لديها عشاق غيره .
لا بد أن آدم يعتقد أنها ما تزال عذراء ، كيف تستطيع أن تقبل عرضه ،

وهي تشعر بحرج يكاد يقضي عليها دفعته
بعيداً عنها وصرخت بحدة ( كلاً ! كلا ..كلا لا أريد أن أتزوجك )
( لا يمكن أن تعني ذلك ) قال آدم بدهشة .
( أجل . أنا أعني كل كلمة أقولها ! لا أريد أن أتزوجك آدم !)
( ولكن لماذا بحق السماء ، أعطيتني انطباع أنك حقاً تشعرين بشيء تجاهي ..
أم أن ذلك كان كذبة ؟)
( كلا لم يكن كذبة ، ولكن مازلت لا أريد أن أتزوجك )
( على الأقل أعطيني سبب لذلك )
( قلت لك لماذا ! لا أريد أن أتزوجك )
( أنا لا أصدقك ، إذا قلت أنك لا تحبيني ربما سأقبل ..ولكن لا يمكن
أن أصدق أنك لا تريدني حين المسك أعرف بماذا تشعرين .ميدج لماذا بحق

السماء تفعلين ذلك )
( أنت مخطأ آدم ، أنا ربما تجاوبت معك لأنني كنت أهتم بك حقاً ، زاك كان

على حق ، الجنس ليس سوى شيء سخيف بالنسبة لي ).
( ولكن ما قمنا به ليس جنس ، أنه الحب أجل ، ميدج الحب ، ربما هكذا

بالنسبة لي ، وهذا بالطبع يشكل فرقاً كبيراً )

استيقظت ميكي في الصباح واقتربت بسرعة من باقة الزهر التي كان قد

احضرها آدم .
فهو يعرف ما يختار لها بعناية فائقة .
تذكرت نظرات الإحتقار في عينيه حين قالت له بأنها ترفض عرضه للزواج .
اعتقدت أنها ستنساه ، ولكن على العكس فهو ليس زاك ، وكلماته على

بطاقة باقة الورد جعلتها تشعر بالحزن أكثر ( الزهور تقول كل ما أشعر به )
علاقة ميكي بعائلتها أصبحت رائعة ، خاصة الثقة المتبادلة بينها وبين والدتها

، أخبرتها كل شيء عن زاك .
وكانت ترى نظرات الحزن والتعاطف في عينيها .
( ميكي يا حبيبتي ) قالت السيدة دانسن ( أريدك أن تخبريني شيء ، ولكن

أرجو أن تكوني صادقة .لأن ما سأطلبة منك هام جداً ، هل كان لآدم نساء

..اقصد هل كان لديه الكثير من العشيقات ؟ وهل تمانعين بذلك ؟)
( كلاَ! أنا احبه ! ماضيه ووجود النساء في حياته لا يهمني )
( و إلا تعتقدين أنه يحبك لدرجة كافية ليكون شعوره تماماً كشعورك ؟ هل

أعطيته فرصة لكي يعبر لك ، مايشعر به ؟)
( أوه ، أمي كيف أستطيع أ ن اسأله ذلك ؟ لا بد أنه يمانع ؟)
( أنت لا تمانعين ).
( ولكن الأمر مختلف بالنسبة ..) فجأة أصبح صوتها حزيناً ، وكان آدم يقف

بجانبها .
( إذا كان يحبك ، لما أنت عليه ، فهو صادق ، وإذا كان حبه قوي بشكل

كاف ، فستطيعان أنتما الأثنان أن ترميا الماضي خلفكما . . . ولكنك لن

تعرفي أبداً حتى تخبريه ، أنها حماقة منك أن تحكمي عليه دون أن تعطيه فرصة

على الأقل يجب أن تخبريه الحقيقة ، وإذا كان آدم نصف ما أنا أعتقد
أنه هو ، فسيحبك كثيراً خاصة لصدقك وشجاعتك ).
خرجت ميكي لتتنزه في حديقة عائلتها ، وهي تفكر بكلمات والدتها ،
ربما هي على حق ، فقد كان عليها أن تخبر آدم بما حصل معها وتنتظر لترى

ردة فعله ولكن ..
حبها له منعها من ذلك ، آدم دائماً يقول عنها أنها محاربة ، ولهذا لا يمكن أن

تخذله ، دون محاوله أخيرة .
عملت ميكي معظم الوقت في حديقة عائلتها بعد أن سمحا لها بذلك ،
وتساءلت ماذا سيقول آدم حين يرى ما خفته ، تذكرت كلماته حين قال (

الحديقة مازلت لك !)
وصلت إلى منزله ، وكانت تفكر طوال الوقت إذا كان آدم سيستمع إليها ،
رفعت وجهها لتنظر إلى النافذة أنه في الداخل بالطبع ، لو أنها تستطيع فقط

أن ترن جرس الباب ..
ولكن شكت بأنه سيفتح الباب ..
أغرورقت الدموع في عيناها وفجأة فتح الباب وخرج آدم نظرت إليه ،

وحاولت أن تبقى متماسكة .
( لقد أشتقت إليك ) قال ببساطة .



















أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 06-02-2018   #35
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب



( أوه آدم ) بكت ميكي بحزن .
( الأفضل أن تدخلي إلى المنزل !) وقفت ودخلت وهو ما يزال بجانبها .
( هل مازلت تفكرين بأن تكوني بائعة زهور ؟)
( أوه ، لا أستطيع ! فلن يكون ذلك مناسب !) يمكنها أن تعمل في حديقته

، هدية حبه لها ، ولكن سيتحطم قلبها حين تراه بعيداً عنها كما هو الآن .
ابتعد آدم إلى النافذة ( الأمر عائد لك . . . ولكنها خسارة ، هذا المكان

منزل العائلة ..وهو كبير لشخص واحد ).
( هل ...هل أجريت تحسينات جديدة في المنزل ؟ ) سألت ميكي بهدوء .
( أجل ، قليلاً )
( هل تحب العيش هنا ؟)
صمت آدم للحظات ، وأخذت تفكر ، وهي ترى علامات الحزن على وجهه

، لا بد أنها جرحته .
( ليس لدرجة كافية ، أفكر في أن أبيعه )
( ولكن لماذا ؟ لا يمكنك ! ..أقصد أنه منزل رائع ..)
( أجل منزل رائع !) كرر آدم وعرفت ميكي ماذا يقصد لكنها حاولت أن

تتظاهر وكأنها لا تعرف شيء.
( ماذا تقصد بذلك ؟)
( يا آلهي ، اللعنة ، ميدج ! أنت عرفين ! ) صرخ آدم بحدة .
نظراته كانت تقول لها بأن لا تضيف كلمات اخرى فالغضب كان يعمي

عيناه والحزن يغلف وجهه ، بالرغم من ذلك شعرت ميكي بالأمل يلوح

مجدداً .
( أخبرني ؟ ) قالت بلطف .
( أنت لست بحاجة لأخبرك ) صرح آدم ( تعرفين كل شيء! لماذا خططت

..وما تمنيت لهذا المنزل ، أخترته لنا معاً وكان سيكون منزلنا ، و بدونك

يصبح بدون أهمية ، إذا لم تكوني هنا فأنه بارد وفارغ كالقصر الذي عاش فيه

والدي قبل أن يموت !)
ترقترت الدموع في عيناها ، وهي تسمع كلماته ! إذن
فهي تعني له الكثير ، اقتربت من ( آدم ..حين تخلى والدك عن نينا ، كيف

شعرت ..أقصد تجاهه ؟)
( فكرت أنه أحمق .. وأنه أرتكب خطأ كبيراً ..وحاولت أن أجلعه يرى

فداحة خطأه ، توسلت إليه كي يتراجع ، وقمت بأساليب عديدة لكي أرغمه

على فك العداء ولكنه كان مـتأكد أن ما يفعله هو الصواب .
لا يستطيع أن يقنعه أحد بغير ذلك ، أعتقد أن يفعل كل ماهو لصالح نينا ،

برفضة لزواجها ، لم يدرك الخطأ الكبير الذي ارتكبه إلا حين فات الآوان . .

عندها أعترف بما فعله )
كان تنتظر الكلمات التي قالها آدم بشوق ( وهل ستساعد شخص اساء

لشخص آخر بتلك الطريقة ، ارتكب خطأ جسيماً ... باساءة تقدير لمعنى

الحب ، هل تساعدهم لكي يعودا إلى الطريق الصواب ؟)
( هل تقصدين عائلتك ؟ ميدج ، هل حدث شيء؟)

( أوه ، آدم كلا كل شيء على ما يرام ..لم أكن أتحدث عن عائلتي !)
نظر إليها آدم بفضول وسألها ( إذن من ؟)
حاولت ميكي أن تتماسك قدر الإمكان فقالت ( أنا اتحدث عن نفسي !
أنا من أرتكب الخطأ ..وجرحتك كثيراً ، فعلته معتقدة أنه الحب الذي أريد

ولكن على العكس .
كل شيء كان خطأ ..والآن ما أريد أن أفعله هو الصواب .
ولكن لا أعرف كيف ، لذلك أطلب منك أن تساعدني ، أوه آدم أرجوك

ساعدني لكي لا أكرر خطأي !)
أقترب منها آدم ، ولكنه لم يلمسها ( أخبريني !)
ببطء ويتردد بدأت ميكي ، وأخبرته كيف حصل معها ذلك ،
في تلك الليلة التي تركت فيها منزل عائلتها ، ذهبت إلى شقة زاك ، ولم

تتردد حين اقترح أن يدخلا معًاً إلى السرير ، وكيف تركته يمارس الحب معها

دون أن تعترض ، فقد كانت تعتقد أن هذه رغبتها أيضاً .
وفكرت أن يهتم بها ، انتهت علاقتها به ، ولكن يجب أن تكون صداقة مع

