منتدى مملكة الدوشجية

منتدى مملكة الدوشجية (http://www.dawshagya.org/vb/index.php)
-   روايات أحلام الرومانسية (http://www.dawshagya.org/vb/forumdisplay.php?f=195)
-   -   سلسلة قصص الرعب قربان مقبول الجزء الاول (http://www.dawshagya.org/vb/showthread.php?t=179128)

shahynolove 08-15-2018 10:25 AM

سلسلة قصص الرعب قربان مقبول الجزء الاول
 
على الطريق الزراعي، كأنما قد عمل عملة، يتسلل الميكروباص متسترًا في جنح الليل، ركّابه شبه نائمين، كما أنهم ليسوا متيقظين، في حال أقرب إلى السُطل، وسائقه قد أصابه الصداع من جراء الأغاني الشعبية، ولم يجرؤ على إغلاق الكاسيت مخافة الوقوع في النوم، فلجأ إلى تشغيله بصوت خفيض.



البرد قارص، وعماد قد ضم طرفي سترته عليه، إنها سترة من جلد طبيعي، وهي قطعة قيّمة جدًا لزوم العمل، فكيف يمر عبر عشرات المكاتب من الأمن وخدمة العملاء والسكرتارية ويدلف إلى مكتب عميل VIP إن لم يكن مظهره لائقًا؟ ومن حسن الطالع أنها تنفع في أيام البرد كذلك.

ولكنه لا يريد أن يفكر من جديد في العمل، كما لا يريد أن يفكر في أسرته في القرية التي سيعود إليها خالي الوفاض بعدما فشل في بيع شيء هذا الأسبوع، ولا يريد أن يفكر في والد خطيبته الذي سيخبره أن مهلته قد انقضت وخطبته انفسخت. فقط يريد أن يفكر في ملوخية أمه الشهية وسريره الدافئ، أراح رأسه إلى النافذة، وسيكون رائعًا لو استغرق في النوم.



يسقط رأسه نائمًا، يصحو منتفضًا إثر فرملة مفاجئة، يصعد ثلاثة رجال إلى الميكروباص يحمل كل منهم لفافة فيحتلون الكنبة من خلف عماد، يطلق في نفسه سبة بذيئة، ويعاود إراحة رأسه إلى النافذة بينما يتحرك الميكروباص من جديد.

- أنا خائف يا ناجح..
- لا تخَف يا راضي، الأمر بسيط، فبمجرد أن نصل إلى ضيعة أبو الفداء سنسلم ما لدينا، وننتظر اختياره أحدنا.
يتسلل الحوار إلى أذن عماد من الكنبة الخلفية، فيحك أذنه ويحاول استدعاء النوم.



- وهذا ما أخشاه، ماذا لو لم يعجبه قرباني ولم يختَرني بعدما بت أحلم بالسلطة المطلقة التي ستكون لي، والقوى الخارقة التي سأملكها، وبوابات العالم التي ستفتح لي، سيكون من القسوة ألا يختارني بعد كل هذا.
- كن منطقيا يا راضي واعترف أن فرصتك ضعيفة، أنت صديقي ولكني لن أخدعك، وأنت لن تكون أفضل مني، أو قلبك أكثر موتا من قلبي، أو قربانك -مهما كان- سيكون أفضل من قرباني. وعلى كل حال، أنا لن أنساك حين أصير رجله المُختار وسينالك جانب من العز والجاه والسلطة.

يقتحم الحوار أذنه، فيرهف السمع. يتدخل صوت ثالث:
- دومًا ما تظن نفسك أذكى من الجميع يا ناجح، وهذا هو الاختبار الحقيقي لذكائنا جميعا.
- بل أنت دومًا تنزعج مني يا خلف، دومًا تعارضني وكأنني وُلِدت فوق رأسك، على أي حال، دعك من هذا وأخبرني ما الذي أحضرته؟
- ألم أقل لك أنك تظن نفسك أذكى من الجميع، ألم ينبهنا عتريس إلى عدم الإفصاح عن قرابيننا كي لا تفسد؟



- وأنا قلت لك أنك دائم سوء الظن بي.

يطير النوم تمامًا ويتّقد ذهنه. يتدخل الصوت الأول:
- يا جماعة اهدءوا، هل يجب أن تتشاجرا في كل لحظة هكذا؟ إن ما يشغلني هو شيء آخر، أسمعتم ما قاله عتريس عن الخطوة الأخيرة؟ إن هذا بشع ولا أتصور أن يقع لي أو لأحد منكم.
- هذه هي التعليمات ولقد قبلنا بها، وإذا كان هذا هو الثمن للحصول على القوة المطلقة فبالتأكيد إن أحدا منا لن يفرّط، إنها فرصة والفرصة لا تأتي مرتين.




يتوقف الميكروباص إلى جانب، يتوقفون عن الحديث وينظرون إلى رجلين على الطريق يحمل كل منهما لفافة، أحدهما -وهو ضخم- رفع حاجبه إلى الأعلى، والآخر -وهو وسيم- أزاح شفتيه في شبه ابتسامة، وتبادلا مع رجال الكنبة الخلفية نظرة وهزّة رأس، قبل أن يصعدا إلى المقعدين الأماميين جوار السائق. أما ما قد استوقف عماد فهو تلك اللفافة الهزيلة بيد الوسيم، هل يمكن أن تؤدي "هذه" الغرض؟ لا بد أنه واثق جدا وإلاّ لاهتم لحجم لفافته كالآخرين.

يحاول رجال الكنبة الخلفية أن يعاودوا الحوار، يتمنى عماد لو يعاودوا الحوار، غير أن القلق أو رهبة ما هم مقدمون عليه كان قد ألجم أفواههم.

على مسافة ليست ببعيدة، وقبل أن ينحرف الطريق الزراعي، يشير الرجل الضخم في المقعد الأمامي إلى السائق أن يتوقف، فينزل مع زميله، وينزل معهما رجال الكنبة الخلفية، وقبل أن يتحرك السائق، يطلب عماد من جاره أن يخلل له ممرًا، وينزل من فوره على إثرهم.



ينظر الرجال خمستهم إلى عماد، يضمم عماد سترته عليه فيما ينطلق الميكروباص مبتعدا.
يتبادل الرجال نظرة مع بعضهم، ثم يجدّون السير نحو أحراش على جانب الطريق، يسير عماد على بعد مسافة قصيرة من خلفهم. يدير ناجح رأسه إلى الخلف فيجد عماد مقبلاً عليه. يتوقف ويستدير إليه:
- أنت تتبعنا إذن؟
- أنا لا أتبعكم، أنا ذاهب إلى ضيعة أبو الفداء.

ينظرون إلى أنفسهم متعجبين، ويبادره راضي:
- هل تعرف عتريس؟
- نعم.

يسأله ناجح بتشكك:
- فأين المطلوب؟

يضرب على سترته الجلدية ويقول:
- في الحفظ والصون!
- في جيبك! إنه صغير جدًا، وهل يصلح هذا؟
- ليست مسألة حجم، وها هو صاحبكم يحمل لفافة أصغر.

يهز ناجح رأسه، ويسأل في تذاكٍ:
- صحيح، وما هو؟
- ومن قال أني قد أخالف تعليمات عتريس وأخبرك؟
- حسنًا.




يقولها باقتضاب، ثم يضرب على كتف عماد ويقول بينما يستدير:
- تعالْ معنا.

يتوغلون داخل الأحراش يتبعهم عماد، ينعق البوم فيرتجف راضي أول من يرتجف، تثبته يد ناجح في مكانه، ويواصلان التقدم، ومن بعيد تتوهج الضيعة تحت ضوء القمر المكتمل، خطوة بخطوة في الممر الضيق نحو الضيعة، وكأن الأشجار تنحني قليلا، وكأن الأطيار تفر بعيدا، وينزوي القمر.