نفسها على الاقل زاك ألمها كثيراً ، شاب أناني لا يفكر إلا بنفسه .
أنتهت ميكي ، دون أن ترفع وجهها لترى نظرات آدم التي كانت تريد أن

توجه إليها بعض الأسئلة .
( فقط سؤال واحد ميدج ..هل أحببته ؟)
كان السؤال الصعب الذي توقعته ميكي . فمن السهل أن تقول أجل ،

أحبت زاك . .
ولكن آدم يستحق أكثر من ذلك بكثير . وهي لا تستطيع أن تكذب عليه


أعتقد أنني أحببته ، ولكني كنت أخدع نفسي .
لم أكن أعرف ما هو الحب ، حتى تعرفت عليك واستطعت أن أقارن ، فقد

أحببتك بقوة )
( ميدج المسكينة ، لا تقسي على نفسك ، يا حبيبتي كثيرات من النساء

يذهبن إلى السرير مع الرجل يعتقدون أنهن وجدن الحب ).
لمس يدها برقة ، ثم رفعها إلى فمه وقبلها ( هل تستطيع أن تسامحني آدم ؟)
( أسامحك ..كنت سأسامحك لأنك لم تخبريني في البداية ...أستطيع أن أتفهم

ما شعرت به ميدج ولكن ..) صمت آدم للحظات ثم تابع ( وجدت الأول

قاس جداً ، أن لا تثقي بي لدرجة كافية ...وأنك أعتبرته هاماًُ جداً بالنسبة

لي )
( وكنت أفكر بطريقة لأخبرك بها ).
( اللعنة ميكي . أي رجل تعتقدينني ؟ أنا لست ذاك البريء ..أخبرتك عن

لورين ..وكان هناك نساء أخريات .
أكثر مما يمكنك أن تصدقي ، ولكن كل ذلك أصبح من الماضي حين التقيت

بك ، إذا أحببت شخص ، فيجب أن تقبلي به كما هو ، ليس هناك من

شخص أسود أو أبيض تماماً ، هناك الرمادي . بعضهم داكن أكثر من غيره ،
لا أتوقع منك أن ترمي ماضي في وجهي ، لماذا إذن سأفعل ذلك أنا ؟)
شعرت ميكي بسعادة لا توصف ، أحتضنها آدم بين ذراعيه .
( أحبك آدم ) .
( أوه ، ميدج ! أنا أحبك أيضاً ، ولاشيء يهم ..فقط ما نشعر به تجاه بعض

)
رفع وجهها بيده وقال ( ميدج لا أريدك أن تخفي علي أي شيء من الآن

فصاعداً ، فأنا أحبك )

كانت ميكي تستمع إلى نبضات قلب آدم التي تخفق بسرعة لم تعهدها من قبل

.
حملها بين ذراعيه كالريشة إلى غرفة النوم فوضعت يدها حول عنقة ، وتعلقت

به .
مضت لحظات قبل أن يتكلم آدم مجدداً ( الأفضل أن تقرري ماذا تريدين من

باقة الزهر التي سأحضرها للزفاف أن تقول .
أعرف أن تشرين ليس الشهر المناسب للإزهار ، ولكن لا أنوي أن أنتظر حتى

الربيع ، لقد أمضيت وقتاً طويلاً لوحدي في هذا المنزل ، أريدك معي هنا ،

طوال الليل والنهار ).
أنهمرت دموع ميكي مجدداً على وجهها ( لا أعرف ماذا أقول آدم ، لن

يكون هناك شيء خاص لأعطيك أياه ! فلن تكون المرة الأولى ).
( ميدج ، أرجوك توقفي عن تعذيب نفسك ، ألا ترين ستكون المرة الأولى

بالنسبة لنا ، وهذا كل ما يهم )
ابتسمت ميكي فأضاف آدم ( دعيني أساعدك ميدج ، سأجعلك تنسين

الماضي ، وسأعرفك على المستقبل الجديد ..مستقبلنا معاً )

( أوه ، آدم لقد عادت الحياة لتبتسم لي من جديد !)


تمـــــــــت

قـــــــــــــراءة ممتعـــــــــــــــــه








أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 07-21-2018   #36
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب



قراءة ممتعه للجميع
وتقدير
ي وامتناني

مودتي00








أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  
قديم 08-30-2018   #37
معلومات العضو
مدير الموقع
 
sudr_madian جيــــد
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مب

يسلمووو يااقمر

مجهود مميز

تحيااتى اليكى
sudr_madian غير متواجد حالياً  
قديم 09-03-2018   #38
معلومات العضو
نور المملكة
إدارة المملكة
 
أسيرة المملكه
افتراضي رد: دموع في عيون وقحة روايات عبير تحميل روايات عبير دموع في عيون وقحة كاملة تحميل مباشر



قراءة ممتعه وشيقه
خالص تقديري لحسن التواجد
والمتابعه المميزة
كل التقدير والامتنان
مودتي00






أسيرة المملكه غير متواجد حالياً  

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1 منتديات