على الباب، يتوقف أولهم فجأة فيرتج الطابور من خلفه. يميل الرجل الوسيم ذو الابتسامة الساخرة فيلتقط مفتاحًا من أسفل دوّاسة القدم، ثم يرفعه بوجوههم قائلا:
- ها هو! من سيدخل أولا؟



ثم تراقصت ابتسامته الساخرة إلى اليمين وإلى اليسار.. لم يتبرع أحدهم للمهمة، فمد يده بالمفتاح يودعه يد خلف، وهو الأقرب إليه موضعًا، فانتفض، ثم تشجع فطوى لفافته تحت ذراعه، وأدار المفتاح في الباب، وقبل أن يفتحه ارتدّ للوراء وارتج الدم في عروقه إثر شهقة عالية. تصلّب الجميع في مواضعهم للحظة، ثم التفتوا إلى مصدر الشهقة: كانت طفلة صغيرة ومن خلفها بعض صبية على جانب من الممر، اقتربت الطفلة خطوتين وقالت بلهجة عاتبة:
- ما الذي تفعلونه؟ ألا تعرفون أن الضيعة مسكونة؟

حدجها الرجل الضخم ذو الحاجب المرتفع بنظرة شرسة، وقال آمرًا:
- لا شأن لكِ، خذي رفاقك وانصرفي.

لكنها لم ترتَح إلى هذا الحل دون أن تؤكد الأمر:
- وكيف أنصرف دون أن أعلمكم أن الضيعة مسكونة؟

انفلتت أعصاب الرجل الضخم، فانقض يقطع المسافة تجاهها في خطوتين، توارى خلالهما الصبية خلفها، وقبل أن تعي ما يحدث هوى بكفه الغليظة فوق خدّها مؤكدا:
- قلتُ لكِ أن تنصرفي.



اشتعل غضب عماد ثأرًا للطفلة، وركض تجاه الرجل الضخم فدفعه عنها ملقيا به أرضًا:
- كيف تمد يدك على طفلة صغيرة؟

واحتوى الطفلة بذراعه، هب الرجل الضخم واقفًا عازمًا على النيل منه، فأسرع الجمع من فورهم يحجمون الرجل الضخم ويحولون بينهما ملقين عبارات التهدئة، لا يعيرهم عماد اهتمامًا، يُنزل كف الطفلة عن وجهها فيرى آثار الضربة على خدّها، يربّت على كتفها، فترفع إليه عينًا متلألئة بالدموع وتقول:
- صدّقني الضيعة مسكونة.
- أعلم.
- بل صدّقني الضيعة مسكونة، أنا وإخوتي نسكن بالجوار، وكل من يسكن هنا يقول إنه رأى شيطانًا.
- أصدّقك، ولكنك يجب أن تأخذي إخوتك وتعودي للمنزل الآن حالا، حسنًا؟
- ولكن...



قاطعها:
- ما اسمك؟
- سارة.
- هيا يا سارة.
- وأنت ما اسمك؟
- عماد.
- انتبه لنفسك يا عماد.

ثم تمسك بأكف إخوتها، وترتد مبتعدة.
يرمق الرجل الضخم ذو الحاجب المرتفع عماد بنظرة حقد، ثم يتقدم. وعلى الباب، يتولى ناجح -مشكورًا- قيادة المجموعة فيحفظ وقتًا ثمينًا من التعازم، يدير المفتاح في الباب، ويدفعه.




الي بيخااااااااااااف يطلع برة :D:D

Smart-Man 08-16-2018 07:31 PM

رد: سلسلة قصص الرعب قربان مقبول الجزء الاول
 
عايزين يخوفونا يقولوا
اقتباس:

- هل تعرف عتريس؟
واشمعنا عتريس يعني
لزوم الرعب بقي :D:D

shahynolove 08-18-2018 06:29 AM

رد: سلسلة قصص الرعب قربان مقبول الجزء الاول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mr_adel2018 (المشاركة 1344938)
عايزين يخوفونا يقولوا
واشمعنا عتريس يعني
لزوم الرعب بقي :D:D

هههههههههههههههه هل تعرف عتريس ههههههههه نورتني

اسماعيل شومان 08-29-2018 11:21 AM

رد: سلسلة قصص الرعب قربان مقبول الجزء الاول
 
هو مين عتريس

مـبـقتـش تـفـرق 11-22-2018 01:21 AM

رد: سلسلة قصص الرعب قربان مقبول الجزء الاول
 
شكرا لك

سلمي الليثي 07-12-2018 03:04 AM

رد: سلسلة قصص الرعب قربان مقبول الجزء الاول
 
حلوه اووووووي


الساعة الآن 10:58 AM.

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1 منتديات